No Result
View All Result
تقرير/ باهوز أحمد –
عبّر أهالي عفرين والشهباء وتل عران عن سخطهم الشديد من استقبال رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني لوفد من ما يسمى “الهيئة العليا للمفاوضات” في العاصمة أربيل، واعتبر الأهالي ان استقبال رئيس الإقليم الأسبق لمثل هذه الشخصيات ما هو إلا استخفاف بدماء المئات من أبناء الشعب الكردي الذين قُتِلوا تحت راية هؤلاء وتأييدا مباشر من الإقليم للجرائم المرتكبة من قِبل الفصائل المرتزقة لتركيا والمنضوية تحت لواء هذه الهيئة في عفرين ضد المدنيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية.
وكان رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني استقبل قبل أيام وفداً باسم الهيئة العليا للمفاوضات والتي تدّعي تمثيلها للشعب السوري وكان بين الوفد “عبد الجبار العكيدي” وهو قائد عسكري لجبهة حلب سابقاً وكان المسؤول الأول عن استشهاد المئات من أبناء بلدتي تل عران وتل حاصل في صيف 2013، وتسببت المجازر التي أشرف العكيدي عليها آنذاك بتهجير الألاف من المدنيين الكرد على الهوية، وتم تسريب معلومات عن الشخصيات الكردية الباقية في المنطقة لتنظيم داعش بعد سيطرة الأخير على تلك المنطقة بعد شهر من حملة عسكرية أشرف عليها العكيدي شخصياً، ويقول جمعة كالو أحد أهالي تل حاصل والذي ينزح اليوم في الشهباء، أن عدد كبيراً من أبناء قريته قُتِلوا على أيدي مجموعات مرتبطة بتركيا وداعش آنذاك، مؤكداً أن إقليم كردستان العراق قد أرسل وقتها وفداً لتقصي الحقائق، لكن ما حدث أن ذاك الوفد أخفى الحقيقة وقال أنه لم يحدث شيء.
ونوه البيان الذي ألقاه عضو مجلس مقاطعة عفرين باللغة الكردية وعضوة مجلس الشهباء باللغة العربية إلى أنه في الوقت الذي تسعى القوى الكردية عامة لتوحيد الرؤى والأهداف المشتركة، تعمل قيادة الإقليم على نسف هذه الجهود وتشجيع الاقتتال وبل دعم قاتلي الشعب الكردي في إشارة إلى جهود المؤتمر الوطني الكردستاني، وجاء في البيان “في الوقت الذي يسعى فيه المؤتمر الوطني الكردستاني بتقريب وجهات النظر بين الكرد تمهيداً لتوحيد صفهم خدمة لمصالحهم ومصالح المنطقة لما له دور حضاري ووطني على مر التاريخ، وخاصة دورهم الذي طغى على هذه المرحلة في محاربة أكبر قوة إرهابية تحارب البشرية عامة والمشروع الديمقراطي خاصة، كما يلزم على كافة القوى الكردية أن تستجيب لهذه الجهود ودعمها إلا أنه وللأسف الشديد ما يزال مسعود البرزاني رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني يعمل لإفشال تلك الجهود من خلال استقباله وفد ما يسمى “الهيئة العليا للمفاوضات “الذي يضم أشخاص سبق وأن لطخوا أيديهم بالدم السوري والكردي، إضافة لموالاتهم للسياسات التركية في سوريا التي تبذل كافة جهودها لشق الصف الكردي واستخدام البعض منهم لضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سوريا واحتلالها كما احتلت عفرين”.
وسرد البيان التاريخ الإجرامي لبعض الشخصيات التي استقبلها مسعود البرزاني وتابع “إن المتتبع للأحداث في سوريا يرى أن الشخصيات التي استقبلها برزاني لهم تاريخ طويل في عداوة شعب شمال سوريا وخاصة الشعب الكردي، وكانوا يقودون الفصائل المسلحة التي هاجمت روج آفا أكثر من مرة أمثال عبد الجبار العكيدي الذي لم يخف عداءه للشعب الكردي والمسؤول مباشرة بارتكابه المجازر بحق أهالي تل حاصل وتل عران في ريف حلب في 2013م، والتي تم تغطيتها من قِبل السيد مسعود بارزاني الذي أدعى حينها عدم ارتكابه للمجازر، رغم الشهادات التي قدمها أهالي المنطقة إضافة للمجازر المرتبكة في عفرين”.
وكشف البيان المخططات التركية التي تعمل تلك الشخصيات وأخرى على ترويجها وتنفيذها بهدف نشر الفوضى وتأجيج الصراع، وتابع البيان “العكيدي وأمثاله الذين لم يخفوا انتمائهم للفكر المتطرف من خلال قياداتهم للفصائل المتشددة وإصباغ شرعية على داعش المصنف إرهابياً على المستوى العالمي، إنما يهدفون لإطالة عمر الأزمة السورية خدمةً لأسيادهم العثمانيون عبر المخططات المكشوفة التي ترمي لزج عناصر من مرتزقة أو ما يسمى بيشمركة روج آفا التي تدربت وأُسست من قِبل الاستخبارات التركية في الشمال السوري والتي تأتي بالنقيض مع الجهود التي تبذلها مكونات شمال وشرق سوريا في محاربة الإرهاب ودعم الحوار السوري – السوري تمهيداً لتجاوز الأزمة السورية”.
واستنكر البيان تلك المخططات والأفعال التي تدعمها في إشارة إلى موقف الإقليم من القضية الكردية عامة في شمال سوريا وقال “إن مكونات عفرين، الشهباء وتل عران وتل حاصل الذين لقوا الويلات على أيدي مرتزقة الائتلاف السوري والمجلس الوطني الكردي يستنكرون تلك المخططات المكشوفة التي لن تخدم سوى المشاريع التخريبية للعثمانيين ويزدادون يوماً بعد يوم عزيمةً من انتقام من مرتبكي المجازر”.
هذا ورفع الأهالي الذين قُدِر عددهم بالمئات، صور ضحايا العدوان التركي على عفرين، وصور ضحايا مجازر تل عران وتل حاصل وبعض قرى الشهباء، وطالب الأهالي قيادة الإقليم بلعب دور وطني كردستاني ودعم إرادة الشعب في الشمال السوري، عوضاً عن الارتماء في أحضان المشروع التركي المعادي لكل ما هو كردي، وقال منان رشيد من قرية جوبنا في رجوا أنه لن يسامح أحداً من القيادات الكردية وأيّاً كان يضع يده في يد العدو الذي احتل عفرين.
واستشهد منان وهو والد شهيدين استشهدا خلال العدوان على عفرين، بالثورات الكردية المتعاقبة في باكور كردستان والتي كانت الدولة التركية تقمعها بالقوة، داعياً قيادة الإقليم إلى الاحتكام للعقل والمشاعر الوطنية والقومية وعدم السير وراء الأهواء الشخصية والسلطة التي تبعد القيادات عن الشعب وتُفقدهم قيمتها.
No Result
View All Result