الشدادي/ حسام الدخيل ـ شهدت أسواق مدينة الشدادي وريفها خلال الأسبوع الحالي انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الخضار، نتيجة لوفرة الإنتاج المحلي وبدء موسم الحصاد الصيفي، ما انعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأهالي الذين عانوا طويلاً من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
تحسن ملحوظ في أسعار الخضار بأسواق مدينة الشدادي وريفها خلال الفترة الأخيرة، نتيجة زيادة الإنتاج المحلي مع بدء موسم الحصاد الصيفي. هذا التغير الإيجابي ساهم في تخفيف العبء المعيشي عن الأهالي، الذين تأثروا طويلاً بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
إنتاج محلي يُعيد التوازن
وأوضح عدد من بائعي الخضار في سوق الشدادي إن الزراعة المحلية لهذا الموسم كانت ناجحة على نحو لافت، خصوصاً في ظل الأمطار الوفيرة خلال فصل الربيع، إلى جانب الجهود الفردية التي بذلها الفلاحون لتوفير احتياجاتهم من الخضار دون الاعتماد الكامل على الأسواق المركزية أو المحاصيل المستوردة من المناطق الأخرى.
ووفق الأسعار الحالية في الأسواق، فقد سجل سعر كيلو البندورة 1500 ليرة سوريّة، بينما بلغ سعر الخيار 1000 ليرة سوريّة، وسعر البطاطا 3000 ليرة، والباذنجان 2500 ليرة، أما الفليفلة فقد سجلت سعراً قدره 4000 ليرة للكيلوغرام الواحد.
انخفاض الأسعار يُنعِش السوق
يشير أهالي المدينة إلى أن هذا الانخفاض أعاد بعض التوازن إلى السوق، وفتح المجال أمام شرائح أوسع من السكان لشراء كميات كافية من الخضار بعد أن كانت بعض الأصناف تُعتبر “رفاهية” في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار خلال الأشهر الماضية.
يقول “نزار العواد”، أحد سكان ريف الشدادي: “أول مرة منذ أشهر أشتري كيلو بندورة وكيلو خيار مع بعض دون أن أفكر مرتين، هذا الموسم أنقذنا فعلاً”.
أما “أم محمود”، وهي ربة منزل، فتوضح: “أيام الشتاء كنا نشتري الخضرة بالحبّة، اليوم صار بالإمكان نطبخ وننوع بدون ضغط، الحمد لله على الزراعة”.
دعم الفلاحين.. أولوية مستقبليّة
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن الفلاحين ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة، أبرزها غلاء مستلزمات الزراعة من بذور وأسمدة ومحروقات، إضافةً إلى ضعف الدعم المؤسسي وغياب آليات التصريف المنظمة للإنتاج.
ويؤكد “عبد الرحمن السلوم”، فلاح من قرية قانا: “نشتغل بأيدينا ونحفر آبار مي ونزرع، بس ما في دعم، ولا حتى تسويق. لو في تبريد أو نقل منظم، كان وضعنا أفضل وبيوصل الإنتاج لكل المنطقة”.
الحل المحلي لمواجهة الأزمات
يبدو أن الزراعة المنزلية والموسمية باتت واحدة من أهم الحلول التي اعتمد عليها أهالي الشدادي وريفها لمواجهة تداعيات الغلاء والانهيار الاقتصادي، خصوصاً أن الاستيراد من خارج المنطقة بات مكلفاً وغير مستقر.
ومع استمرار موجات التضخم، يعلّق الأهالي آمالهم على استمرار الإنتاج المحلي وتحسين شروطه، خاصةً في ظل غياب حلول مركزية مستدامة للأزمة الاقتصادية التي تُرهق كاهل الجميع.