مركز الأخبار – قُتل ما لا يقل عن 56 شخصاً في الفترة بين كانون الثاني ومنتصف آب 2025، جميعهم قضوا تحت التعذيب، أو بالإعدام الميداني، أو نتيجة الإهمال داخل مراكز احتجاز تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأظهر التقرير، إنّ ما يجري سياسة ممنهجة تقوم على الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الوحشي، امتدت إلى عدة مناطق أبرزها حمص وريفها، حلب، دير الزور، دمشق، ريف اللاذقية، ودرعا.
والضحايا كانوا مدنيين من مختلف الطوائف، والأديان بينهم موظفين وضباط سابقين ومحامين ومصورين، وحتى شبان عادوا من أوروبا لزيارة عائلاتهم.
ومن بين الحالات البارزة، وفاة الشاب لؤي طيارة بعد 24 ساعة فقط من اعتقاله في حمص (1 شباط)، وتسليم جثامين مشوهة بعلامات تعذيب، أو دفن ضحايا سراً في مقابر مثل تل النصر ومشفى الوعر.
كما وثّق التقرير إعدامات ميدانية لثلاثة معتقلين من حي الزهراء بحمص في الثامن من شباط، فضلاً عن تصفيات فردية مباشرة.
توزّعت الانتهاكات على مدار الأشهر، حيث سُجلت ثماني وفيات في كانون الثاني و13 في شباط، وأربعة في آذار، وسبعة في نيسان، واثنين في أيار، وثلاثة في حزيران، وتسعة في تموز، وعشرة في النصف الأول من آب.
وذكر المرصد، إنّ هذه الجرائم ارتكبتها جهات أمنية عدّة تتبع الحكومة الانتقالية في سوريا، بينها إدارة العمليات العسكرية، والأمن العام، وفروع الشرطة والأجهزة الأمنية في حمص ودمشق ودير الزور، مؤكداً أنّ التعذيب استُخدم كأداة قتل منهجية، وليس فقط لانتزاع الاعترافات.
واختتم المرصد تقريره، بالتشديد على أنّ خلف كل رقم اسم، وخلف كل اسم عائلة تنتظر، محمّلاً الحكومة الانتقالية في سوريا المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ومطالباً بمحاسبة المتورطين ووقف سياسة الاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي إلى الموت والإخفاء القسري.