No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس ـ تساهم وسائل التواصل الافتراضي إذا ما حسن استخدامها في خدمة المجتمع وتقصير المسافات، حيث استطاع منشور بسيط على الفيسبوك للفت انتباه أحد المتبرعين وإمداد سبع قرى عطشى في ريف تل حميس بالمياه..
باتت مواقع التواصل الافتراضي، وسيلة لتحفيز المبادرات الإنسانية والخيرية، كما هو الحال في قصة “سلمان عبد الحسن”، أحد سكان قرية بلقيس، الذي استطاع من خلال هذه الوسائل، لفت انتباه أحد المتبرعين لتوفير الماء لعدد من القرى العطشى في الريف الجنوبي لمدينة تل حميس.
ففي العصر الحديث، أصبحت وسائل التواصل الافتراضي، أداة قوية للتواصل بين الأفراد والمجتمعات، إضافةً، إلى دورها الكبير في تسليط الضوء على المشكلات التي يعاني منها الناس في مختلف بقاع الأرض، فمن خلال المنصات مثل “فيسبوك، تويتر، وانستغرام”، بات من الممكن إيصال الصوت إلى ملايين الأشخاص، سواء كان الهدف طلب المساعدة، أو عرض قضية إنسانية، أو حتى نشر الوعي حول قضية معينة.
وسيلة للفت الانتباه
وتبرز قصة المواطن “سلمان عبد الحسن” أحد سكان قرية بلقيس، كمثال حي على الدور الإيجابي، الذي تلعبه وسائل التواصل الافتراضي، حيث استطاع من خلال منشور بسيط على فيسبوك، أن يجلب انتباه أحد المتبرعين الخيرين، فانطلقت حملة إنسانية كبيرة لتوفير الماء لعدد من القرى العطشى، وإدخال الفرحة إلى قلوب سكان بعض قرى الريف الجنوبي لمدينة تل حميس.
فأوضح “سلمان عبد الحسن” لصحيفتنا “روناهي”، أن قرى الجنوب، وخاصة قرية “بلقيس” كانت تعاني من أزمة مياه حادة، وهذه الأزمة أجبرت سكان القرى على شراء الماء بأسعار باهظة، وهو ما كان يشكل عبئًا كبيرًا على العائلات ذات الدخل المحدود: “الوضع كان لا يُحتمل، الأطفال يعانون، والمزارع تتلف بسبب قلة المياه، فكان علينا التصرف بسرعة، حيث لجأت إلى نشر “بوست” حول هذه المشكلة على الفيسبوك، آملاً أن يصل صوتنا إلى من يستطيع مساعدتنا”. 
وتابع الحسن: “وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى تفاعل أحد المتبرعين مع منشوري، وأعلن استعداده لدعم حملة لتوفير المياه للقرى المحتاجة، حيث قام بتمويل عدد من الصهاريج المليئة بالماء، التي تم توزيعها على عدة قرى، منها (أبو جرن – بلقيس – الفرحانية – شمدينية)، وغيرها من القرى المجاورة”.
وسيلة لإيجاد الحلول إذا حسن استخدامها
وتعكس هذه القصة الدور الإيجابي لوسائل التواصل الافتراضي في تعزيز التعاون بين الناس، فهي لم تعد مجرد وسيلة للتسلية أو التواصل العادي، بل باتت منصة لطرح القضايا الاجتماعية والإنسانية، والتفاعل معها بما يحقق الفائدة للجميع.
وأشار الحسن، إلى أن المنشور الذي كتبه كان بسيطًا، لكنه حمل رسالة قوية تعبر عن معاناة الناس في القرى الجنوبية، وقد أثبتت هذه التجربة أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تكون أداة لخدمة الأهالي بشكل إيجابي، إذا ما حَسُن استخدامها.
أثر الحملة على الأهالي
وبفضل هذه الحملة، أصبح بإمكان سكان القرى المذكورة الحصول على الماء بسهولة وبدون الحاجة إلى دفع مبالغ طائلة، وقد عبّر العديد من أهالي القرى عن امتنانهم الكبير “للحسن” والمتبرع الذي استجاب لندائه.
حيث قال أحد سكان قرية الشمدينية: “لم نكن نتوقع أن يكون هناك من سيستجيب لمعاناتنا بهذه السرعة، فوسائل التواصل الافتراضي كانت جسراً أوصلتنا بالعالم الخارجي، وجعلتنا نشعر أننا لسنا وحدنا”.
وفي الختام، يمكننا القول: “إن التكنولوجيا ليست مجرد أداة جامدة، بل وسيلة يمكن تسخيرها لتحقيق الخير، شرط أن نستخدمها بالطريقة الصحيحة، فقصة منشور المواطن “سلمان عبد الحسن” مثال حي على ذلك، وهي رسالة لنا جميعًا بأن الخير يمكن أن ينتشر بسرعة إذا ما توفرت الإرادة والتعاون”.
يشار، إلى إن هذه قصة منشور “سلمان عبد الحسن” ليست مجرد حكاية فردية، بل دعوة للجميع إلى استغلال وسائل التواصل الافتراضي لنشر الخير، والتفاعل مع القضايا الإنسانية بشكل يساهم في تحسين حياة الأهالي، خاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف صعبة.
No Result
View All Result