مركز الأخبار – بلغ إجمالي عدد الاستهدافات المنفذة من الاحتلال التركي إلى 18 ألف و235، متنوعة بين ضربات جوية وقصف مدفعي، وبأسلحة محظورة، خلال أقل من ثلاثة أشهر، رغم إعلان حركة التحرر الكردستانية وقف إطلاق النار في الأول من آذار، وتدمير مجموعة من الكريلا سلاحها في 11 تموز الجاري .
رغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار من قبل القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي في 1 آذار 2025، وإعلان حزب العمال الكردستاني عن حل هيكله التنظيمي وإنهاء الكفاح المسلح لصالح النضال السياسي، تواصل دولة الاحتلال التركي شن هجماتها المكثفة على مناطق الدفاع المشروع بباشور كردستان.
جاء هذا التحول بعد النداء الذي وجهه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط، والذي دعا فيه إلى إنهاء العمل العسكري والانخراط في مشروع سياسي ديمقراطي، ورغم إيقاف إطلاق النار، وإتلاف مجموعة مؤلفة من 30 مقاتلة ومقاتل من قوات حركة التحرر الكردستانية لسلاحهم، تواصل دولة الاحتلال التركي تكثيف هجماتها الاحتلالية في جنوب كردستان ضد مناطق الدفاع المشروع.
وبلغ إجمالي عدد الهجمات التي نفذها الاحتلال التركي منذ الأول من آذار وحتى 20 حزيران 18.180 هجمة، تنوعت بين ضربات جوية، وقصف مدفعي، وهجمات باستخدام أسلحة محظورة دولياً، وفق ما نشرته قوات الدفاع الشعبي على مواقعها الرسمية من بياناتٍ وأرقام عن الهجمات.
وفي بيانٍ مُفصل نُشِر بتاريخ 28 حزيران الفائت، كشف المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي عن تفاصيل خطيرة، وهجمات جديدة منها: ـ قصف تلة آمدية 9 مرات بين 21 و26 حزيران بطائرات مُسيّرة محملة بالمتفجرات والغازات الكيماوية.
ـ 18 محاولة لتدمير أنفاق آمدية باستخدام الجرافات والحفارات.
ـ قصف بيشيل ودرغل (متينا) 11 مرةً بالطائرات المسيّرة خلال الفترة ذاتها.
ـ هجوم كيماوي على ساحة المقاومة في تلة آمدية بتاريخ 27 حزيران، حيث استخدمت المتفجرات المدمرة تلتها غازات سامة.
في 11 تموز، أعلنت مجموعة من مقاتلي حركة التحرر الكردستانية، تدمير أسلحتهم والتحول نحو النضال السياسي، في مراسم رسمية جرت بباشور كردستان، لكن في اليوم التالي، أي في 12 تموز، نفذ الاحتلال التركي خمس هجمات جديدة استهدفت واديي ميوان وقاجو على حدود منطقة آمدية التابعة لمحافظة دهوك. وفي 19 تموز، وثقت منظمة CPT الأمريكية، إن الاحتلال التركي شنَّ 11 هجوماً على سلسلة جبال متينا في منطقة آمدية بدهوك.
وبحسب آخر الإحصائيات بناءً على البيانات وتوثيقات لوكالة هاوار، ارتفع عدد الهجمات التركية منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 18,235 هجمة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
في ظل هذا المشهد، ومع الانتقال الجاد من الكفاح المسلح إلى الحراك السياسي السلمي، من قبل مقاتلي حركة التحرر الكردستانية، يبقى السؤال الأهم مطروحاً، هل تنوي أنقرة فعلاً الدخول في عملية سلام حقيقية؟ أم أن التصعيد العسكري المستمر يكشف عن نية لإفشال أي مشروع ديمقراطي لحل القضية الكردية؟