No Result
View All Result
مركز الأخبار – بالإضافة إلى الاحتلال العسكري، تحتلّ الدولة التركية سوريا تجارياً واقتصادياً أيضاً، من خلال عشرات الشركات الكبرى المقربة من سلطة حزب العدالة والتنمية والجيش، والتي تحاول التغلغل في كافة مفاصل الحياة الاقتصادية في سوريا.
منذ بداية الأزمة السورية، هناك تدخلات تركية، غالباً ما تُبرر بمساعي تقديم المساعدة، استهدفت استغلال ثروات سوريا ونهب مواردها، مما أثر سلباً على الاقتصاد السوري الذي عانى من تدمير هائل، حيث بلغت الأضرار وفق تقرير للبنك الدولي صدر في شباط 2023 حوالي 11.4 مليار دولار في 14 مدينة وقطاع رئيسي منذ بداية الأزمة.
تركيا بدأت تدخّلها العسكري من خلال دعم مجموعات المرتزقة منذ عام 2013، ثم انتقلت إلى التدخّل المباشر في 2016 عبر احتلال مناطق مثل إدلب، الباب، إعزاز، عفرين، سري كانيه، وكري سبي.
فرضت تركيا نظاماً إدارياً واقتصادياً مشابهاً لنظامها الداخلي في هذه المناطق، حيث حولت التعليم إلى اللغة التركية، ورفعت العلم التركي، وفرضت الليرة التركية كعملةٍ رسمية.
وأدار ولاة المدن التركية الحدودية هذه المناطق، وسيطرت الشركات التركية على الاقتصاد المحلي، مع غياب إحصائيات دقيقة حول عددها.
في السياق؛ شهدت المناطق المحتلة عمليات نهب واسعة النطاق من قبل مجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا، حيث سُرقت الأشجار، والآثار التاريخية، وموارد أخرى ونُقلت إلى تركيا.
ووفقاً لتقارير إعلامية، تعرضت 25% من حقول الزيتون للنهب والتدمير، مما زاد من تدهور الوضع الاقتصادي في هذه المناطق، ووثّقت وسائل الإعلام صوراً وفيديوهات تُظهر هذه العمليات، مما يعكس حجم الاستغلال المنظم.
وبعد سقوط نظام البعث في 8 كانون الأول 2024، وتولي هيئة تحرير الشام السلطة، ركزت تركيا على تعزيز نفوذها الاقتصادي والتجاري في سوريا.
ففي 13 نيسان 2025، أرسلت تركيا وفداً يضم والي أنطاكيا و16 تاجراً واقتصادياً إلى حلب، حيث التقوا بمسؤولين محليين لبحث الاستثمار في المدن الصناعية.
وزار الوفد المنطقة الصناعية في حي الشيخ نجار بحلب، ومصانع في حماة، وحمص، ودمشق، وقرر تجديد المصانع المتضررة وبناء أخرى جديدة، بتمويل مشترك بين البنوك السورية والتركية، على أن تُدار هذه المشاريع من قبل الشركات التركية لمدة 15 عاماً، مع تخصيص 75% من الإيرادات لها.
No Result
View All Result