No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – تحدّثت عضوة رابطة عفرين الاجتماعية “جيهان حسين”، عن آمال أهالي عفرين والمناطق المحتلة بتأمين عودة لديارهم بعد اتفاقية العاشر من آذار، وأوضحت أنّه لم يتم تطبيق شيء حتى الوقت الراهن، وأنه على خلفية ذلك، تم تشكيل لجنة من أبناء عفرين لتأمين عودة آمنة للأهالي، كما نددت بالصمت الدولي حيال الانتهاكات التي تحصل بحق المهجرين في عفرين.
ضمان عودة المهجرين إلى بلدانهم وتأمين حمايتهم، كان هذا البند الخامس من الاتفاقية التي أُبرِمَت في العاشر من آذار لعام 2025 بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “مظلوم عبدي”، ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا “أحمد الشرع”، ولكن إلى الآن لم يتم تطبيق هذا البند الذي كان على رأس المطالب في الاتفاق، واستاء الأهالي من عدم تطبيق الاتفاق، وتجاهل البنود المتفق عليها، التي كان من المفترض أن تبدأ عملها بعد عطلة عيد الأضحى.
نهب لم نره إلا في عفرين
عضوة مجلس رابطة عفرين الاجتماعية، وعضوة منسقية حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)، “جيهان حسين” تحدثت لصحيفتنا “روناهي”: “لم نرَ على أرض الواقع أي تطبيق لاتفاقية العاشر من آذار، حيث عاد الكثير من الأهالي نتيجة الشوق والحنين لديارهم، وخلال فرحة العودة فوجئ الأهالي بوجود منازلهم بلا أثاث، فهذه الانتهاكات كانت تُمارَس منذ عام 2018 إلى اليوم”.
وأكدت، أنَّه بالرغم من إبلاغ الأهالي عن الانتهاكات لمدير المنطقة المعيّن في عفرين من الحكومة الانتقالية، وإيصال معاناتهم اليومية له، والتي تتمثّل بالسرقات والاعتداء على الممتلكات على يد المجموعات المرتزقة الموالية لتركيا، والمستوطنين الذين جُلبوا إلى عفرين، والاعتقالات التعسفية من المرتزقة المتواجدة هناك، لم تلقَ هذه الشكاوى اهتماما من الجهات المعنية.
ونوّهت، أنه لن يكن هناك عودة آمنة دون ضمانات وإخراج المرتزقة من عفرين، فالأهالي المهجرون بانتظار تنفيذ هذا القرار، وهذا هو شرطهم.
كما أشارت “جيهان”، إلى أنَّ الاتفاقية توقّفت بما فيها البند الخامس والمتضمن عودة الأهالي، معللةً ذلك بوجود دعم من الحكومة التركية لمرتزقة العمشات والحمزات في عفرين، إضافةً لمشاركة الحكومة السورية الانتقالية في دعم هؤلاء المرتزقة.
تشكيل لجنة تسعى لإعادة المهجّرين
وبما يخص تشكيل لجنة تؤمّن عودة آمنة للأهالي المهجّرين، أكدت جيهان، أنه تم تشكيل لجنة منذ قرابة الشهر، تتألّف من وجهاء وشخصيات سياسية وحقوقية واجتماعية من أبناء منطقة عفرين.
وأوضحت، أنَّ هذه اللجنة كانت تنتظر تعليمات من الإدارة الذاتية لتباشر عملها، إلا أنَّ المجريات الأخيرة التي حصلت في سوريا، وخاصة بعد أحداث الساحل السوري، والسويداء، ذلك كله أخَّر نشاطها.
ونوّهت، أنه “لا زال هناك أمل بذهاب اللجنة إلى عفرين، شريطة ضمان مواقف ومطالب المهجرين، بالتنسيق مع الإدارة هناك، ويجب أن تشارك في اللجنة عناصر قوى الأمن الداخلي العفرينيين، ونحن بانتظار أن تتم هذه الخطوة في الوقت القريب”.
ودعت جيهان الحكومات الدولية والمنظمات الحقوقية للضغط على تركيا، للكف عن مساندة المرتزقة، وإجبارهم على الخروج من المنطقة، وتنفيذ البند الخامس من الاتفاقية، إضافةً للضغط على الحكومة الانتقالية السورية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشيرةً إلى أنَّ عدم التزامها، سيتيح المجال للمرتزقة بالبقاء في عفرين.
تخاذل المجتمع الدولي هو العائق الأوّل للعودة
وبرّرت جيهان عدم الاستجابة نداءات شعوب المناطق المحتلة، لوجود مصالح دولية تحد من العمل بهذه الاتفاقية وقراراتها، بما يضمن وجوده هذه الدول في المنطقة، عبر الحرب القائمة التي نراها اليوم، والتي من نتائجها الانتهاكات في كل من الساحل والسويداء، حيث ترمي مصالحها إلى إبقاء المنطقة بحالة انفلات أمني وفوضى خلاقة.
وشجّبت بصمت المعنيين: “ندعو المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته وأن يخرج عن صمته، فنداؤنا ليس بجديد، بل كان منذ احتلال عفرين وتهجير الأهالي إلى الشهباء، ومنذ حصار الشهباء، كما ندعو الحكومة الانتقالية السورية أن تكون جدية في تطبيق الاتفاقية، وأن تؤمن عودة سليمة للأهالي المهجرين”.
وفي الختام وجّهت عضوة رابطة عفرين الاجتماعية وعضوة حركة المجتمع الديمقراطي “جيهان حسين” كلمة لأهالي المناطق المحتلة: “أدعو شعب عفرين والمناطق المحتلة أن يتحلّوا بالصبر، وأقول لهم، إنَّ الإصرار سيحقق في النهاية العودة الآمنة والضامنة، لأنَّكم لم تغتصبوا أرض أحد، بل دافعتم ولا زلتم تدافعون عن حقوقكم المشروعة من آلة الحرب التركية، وبدماء الشهداء الزكية وبسواعد المقاتلين الأبطال، سنحمي سوريا قاطبةً. فنحن هنا وهذه هي ساحاتنا، وشعوبنا التي ما زالت مصرة على المقاومة، ستعود إلى ديارها في سري كانيه وكري سبي وعفرين”.
No Result
View All Result