مركز الأخبار ـ رفضت الحكومة الانتقالية في سوريا مجدداً حضور مفاوضات باريس مع ممثلي شمال وشرق سوريا، بزعم ردّها على مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا” في الحسكة، ويعيدها محللون إلى ضغوط تركية لعرقلة التقارب، وسط غياب المواقف الرسمية الفرنسية الأمريكية الراعية.
وجاء الموقف الجديد عبر بيان، نقلته وكالة الحكومة الانتقالية “سانا”، عما سمّته “مصدر مسؤول في الحكومة”، زعم فيه أن الكونفرانس الذي عُقد في مدينة الحسكة، تحت عنوان، “وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا”، لا يمثل “إطاراً وطنياً جامعاً”، وأنه يشكل “محاولة لتدويل الشأن السوري، واستجلاب التدخلات الأجنبية، وإعادة فرض العقوبات”، معتبراً أن انعقاده يتعارض مع اتفاق العاشر من آذار الماضي.
وادّعى المصدر إن الكونفرانس، “وجّه ضربة لجهود التفاوض الجارية”، مؤكداً أن “الحكومة لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس”، رغم أن المفاوضات كانت تهدف لبحث آليات التوافق السياسي ومستقبل العملية الدستورية برعاية دولية، وفي تناقض مع موقفه، دعا المصدر الوسطاء الدوليين لنقل المفاوضات إلى دمشق، ولم تصدر عن الجهات الراعية والداعية للقاء (فرنسا وأمريكا) أي تعليق على الموقف.
ويُعدّ هذا الإعلان عن التخلف ورفض المشاركة في اللقاء، الثاني من نوعه خلال أسابيع، بعد أن كانت قد برّرت غيابها الأول بأحداث السويداء، حيث كان من المقرر أن يلتقي الطرفان في باريس بتاريخ الـ 25 من حزيران الفائت.
وكان قد قال ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية في فرنسا، كريم قمر، في تصريح خاص لوكالة هاوار، إن لقاء ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، مع وفد الحكومة الانتقالية في سوريا، الذي كان مرتقباً، قد تأجّل، دون توضيحات أوفى.
وفي حوار مع وكالة هاوار في الخامس من آب الجاري، أوضح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي بأن اللقاء الأول “تم تأجيله في اللحظات الأخيرة، الجانب الفرنسي، أبلغنا رسمياً أن الاجتماع قد تم تأجيله، بعد ذلك، اتصل بي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وقال: “كنا مستعدين، لكننا تفاجأنا أيضاً، حكومة دمشق مشغولة بقضية السويداء، ولذلك طلبوا التأجيل “.
ويرى المحللون إن هذا الرفض والمماطلة والتذرع، يعود إلى ضغوطٍ تركية تهدف لعرقلة أي تقارب بين الحكومة الانتقالية، وممثلي شمال وشرق سوريا، مؤكدين أن الرفض الأخير جاء بعد يوم من زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، المفاجئة إلى دمشق، حيث التقى خلالها “أحمد الشرع، ووزير خارجيته”، قبل انعقاد كونفرانس الحسكة بيومٍ واحد.