No Result
View All Result
رامان آزاد
لم يكن هدفُ زيارةِ وزير الخارجيّة بالحكومة السوريّة الانتقالية إلى موسكو الانفتاحَ على موسكو، فقناة التواصلِ بين الطرفين لم تكن مغلقةً، وإنّما كانت هادئة، وهناك ملفات مشتركة من تركةِ الماضي بين الجانبين، ولا تنحصر بكون موسكو باتت الملاذ الأخير لرأس النظام السوريّ، فالقواعد العسكريّة الروسيّة في سوريا مازالت موجودة وطاقم السفارة السوريّة في موسكو لم يطرأ عليه تغيير. بل أسهم تخلي موسكو عن النظامِ في ساعة عسرته بسقوطه. ولكن؛ يبدو أنّ دمشق تفضّل سباقَ المسافاتِ الطويلةِ على مسافاتِ الحوارِ الوطنيّ القصيرة.
المصالح رافعة العلاقة
كان مشهد وجود وزير الخارجية بالحكومة الانتقاليّة أسعد الشيبانيّ زائراً للكرملين متوقعاً، وكانتِ القطبةُ المخفيّةُ تتعلقُ بالتوقيتِ، وليس بأصلِ الزيارة ودوافعها، ذلك لأنّه لا يمكنُ تجاهل روسيا كدولةٍ لها ثقلها الدوليّ وتأثيرها الإقليميّ وخاصة في سوريا، بل تشكّل موسكو مرجعيّة سياسيّة لجملة من القضايا السوريّة.
لا يمكن لدمشق طرح فكرةِ القطيعة السياسيّة لروسيا بسبب دورها السابق بدعم النظام، وبالمجمل ما جرى هو إعادة ترتيب للعلاقة بين دمشق وموسكو، بأسلوب “فرز” المسائل والمصالح، ما بين ما يمكن استمراره وما يجب إيقافه.
الحقيقة الأكثر ثباتاً أنّ موسكو لم تتدخل في سوريا لدعم النظام وحسب، بل للدفاع عن مصالحها، وتأكيد وجودها على البحار الدافئة، ولم تكن مقتنعةً بوجودِ بديلٍ يناسبُ مصالحها عن النظام، وعملت عبر تحالفها مع شريكيها في ترويكا أستانة (إيران وتركيا) على وقفِ الجبهات ضد قوات النظام، وبذلك أطالت عمر الأزمة السوريّة، وخلال توقف الجبهات قادت أنقرة مجموعات المرتزقة وزجّت بها في عملياتها العدوانيّة ضد الكرد، واحتلت مناطق من شمال سوريا. وفيما يتعلق بإدلب فقد عقد اتفاق سوتشي في 17/9/2018، مع تركيا لإقامة منطقة عازلة لضمان حركة المرور على الطريق الدوليّ إم ــ 4، ودعمت عمليات النظام العسكريّة ووصولها إلى سراقب على مشارف هذا الطريق مطلع عام 2020. وجددت الاتفاق في 5/3/2020 بعد مقتل 33 جندياً تركياً في إدلب في 27/2/2020. واقتصرت عمليات روسيا العسكريّة على القصف الجويّ حتى سقوط النظام.
الاجتماع الوزاريّ الذي عقد في الدوحة عشية سقوط النظام ناقش ترتيبات سقوط النظام، وموسكو الذي خذلت رأس النظام بعد بدء انطلاق عملية ردع العدوان في 27/11/2024، وطلبت نقله مباشرة إليها عشية السقوط لحفظ ماء وجهها.
تدرك موسكو جيداً أنّ المطلب الغربيّ وحتى العربيّ بإسقاط النظام لا يتعلقُ بمطالب السوريّين ولا بسلوكِ النظام وفساده بل بتغيير اصطفاف سوريا الإقليميّ والدوليّ، وإنهاء النفوذ الإيرانيّ فيها، وفي هذا السياق عقد في 24/6/2019 اجتماعُ القدس الأمنيّ بين المستشارين الأمنيين الأمريكيّ والروسيّ والإسرائيليّ، وتعهدت روسيا بعدم اعتراض الطيران الإسرائيليّ الذي يستهدفُ مواقع الوجود الإيرانيّ، مقابل الانفراد بالمفصل السوريّ، وعلى مدى سنوات تجاوز الاستهداف الإسرائيليّ المواقع العسكريّة إلى تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات قياديّة إيرانيّة في قلب العاصمة دمشق، ما أضعفَ الوجودَ الإيرانيّ كثيراً.
إعادة ترتيب العلاقة
جملة قضايا دفعت الشيباني إلى زيارة موسكو، ولذلك كان التوصيف الأقرب للزيارة أنّها إعادة لترتيب أولويات التحالفات على الساحة السوريّة، ووصفها مراقبون بأنّها عودة موسكو لاستعادةِ مركز الثقل بصيغة مختلفة إذ تطرحُ نفسها اليوم شريكاً لسوريا الجديدة، وليست وصيّة عليها، على قاعدة: “الدعم مقابل الشراكة، لا الحماية مقابل التبعيّة”.
كلّ خطوة سياسيّة تتعلقُ مباشرةً بسياقٍ محددٍ من الأحداثِ، وجاءت زيارة أسعد الشيبانيّ بعد سلسلةِ أحداثٍ دمويّة في سوريا ابتدأت في الساحل السوريّة في 6/3/2025 حيث وقعت مجازر دفعت آلافَ المدنيين للجوء إلى القواعدِ الروسيّة، ومن بعدها أحداث السويداء التي بدأت في 13/7/2025، وجرى الحديثُ عن دورٍ روسيّ خفي. فيما أيُّ حديثٍ يتعلقُ بأنصار النظام السابق ومن يصفون بـ” الفلول”، يطرحُ السؤالَ حول احتمالِ دعمِ موسكو لهم.
من جهةٍ ثانية تحتاجُ دمشق لطرفٍ دوليّ يمارسُ الضغط على تل أبيب لوقف توغلها في مناطق من جنوبي سوريا، وعقد اتفاقٍ يتضمن ضمانات أمنيّة للطرفين، ومن الصعب أن تكون واشنطن هذا الطرف. وبالتالي؛ فإنّ أدنى القضايا يتعلق بمصير رأس النظام الذي اتخذ موسكو ملاذاً له ولعائلته ومقربين منه.
ثمة بعدٌ إقليميّ للزيارةِ، يتمثل بطلب دمشق الضمنيّ من موسكو التصدّي لاستغلالِ إسرائيل قضية الشعوب، لا سيما الدروز، وطمأنة موسكو بشأن مستقبل هذه الفئات. وتم ربط الزيارةِ بمسارِ التفاوضِ السوريّ ــ الإسرائيليّ وإمكانيّة أن تلعبَ روسيا دور الوسيط الحياديّ فيه. وفي هذا السياق قال الشيباني: “لا نية عدوانيّة لسوريا تجاه إسرائيل، ولكن لا نقبل التدخل في شؤوننا ولا استخدام ورقة الأقليات”. ولكنه وقع في مطب دبلوماسيّ بقوله “لا نية للحكومة السورية لإبادة الدروز”. وهو ما قوبل بكثيرٍ من الاستهجان على وسائل التواصل الافتراضيّ، مشيراً إلى ما حدث نتيجة “قصف إسرائيليّ ممنهج أجبر القوات السوريّة على الانسحاب من بعض المواقع، وخلق فراغاً استغلته مجموعات مسلحة مرتبطة بالخارج”.
وقالت وكالة “سانا”: إنَّ الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين استقبل الشيبانيّ والوفد المرافق له، دون كشف تفاصيل اللقاء، فيما وصفت وزارة الخارجيّة بالحكومة الانتقاليّة اللقاء بـ”التاريخيّ”، وأضافت أنّ بوتين شدد على “رفضِ روسيا القاطع لأيّ تدخلاتٍ إسرائيليّة أو محاولاتٍ لتقسيمِ سوريا، والتزام موسكو بدعم إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار”.
ترتيب تركيّ للزيارة
تستمر التجاذبات السياسيّة فيما يتصل بمستقبل سوريا وشكل النظام فيها والقضية الكرديّة ولم تُحسم القضايا الجوهرية، وأنقرة تواصل توجيه الاتهامات القديمة إلى الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا، وتتذرع بها للتنصل من تحديدٍ سقفٍ زمنيّ لسحبِ قواتها من المناطق التي تحتلها. ويبدو أنّها وجدت حاجة لدورٍ روسيّ في هذا التوقيت لزيادة ثقل موقفها.
لا تغيب مساعي أنقرة عن ترتيب زيارة الشيباني إلى موسكو، فهي تسعى لإيجاد شكلٍ من التوازن في التدخل الدوليّ في سوريا، بعدما مالتِ الكفةُ كليّاً لصالحِ واشنطن، التي لا يمكن التكهن بسياستها في سوريا في ظلّ إدارة الرئيس ترامب، وخاصة بعدما أبدت واشنطن امتعاضها من سلوكِ السلطاتِ السوريّة بعد أحداث السويداء وقبلها الساحل السوريّ.
زيارة الشيباني إلى موسكو جاءت بعد زيارته إلى باريس في 25/7/2025، وتأجيل اللقاء مع وفد الإدارة الذاتيّة وكان للدورِ التركيّ علاقةٌ مباشرة بذلك، وإذ تدعو باريس إلى شراكةٍ سياسيّةٍ حقيقيّة بين السوريّين، وتتفق مع واشنطن على إيجاد آليات مناسبة لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية المدنيّة والعسكريّة في الدولة السوريّة، فإنّ أنقرة تبدي موقفَ التعطيلِ لهذا المسار، لكن جهودها قاصرة في هذا المنحى.
في المؤتمر الصحافيّ المشترك أشار وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف إلى أنّ “موسكو تتفهم تطلعَ دمشق لتوسيع تمثيل المكونات السوريّة”، وشدد على أهميّةِ وجودِ تمثيلٍ كرديّ في الحكومة، كجزءٍ من الحلِّ الوطنيّ الشامل. وفي عبارة حمّالة لكثيرٍ من التأويلِ أعرب لافروف، عن رفضِ بلاده استخدام الأراضي السوريّة في أيّ تنافسٍ جيوسياسيّ أو لتصفيةِ الحساباتِ.
حديث الوزير الروسيّ لافروف لا يعدو كونه جرعة “مورفينيّة” للتخدير لأكثر من طرفٍ، وهو يعيدُ للذاكرة موقف موسكو مطلع عام 2016، إذ تحدثت عن مشروع دستور فيدراليّ عُرف باسم دستور “كيري ــ لافروف”، وتم فتح ممثلية للإدارة الذاتيّة في موسكو، وقدّمت الدعم الجويّ في معركة تل رفعت، وحينها قدمت المدفعية التركيّة الغطاء الناريّ لمجموعات المرتزقة. عبر هذه الخطوات أوحت لأنقرة أنّها ذاهبةٌ بعيداً في دعم الكرد، فيما كان ذلك طُعماً لاستدراجِ أنقرة إلى جانبها، بعدما رفضتِ الاعتذار عن إسقاط القاذفة الروسيّة سو ــ 24 في 24/11/2015. وانتهت المساعي الروسيّة بعقد القمة الروسيّة ــ التركيّة في سان بطرسبرغ في 9/8/2016 وجاء بعدها مباشرة الاحتلال التركيّ لمدينة جرابلس في 24/8/2016، وفي سياق التنسيق التركيّ ــ الروسيّ تم إخراج المسلحين من مدينة حلب في 22/12/2016، وولادة منصة أستانة.
أول مؤتمر في أستانة عُقد في 23/1/2017 فيما كانت دولة الاحتلال التركيّ تواصل العدوان لاحتلال مدينة الباب، بعدما كانت قد احتلت جرابلس، لتفصلَ جغرافيّاً مناطق شمال سوريا. وبالمجمل كانت موسكو الداعمَ الأساسيّ لأنقرة في عملياتها العدوانيّة والاحتلاليّة في سوريا وجعلت اجتماعات أستانة منصةً لاستهدافِ الإدارة الذاتيّة، وكانت تهمة الانفصال بنداً ثابتاً في بيانات أستانة الختاميّة.
إعادة تقييم العلاقة
عقد النظام السوريّ العديد من الاتفاقات الاقتصاديّة والعسكريّة مع موسكو، وبعض الاتفاقات غير عادلٍ وينطوي على شيء من الوصاية، ويحتاج لإعادةِ مراجعة، وفي هذا الإطار لم يكن غريباً وجودُ وزير الدفاع بالحكومة الانتقاليّة مرهف أبو قصرة ضمن الوفد، فالسببُ يتعلقُ بارتباط الشأن العسكريّ بالسياسيّ، ومن القضايا التي تتطلبُ نقاشاً مستقبلُ القواعد الروسيّة في سوريا، فهذه القواعد تحوّلت فعليّاً إلى جزءٍ من الأراضي الروسيّة، وتمنح روسيا وجوداً دائماً على الأراضي السوريّة دون سقف زمنيّ مع ضبابيّة المهام. كما أنّ روسيا (وقبلها الاتحاد السوفييتيّ) هي المصدر الأساسيّ لتسليحِ الجيش السوريّ، ولا يمكن لدمشق تغيير مصادر توريدِ السلاحِ فجأةً، علاوة على تأمين قطعِ التبديلِ للسلاحِ الموجودِ.
وفي المؤتمر الصحفيّ المشترك، أكّد الشيباني العملَ على إعادةِ تقييمٍ شاملةٍ لكلِّ الاتفاقات السابقة التي وقّعتها موسكو مع نظام الأسد، سواء بالمجالِ العسكريّ أو الاقتصاديّ أو الأمنيّ. وتهدف المراجعة إلى “صياغةِ مستقبلِ العلاقة السوريّة – الروسيّة وفق مصالح الشعب لا ضماناتِ النظامِ”. وأوضح أنّه تم الاتفاق على تشكيل لجنتين لإعادة تقييم الاتفاقيات السابقة بين سوريا وروسيا. وأضاف: “نمر بمرحلة مليئة بالتحديات وهناك فرص كبيرة لسوريا ونطمح لأن تكون روسيا بجانبنا”.
بالمقابل وجّه لافروف الشكر للسلطات السوريّة على ضمان أمن قاعدتين روسيتين في البلاد، حيث لا تزال موسكو تحتفظ بوجود لها ودعمت رفع العقوبات عن سوريا. وقال: إنّ روسيا “مستعدة لتوفير كلّ المساعدة الممكنة لإعادة الإعمار بعد النزاع”. وعبّر لافروف عن أمل موسكو أن يحضر رئيس الحكومة السوريّة الانتقاليّة أحمد الشرع قمة بين روسيا والدول العربيّة والتي ستُعقد في موسكو في 15 تشرين الأول القادم.
مفاوضات البقاء بدأت مبكراً
لم تدّخر موسكو الوقت بعد سقوط النظام وبدأت مباشرةً مباحثاتٍ حول بقائها في سوريا، ففي 27/12/2024 قالت وكالة “تاس” الروسيّة، إنّ روسيا تجري مع الحكومة الانتقالية مفاوضاتٍ حول قواعدها في سوريا، وتحاول ضمان بقاء قواتها في سوريا خاصة في قاعدتي حميميم الجويّة وطرطوس البحريّة. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع، بأنّ المفاوضاتِ جارية لضمان ألا تصبح “الظروف القاهرة”، أي العمليات العسكريّة التي أدت لإسقاط النظام السوريّ، سبباً لإنهاءِ الاتفاقيات الموقعة سابقاً. وأضاف: أنّ دمشق لا تخطط لخرقِ الاتفاقاتِ بالمستقبل القريبِ، وبموجبه تستخدم روسيا القواعد العسكريّة في اللاذقية وطرطوس. ويناقش المشاركون في المفاوضات حجم القوة العسكريّة الروسيّة التي يمكن أن توجد في القاعدتين.
وقال وزير الخارجيّة الروسيّ، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفيّ عُقد في 14/1/2025 إنّ سفارة بلاده لم تغادر دمشق، و”لدينا اتصالات يومية مع السلطات هناك، ونريد أن نكون مفيدين في الجهود الرامية إلى تطبيع الوضع”. وأضاف: “محادثاتنا تظهر أنَّ الجميع ينطلق من قناعة بأنّ عملية التسوية يجب أن تشارك فيها روسيا وإيران إذا كانت هناك رغبة حقيقيّة في الوصول إلى نتائج مستدامة وملموسة، وليس فقط تصفية الحسابات بين المتنافسين على الأراضي السوريّة”.
واعتبر مبعوث الرئيس الروسيّ إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أنّ “العلاقات بين روسيا الاتحاديّة وسوريا تدخل اليوم في منعطفٍ نوعيّ جديد”. وأضاف على “الجانبين الانطلاق من الإرث العميق للصداقة بين الشعبين الروسيّ والسوريّ للحفاظ على المكتسبات والمنجزات والمضي للأمام في خلقِ مناخاتٍ جديدةٍ للتعاون البنّاء”. وأشار إلى أنّ بلاده تتابع باهتمام تطورات الوضع في سوريا، وتنظر إلى العلاقات مع دمشق باعتبارها من أولويات سياستها الخارجيّة.
وأعرب عن ارتياح الدبلوماسيّة الروسيّة للتصريحات الإيجابيّة الصادرة عن السلطة السوريّة الجديدة تجاه روسيا والحرص على العلاقاتِ الاستراتيجيّة بين البلدين، مضيفاً أنَّ موسكو ترى في هذه المواقف الإيجابيّة أرضيّةً قويةً للانطلاق نحو الأفضل.
وأقر وزير الدفاع بالحكومة الانتقاليّة مرهف أبو قصرة، في 22/1/2025، بوجود مفاوضات مع روسيا حول قواعدها عبر قنوات وزارة الخارجيّة.
بالمعطى القانونيّ والشرعيّ سلطات دمشق الحالية هي حكومة أمر واقع، جاءت عقبَ متغيّرٍ دوليّ دَعَمَ عملاً عسكريّاً، وكان من المفترض أن تنفتح على كلّ السوريين. وزيارة الشيبانيّ إلى موسكو ترجمةٌ لرؤيةٍ براغماتيّة تعكسُ اقتناعَ دمشق بثقلِ روسيا السياسيّ، وليس بكونها جزءاً من الحلّ، إذ لم تثبتِ السنواتُ الطويلةُ من التدخلِ الروسيّ سعيها لإنهاء الحربِ وحلِّ الأزمة، ولكن دمشق تعوّل على القبولِ الدوليّ وليس قبولَ السوريين، فانخرطت في سباقِ الطويلةِ فكانت موسكو محطةٍ بعد سلسلةِ محطاتٍ في دول الخليج وتركيا وفرنسا، على قاعدة التنافع والتخادم، ومبدأ أنّ تقاطع المصالحِ قد يؤسس لصيغةِ تحالفٍ، فيما ترى موسكو أنّ الفرصةَ متاحةٌ بعد سقوطِ النظام لإعادة تأسيسِ علاقةٍ مختلفةٍ مع دمشق. والسؤال ما الثمن الذي ستدفعه دمشق مقابل دورٍ روسيّ لصالحها؟
No Result
View All Result