No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور_ أحيا أهالي مقاطعة دير الزور، وأبناء عشيرة الشعيطات بشكل خاص، اليوم الذكرى الحادية عشرة لمجزرة الشعيطات المروعة التي ارتكبها مرتزقة “داعش”.
شهدت مدينة الشعيطات مراسم مهيبة حضرها المئات من أبناء ريف دير الزور الشرقي، إلى جانب ممثلين عن حزب سوريا المستقبل، وشيوخ ووجهاء العشائر، وقوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، والمجالس المحلية.
تخللت المراسم كلمات أكدت على صمود الأهالي، وضرورة تخليد ذكرى الشهداء، والتأكيد على أهمية محاسبة مرتزقة “داعش” على الجرائم الوحشية التي ارتكبها بحق أبناء المنطقة، والتي راح ضحيتها أكثر من 1200 مدني، إلى جانب اختطاف وتشريد الآلاف.

في حين أكد أحد وجهاء عشيرة الشعيطات ناصر الطرام، على تكاتف العشيرة مع قوات سوريا الديمقراطية ودعمهم الكامل لأسر المجزرة، مشدداً على مطلب محاسبة مرتكبي هذه الجريمة البشعة.
كما ألقى مجلس عوائل الشهداء كلمات ألقتها ريم الأحمد، أشادت بدور “قسد” في تحرير المنطقة من قبضة “داعش”، مجددة العهد بالسير على درب الشهداء حتى تحقيق النصر الكامل والعدالة.
وشدد أحد أعضاء المجلس دير الزور العسكري في مقاطعة دير الزور خابات الشعيطي، على أهمية استذكار المجزرة بقوله “نجتمع اليوم لإحياء ذكرى أليمة حين ارتكب داعش مجزرة بحق أبناء عشيرة الشعيطات، لقد سُطرت مواقف البطولة والشجاعة التي أبداها أبناء العشيرة بحروف من ذهب في صفحات التاريخ، لذلك سنبقى دائماً نخلّد هذه الذكرى ما دمنا على قيد الحياة.”
من جانبها، شددت عضوة تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة دير الزور نوال العلي، على أن المجزرة لم تترك بيتاً في الشعيطات دون ألم، قائلة: “كل أم فقدت ابناً أو زوجاً أو أخاً، تعيش يومها في حزن لا ينتهي”. وأشارت إلى أن التجمع يعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء المتضررات، داعية المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب أهالي الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
بدورها، أكدت خلفة الحمد، أم لثلاثة شهداء، أن فقدان أبنائها كان بمثابة فقدان الحياة ذاتها، حيث تركت المجزرة خلفها أطفالاً يتامى وأسراً مكلومة. وأضافت: “رغم آلامنا، فإننا كأهالي الضحايا نصر على تخليد هذه الذكرى، ونطالب الجهات المعنية بتقديم الدعم المادي والمعنوي لأسر الشهداء، تقديراً لتضحياتهم وصبرهم”.
اختتمت مراسم الاستذكار بعرض فني قدمته فرقة “براعم الفرات” من أطفال الشهداء، جسدوا خلاله ذكرى من رحلوا، مؤكدين أن الشهداء حاضرون في كل لحظة من حياتهم.
تظل مجزرة الشعيطات جرحاً غائراً في ذاكرة دير الزور، وعاراً على سجل الإنسانية. وفي هذه الذكرى الحادية عشرة، يتجدد إجماع الأهالي وممثلي المجتمع المحلي على مطلب العدالة ومحاسبة المسؤولين، مع تجديد العهد بالمضي قدماً على درب الشهداء حتى يتحقق القصاص العادل لكل من أجرم بحق الأبرياء.
No Result
View All Result