مركز الأخبار – في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية، عقد وجهاء وشيوخ العشائر في مدينة تل تمر وريفها، اجتماعًا موسعًا شددوا خلاله على رفض كافة أشكال التحريض القومي أو الطائفي، مؤكدين دعمهم الكامل لقوات سوريا الديمقراطية، باعتبارها الضامن الأساسي لوحدة المجتمع وحماية السلم الأهلي.
الاجتماع رعاه حزب الاتحاد الديمقراطي، عُقد في صالة “كنير” وسط تل تمر، بمشاركة حشد واسع من شيوخ ووجهاء العشائر العربية والكردية والسريانية، إضافةً إلى ممثلين عن المجالس المحلية، ومؤسسات المجتمع المدني، في خطوةٍ عكست وحدة الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد، عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، “صبري عفرين”، فقال: “العشائر كانت ولا تزال، ركيزة الاستقرار المجتمعي، وصمام أمان في مواجهة التحديات”، مثمنًا وقوفها المستمر إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، ومشددًا على أهمية هذا اللقاء بوصفه “رسالة واضحة في وجه من يسعى إلى بث الفتنة والانقسام”.
ثم توالت بعدها كلمات شيوخ ووجهاء العشائر، والتي حملت رسائل حاسمة، تمثلت في: “رفض قاطع لأي محاولات لبث الفتنة القومية أو الدينية بين شعوب شمال وشرق سوريا، وتجديد الدعم التام لقوات سوريا الديمقراطية، باعتبارها القوة الشرعية الوحيدة التي تمثل إرادة أبناء المنطقة.
كما أكدت كلمات شيوخ ووجهات العشائر، على دعم مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، كونه المشروع الوحيد الذي يضمن الحقوق لجميع الشعوب، عربًا، كردًا، سريانًا، آشوريين، وغيرهم.
وحذر المشاركون في الاجتماع، من الأجندات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة الأمن، وعلى رأسها محاولات دولة الاحتلال التركي، استغلال التباينات لإشعال صراعات داخلية، مؤكدين أن وحدة الصف العشائري ستكون الحصن الأول في وجه هذه المخططات.
وشدد الشيوخ، على إن العشائر ستبقى في الخط الأمامي للدفاع عن مكتسبات الثورة الديمقراطية، والوقوف في وجه المشاريع الانفصالية أو التقسيمية، التي لا تخدم سوى أعداء السلام والاستقرار.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيتٍ مفصلي، ليعزز من شرعية “قسد”، كقوةٍ دفاعية جامعة تحظى بثقة مختلف شعوب المنطقة، ويؤكد أن العشائر في شمال وشرق سوريا، ترفض الانجرار وراء دعوات التحريض، وتتمسك بالحلول السياسية والمشروع الديمقراطي الذي تقوده الإدارة الذاتية.