No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ مع ازدياد حالات العنف ضد المرأة، أكدت المرشدة النفسية والاجتماعية في منظمة سارا “فاطمة يوسف”، أنّ مناهضة ظاهرة العنف مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مؤكدةً أنّ الوعي بالذات والحقوق، والتسلح بالتنظيم أولى خطوات مناهضة العنف.
يأخذ العنف ضد المرأة أشكالاً وأساليب متعددة، لكن جميعها تهدف إلى كسر إرادة المرأة وتعزيز الذهنية السلطوية التي اتخذت أجندات عدة للتوغل، سواء ضمن الأسرة أو المجتمع أو في ذهنية الدولة، ولعلّ العديد من الأسباب التي كانت لها الدافع الأكبر لانتشار حالات العنف وأبرزها استمرار الحرب والصراعات.
ظهرت منظمات وجهات عدة تناهض هذه الظاهرة وتعمل على الحد منها في مختلف دول العالم، وفي إقليم شمال وشرق سوريا برز دور “منظمة سارا” وهي منظمة نسائية اجتماعية مدنية تناهض العنف ضد المرأة بأشكاله لتحقيق المساواة بين الجنسين ببرامجها وأنشطتها المختلفة.
النزاعات والعنف
وفي هذا السياق، أشارت المرشدة النفسية والاجتماعية في منظمة سارا “فاطمة يوسف”، في حديث لصحيفتنا “روناهي”: “ظاهرة العنف ضد المرأة لا تزال قائمة وبأشكالها المتعددة، وقد زادت النزاعات المسلحة وتيرتها وحدتها، فالحرب لا تستهدف فقط البنية التحتية بل وتؤثر على النسيج الاجتماعي وتُضعف آليات الحماية القانونية والاجتماعية، مما يجعل النساء عرضة أكثر للعنف سواء في المنازل وضمن العائلة أو في حالة النزوح وحتى في أماكن العمل”.
وأضافت: “يُستخدم العنف ضد المرأة كسلاح في الحرب، ووسيلة للإذلال والضغط، مما يجعل هذه الظاهرة أكثر تعقيداً وخطورة في ظل غياب الاستقرار والأمن”.
كما بينت فاطمة، أنّ الابتزاز الالكتروني أصبح أخطر أشكال العنف الحديث ضد النساء، باستغلال الصور وبعض المعلومات الشخصية لتهديد النساء نفسياً واجتماعياً، وللحد من ذلك نوهت: “التركيز على التوعية الرقمية، وتثقيف النساء حول كيفية حماية حساباتهنَّ وعدم مشاركة معلومات حساسة، كما ويتوجب تعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في دعم الضحايا بدلاً من لومهنَّ، إلى جانب ضرورة تفعيل القوانين التي تجرم هذا النوع من الجرائم ومحاسبة المرتكبين”.
منظمة سارا.. جهود لحماية المرأة والمجتمع
لعلّ المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا أيضاً تعاني من العنف، ولمكافحة ذلك يبرز دور منظمة سارا جهة داعمة للنساء المعنّفات، وحول ذلك تقول فاطمة: “منظمة سارا تلعب دوراً ريادياً في مناهضة العنف ضد المرأة، من خلال تنظيم حملات توعية وورشات تدريب في المجتمع، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا”.
وأوضحت أنّ، المنظمة تركز على كشف أشكال العنف المختلفة، بما في ذلك العنف النفسي والجسدي والاقتصادي والتحرش والابتزاز الالكتروني، ولذا يكمن الدور الحقيقي لمنظمة سارا في تمكين النساء من خلال التعليم والتدريب وتوفير مساحة آمنة للتعبير عن معاناتهنَّ؛ ما يعزز ثقافة الرفض للعنف والمطالبة بالحقوق”.
التنظيم والوعي أساس لردع العنف
تؤكد فاطمة، أنّ المسؤولية الأكبر تقع على عاتق المرأة في الحد من العنف الموجه ضدها: “على المرأة أن تتسلح بالوعي، وأن ترفض الصمت والخضوع والتأكيد على أنّها ضحية، على النساء أن يكن عناصر فعّالة في الإبلاغ عن العنف، ووضع السياسات التي تعزز الحماية، كما وأنّ انخراط النساء في مؤسسات المجتمع الدولي وفي مواقع صنع القرار يساهم في كسر دائرة العنف وتغيير النظرة النمطية للمرأة كضحية فقط”.
وتشير إلى أنّ الجهل بالحقوق والقوانين من أهم أسباب العنف: “حين لا يعلم الشخص أنّ سلوكه يعدُّ جريمة، وحين لا تعي الضحية أنها تتعرض لانتهاك يصبح العنف مقبولاً في المجتمع، لذلك فكلما زاد الوعي والثقافة المجتمعية حول حقوق المرأة تراجعت مظاهر العنف وبرزت بيئة أكثر أماناً وانصافاً للنساء”.
وفي ختام حديثها، أثنت المرشدة النفسية والاجتماعية في منظمة سارا “فاطمة يوسف” على القوانين التي أصدرتها الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تحمي النساء، والجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة في المجتمع: “أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية، في إقليم شمال وشرق سوريا، عدة قوانين تحمي النساء وتحافظ على حقوقهن وتجرم تعنيف المرأة، هذا كان له دور إيجابي في تقليل نسبة العنف الموجهة ضد النساء، مثل قانون منع تعدد الزوجات، والعنف الأسري وقانون حماية المرأة، ولكن بالرغم من هذا لا تزال ظاهرة العنف قائمة بسبب العادات المجتمعية المتجذرة ونقص تطبيق القوانين أحياناً، والخوف من الوصمة المجتمعية عند التبليغ، لذا نحتاج إلى تعزيز تطبيق القوانين والتعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعية لمكافحة العنف بشكل فعلي”.
No Result
View All Result