No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ أٌقيمت مؤخراً دورة تحكيم للعبة كرة القدم (تنسيب + صقل)، وكانت بمشاركة جيدة، وهي دورة هامة ولها العديد من الفوائد، وفي الوقت نفسه ظهرت بعض السلبيات في هذه الدورة ويستوجب الوقوف عندها حتى لا تتكرر.
وبرعاية المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة أُقيمت مؤخراً دورة تحكيم (تنسيب + صقل)، كانت على مدار ثلاثة أيام، وحاضر فيها الحكم الدولي السابق الكابتن رضوان عثمان الذي هو في زيارة لمدينة قامشلو، بعد سفره لخارج البلاد بالعام 2017، وبهدف استغلال وجوده عزم المجلس الرياضي تنظيم هذه الدورة، كما حاضر فيها أيضاً الحكم الدولي للصالات عبد الغني أحمد من مدينة الحسكة.
الدورة هدفت لزيادة عدد الحكام في مقاطعة الجزيرة وصقل المعلومات لمن هم يعملون في مجال التحكيم حالياً، وبالرغم أن من يودون الانتساب جديداً لهذا المجال فدورة على مدار ثلاثة أيام لا تكفيهم، لذلك يتطلب دورات أخرى لهؤلاء في الفترة القادمة، وذلك حتى يصبح لهم قاعدة يستطيعون أن ينطلقوا منها للبدء شيئاً فشيئاً للدخول للتحكيم كبداية في بطولات الفئات العمرية وهكذا مع السنوات حتى يصلون للتحكيم في مباريات الرجال.
أما بخصوص الحكام الذين كان الهدف صقل معلوماتهم وخبرتهم في مجال التحكيم فقد غاب العدد الأكبر منهم، وبدون أي مبرر حقيقي لهذا الغياب، والبعض التحق يوم أو يومين ولم يحضر الدورة بالكامل.

اليوم الأول
الدورة بيومها الأول شهدت العديد من النقاط التي لا بد من الحديث عنها، أولاً بالمجمل هذه الدورة جيدة وهامة، باعتبار الواقع التحكيمي في مقاطعة الجزيرة لم يصل للمستوى المطلوب وهناك انتقادات كبيرة على أداء العديد من الحكام، والمشاركة جيدة، والحضور النسائي كان لافتاً وحاجة ضرورية للبدء بخطوات جدية لدخول الفتيات المجال التحكيمي بمقاطعة الجزيرة وسط الإنجازات الكبيرة التي تحققت على الصعيد المحلي في المقاطعة وعلى مستوى سوريا ككل، وحتى على الصعيد الآسيوي.
الدورة تناولت في اليوم الأول من المحاضرين شرح مفصل لمواد قانون كرة القدم والبالغ عددها 17 مادة، وتناوب المحاضرون على شرحها.
العدد الذي كان حاضراً سبع فتيات و25 من الذكور، بينهم حكام معتمدين وبينهم لاعبي ولاعبات كرة القدم، وبحسب بعض الآراء التي ناقشنا سوياً بعض الأمور عن هذه الدورة وأهميتها، فقد كان مقترحهم أن تكون دورة التنسيب مستقلة عن دورة الصقل، الأولى تأتي لمن هم جدد على الواقع التحكيمي، والصقل هي لمن يعملون في مجال التحكيم حالياً وهو رأي بمحله.
التوقيت للبدء بالدورة والذي كان محدداً الساعة التاسعة صباحاً، لم يلتزم به المنضمون للدورة في يومها الأول، كما أنها شهدت فوضى بهذا الخصوص، وتأخرت لأكثر من نصف ساعة عن البدء وانتقد المحاضر رضوان عثمان هذه النقطة، وأكد على عدم تكرارها في اليوم الثاني من الدورة.
المكان لم يكن محضراً بالشكل المطلوب مجدداً، ورغم انتقادنا لهذا المكان سابقاً وأنه غير مناسب لإقامة الدورات، وذلك بعد تنظيم دورة حراس مرمى فيه، حيث هناك عاملات وعاملين في دوائر أخرى بالقاعة نفسها!، وهذا الأمر يخلق التشويش على الحضور جميعاً، ولم يتم جلب عدد كافٍ من الكراسي لجلوس المشاركين، وحتى البعض منهم كان واقفاً، والبعض لم يكن لباسه مناسباً للدورة، وحتى اللباس الموحد تأخر في جلبه، وكان من الأفضل منحه قبل بدء الدورة، فمن غير المعقول جلب اللباس الموحد بعد انطلاق الدورة بساعتين!
كما كان هناك نقاشات جانبية أثناء حديث المحاضرين وشرحهما لمواد قانون كرة القدم، وهذا الأمر غير مقبول، ويتطلب الانتباه لهذه النقاط في الدورات القادمة.
نقطة أخرى فقد غاب عدد كبير من الحكام المعتمدين في مقاطعة الجزيرة! وهنا نتساءل مرة أخرى لماذا الغياب؟ محاضر دولي وماذا تطلبون أكثر؟ وأنتم كحكام تتوجه إليكم سهام النقد ليل نهار على أدائكم، مع الاستثناء للبعض طبعاً، ولكن هذا الغياب لم يبرره أحد، وحتى حضر لاعبون من الأندية بغرض الكثافة العددية والهدف في النوعية وليس في الكم للعلم، والدورة هي هامة للمنتسب جديداً وللحكام الذين يمارسون التحكيم حالياً.
اليوم الثاني
اليوم الثاني استمر شرح مواد قانون كرة القدم، من قبل المحاضرين الدوليين رضوان عثمان وعبد الغني أحمد، وتغيّب البعض ممن كانوا حاضرين في اليوم الأول، وشارك آخرون ممن كانوا أيضاً غائبين عن اليوم الأول، وهنا اللباس لم يكن موحداً للجميع، وتكرر اللباس المدني والغير رياضي من قبل المشاركين وحتى المحاضرين، واستمرت حالة الفوضى والأحاديث الجانبية، ومع غياب التكيف المناسب وسط درجات حرارة تتجاوز المعدلات السنوية بعدة درجات.
اليوم الثالث
اختتمت الدورة في يومها الثالث، والذي كان أيضاً بحضور حوالي 7 فتيات و20 من الذكور من حكام معتمدين وممن يودون الانتساب للمجال التحكيمي، وتواصل الحضور باللباس المدني والغير موحد رغم منح المجلس الرياضي قمصان موحدة لكل من حضر في اليوم الأول.
اليوم الأخير ركز على إجراء اختباريات عملية ونظرية ومنح شهادات حضور، وستصدر لاحقاً نتائج الاختبارات، وتنسيب الناجحين للمجال التحكيمي.
الدورة كما ذكرنا بأنها كانت تنسيب بمعنى سوف يتم اختبار من يود الانتساب كحكم جديد للحكام في مقاطعة الجزيرة، بينما كانت صقل معلومات للحكام المعتمدين الذين تغيب أكثر من نصفهم تقريباً عن هذه الدورة.
نبذة عن المحاضرين
تألق في صغره في الملاعب الكروية كلاعبٍ، والبداية مع منتخب مدارس مدينة “الحسكة”، ثمّ فرض اسمه بين لاعبي نادي “الجهاد” مع الفئات العمرية، وكانت شهادته الدراسية حاجزاً بينه وبين المسيرة الكروية، أمّا العودة فكانت إلى ميدان التحكيم وليعلن التألق في ملاعب البلاد، ولينال الشهادة الدولية ويسطّرها باسم أوّل حكم دولي من مدينته، وهو الحكم الدولي سابقاً رضوان عثمان، من مواليد مدينة قامشلو 1973، مارس التحكيم منذ عام 2000، ونال الشارة الدولية عام 2010. قاد الحكم الدولي الكابتن رضوان العديد من المباريات الدولية، منها بطولة التضامن الإسلامي في إندونيسيا 2013، واختير كأفضل حكم مساعد في البطولة وقتها، كما قاد مباريات في بطولة غرب آسيا في قطر بالعام 2015، إلى جانب مباريات الدوري الأردني، ومباريات تحضيرية لمنتخبات العراق والسعودية والكويت، فضلًا عن مباريات الدوري السوري.
اعتزل عثمان التحكيم خلال العام 2016، وهو في أوج عطائه، احتجاجًا على “الظلم والإجحاف” الذي لحق به لعامين متتالين من قبل الاتحاد العربي السوري التابع للنظام البائد، وحرمانه من الالتحاق بالنخبة الآسيوية، فلجنة الحكام في الاتحاد السوري منحت كرسي الالتحاق بالنخبة الآسيوية لحكام تابعين لها، بحسب ما أفاد وقتها بتصريحاتٍ صحفية.
علماً الحكم رضوان عثمان قام مؤخراً بالتحكيم ببطولة كأس روج آفا بالمهجر، حيث غادر البلاد قبل سنوات ويعيش حالياً في ألمانيا وهو في إجازة للمنطقة، ولذلك أراد المجلس الرياضي استغلال وجوده بتنظيم هذه الدورة.
الحكم عبد الغني أحمد من مواليد الحسكة عام 1980 ويحمل شهادة دبلوم التربية الرياضية كما نال الشارة الدولية لملاعب الصالات في العام 2016، وبدأ مسيرته الرياضية لاعباً في نادي الجزيرة الرياضي بمدينة الحسكة وتدرج في فرق الفئات العمرية حتى فريق الرجال، حيث لعب مع الفريق عدة مواسم وكانت الإصابة سبباً للتوقف عن اللعب لكن التعلق بلعبة كرة القدم دفعه للتوجه نحو التحكيم للبقاء في قلب هذه اللعبة التي يعشقها.
انتسب للتحكيم عام 2000 وشارك في تحكيم جميع مباريات بطولة محافظة الحسكة منذ ذلك التاريخ ثم حصل على شهادة الدرجة الثانية وشهادة الدرجة الأولى في التحكيم بامتياز وقام بتحكيم المباريات في جميع الدرجات وبعد ذلك تكلف بتحكيم المباريات المهمة والفاصلة في بطولة الدوري حيث اعتبر من حكام النخبة في سورية منذ عام 2010.
وخضع لدورات ومعسكرات دولية متعددة بإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في سوريا والأردن والعراق وتركيا وبوجود محاضرين دوليين أمثال الفرنسي ميشيل فوترو وفاروق بوظو وعلي طريفي وهاني بلان وجمال الشريف وغيرهم.
وشملت مسيرته التحكيمية المشاركة في قيادة مباريات الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم وذلك بالتنسيق بين الاتحاد السوري لكرة القدم والاتحاد العراقي لكرة القدم، حيث يبين أحمد أنه أول حكم سوري يتولى التحكيم في الدوري العراقي الممتاز على مدار ثلاثة مواسم متتالية، حيث ترك بصمة جيدة في الملاعب العراقية.
بالمجمل الدورة كانت جيدة والنقاط السلبية التي ذُكرت يُتطلب تلافيها في الدورات القادمة بالرغم إنها تكررت في عدة دورات سابقة، وخاصةً المكان الذي تنظم فيه الدورة يُتطلب أن يكون مناسباً، بالإضافة إلى توفير المستلزمات اللازمة للدورة، ناهيك عن قضية اللباس والتي هي هامة فهل هؤلاء الحكام يستطيعون الحضور لدورات خارج مناطق شمال وشرق سوريا بهذا الشكل؟، لا أبداً. لذلك؛ يتطلب الوقوف بجدية لكل النقاط التي ذُكرت في سياق التقرير ومحاولة تخطيها في الدورات القادمة.
No Result
View All Result