الشدادي/ حسام الدخيل ـ حذر المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية، أبجر داوود، من خطورة مخيم الهول الذي يضم عوائل داعش، مؤكدًا، أن المخيم لم يعد مجرد مأوى بل تحول مركزاً لتغذية الفكر التكفيري والإرهاب، وتدريب الأطفال على القتل والعنف.
مخيم الهول، يضم الآلاف من عوائل داعش وأطفالهم، ومن مختلف الجنسيات، وهو من أخطر مخيمات العالم، نظراً لعدد العوائل الكبير فيه، وأيضاً يتم فيه تدريب وتعليم الأطفال على الفكر المتطرف والإرهابي، وكيفية الانتقام وارتكاب المجازر، بحق كل المخالفين معهم، ومن واجب المجتمع الدولي، القيام بحل مشكلة المخيم حلولاً سريعة لأنه يشكل خطراً على المنطقة والعالم بأسره.
تنشئة الأطفال على منهج القتل
حول الموضوع، أجرت صحيفتنا، لقاءً مع المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية، أبجر داوود: “المخيم يشكل خطورة كبيرة، حيث يتم تدريب أطفال المرتزقة، على الذبح وارتكاب الجرائم، من خلال التجربة على الحيوانات، لتنشئتهم على منهج القتل منذ الطفولة، ويتم تغذيتهم على الفكر المتطرف، الذي لا يقبل الآخر”. وأضاف: “على الدول التي لها رعايا داخل المخيم، أن تتحمل مسؤولياتها، إما بإعادتهم، أو دعم مشاريع تأهيلية مخصصة لهم، لأن الخطر لا يقتصر على شمال وشرق سوريا فحسب، بل يهدد العالم أجمع”.
وحول السجون التي تحتجز آلاف المعتقلين من مرتزقة داعش، قال داوود: “لدينا سجون خاصة بهؤلاء، وهي تحوي أكثر الأشخاص إجراماً، وفي أوقات سابقة، كانت هناك العديد من المحاولات، لتهريبهم، ولكنها باءت بالفشل، ونحن نخوض معركة أمنية مستمرة، حيث نتحمل المسؤولية وحدنا، وعلى المجتمع الدولي إيجاد الحلول النهائية لهؤلاء، أما إعادتهم لدولهم، أو إقامة محكمة دولية بحقهم”.
وفي السياق، لقد يجب التنويه أن تحركات داعش قد زادت بشكل ملحوظ بعد سقوط النظام السوري السابق، وبهذا أورد داوود: “عند سقوط النظام، حدث فراغ أمني، وتركت مستودعات الأسلحة دون حماية، وهو ما استغلته خلايا داعش، وسيطرت عليها، والحكومة الانتقالية لم تكن مهيأة لمواجهة هذا النوع من التهديدات، ما جعل نشاط داعش يزداد، وهذا ما زاد تعقيد المشهد الأمني في عموم سوريا”.
أطراف خفية تغذي مرتزقة داعش
وفيما يخص مصادر الدعم اللوجستي التي يتلقاها داعش، أشار داوود، إلى “وجود أطراف خفية دولية وإقليمية تغذي داعش، لتحقيق مصالح جيوسياسية من خلال الفوضى التي تتم خلقها، وطالب بإجراء دراسات تحليلية معمقة للكشف عن مصادر هذا الدعم وطبيعته، مشددًا على أن القضاء على داعش، لا يتم فقط بالحل العسكري، بل عبر تفكيك بنيته المالية والدعائية والإعلامية وتجفيفها”.
وأوضح: “لا يزال داعش يتحرك بشيء من الحرية، خاصة أن الأوضاع بسوريا، ليست على ما يرام، ومواجهة هذا الفكر تتطلب مراكز للتوعية، تكون مهمتها تحليل آليات الاستقطاب التي يستخدمها داعش، ومن هنا يجب تضافر الجهود للقضاء على الفكر الداعشي المتطرف”.
واختتم، أبجر داوود: “علينا رفع مستوى النضال، وينبغي أن تتكاتف القوى كلها في المنطقة، إلى جانب الأمم المتحدة، والتحالف الدولي، لإنشاء منظومة تأهيلية وفكرية متكاملة، ومواجهة ثقافة القتل والإرهاب، التي يعتمدها، لأن الحرب ضد داعش، لم تعد عسكرية فقط، بل معركة فكرية وإنسانية، تبدأ من التعليم والتأهيل وتنتهي بتجفيف منابع الفكر المتطرف”.
ورغم جهود قوات سوريا الديمقراطية، والتحالف الدولي، لا يزال داعش، يشن هجمات متكررة على مناطق شمال وشرق سوريا، حيث أعلن مسؤوليته عن 38 هجومًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، وفق بيانات مجموعة “سايت” للاستخبارات.
وسجل مركز معلومات روج آفا 15 هجوماً، في شهر واحد فقط، معظمها استهدفت مقرات عسكرية ومدنية في دير الزور والرقة، وخلّفت شهداء بين “قسد” وقوى الأمن الداخلي.
وتلقت “قسد”، خلال مداهماتها، دعماً من التحالف، القبض على 17 عنصراً من قادته وخلاياه، أبرزهم “رأفت رحمون” الملقب بـ”أبو صهيب العدناني”، و”خالد مربد عبيد” الملقب بـ”أبو أمير”، المسؤول عن توزيع الأسلحة والذخيرة على الخلايا النائمة.