قالت النساء الإيزيديات اللواتي حررتهن قوات سوريا الديمقراطية مع 150 مدنياً آخرين، من مناطق تواجد مرتزقة داعش في دير الزور، إن المئات من الإيزيديات ما يزلن في قبضة المرتزقة، حيث ناشدن قوات سوريا الديمقراطية لتخليصهن أيضاً والعمل على إعادتهن لذويهن في شنكال.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد تمكنت من تحرير 150 مدنياً بينهم ثلاث نساء إيزيديات من شنكال بينهن طفلة، وذلك بعد فتح ممر آمن لهم، والنساء الإيزيديات الثلاث اللواتي تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحريرهن هن كل من ” مقبولة خضر باجو، رانيا جلال وبهار بدر” وهن من قريتي زورآفا وتل قصب بقضاء شنكال، كما وتمكنت القوات وفي وقت سابق من تحرير الإيزيدية نادية فرحان صالح.
حيث تقول نادية فرحان صالح البالغة من العمر 19 عاماً بأنها خطفت من شنكال مع شقيقتها ومن هناك نقلتا مع أخريات إلى قضاء تلعفر، وهناك أبعدت عن أختها التي لا تعرف شيئاً عنها سوى أنها بيعت لمرتزق داعشي.
نادية وبعد بيعها لمرتزق نقلت إلى مدينة الرقة في سوريا والتي اتخذها المرتزقة “كعاصمة” مزعومة لهم ، لتبدأ رحلة من المعاناة والظلم، من الرقة نحو دير الزور وبالتحديد مدينة الميادين، ومن هناك لقرية السوسة ثم الشعفة فالباغوز لتتمكن قوات سوريا الديمقراطية وخلال معركة دحر الإرهاب من تحريريها، وتقول نادية صالح والتي طالبت قوات سوريا الديمقراطية بإيصالها لذويها في شنكال: “بعد سماعي بتقدم المقاتلين تجهزت للخلاص من المرتزقة فانتظرت وصولهم حتى أتمكن من الفرار”.
ولا تختلف قصة نادية عما تعرضت له كل من بهار بدر من قرية زورآفا البالغة من العمر 38 عاماً والطفلة التي اعتنت بهار بهار “رانيا جلال 10 أعوام” و”مقبولة خضر 32 عاماً”، اللواتي كن أيضاً من النساء الأسيرات لدى مرتزقة داعش أثناء شنهم الهجوم على شنكال. وتقول بهار بأن لديها خمسة أطفال لكن منذ أن خطفها مرتزقة داعش لا تعلم عنهم ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا، لكنها تعلم دون شك بأن داعش قام بقتل أكثر من ثمانين شخصاً من أقربائها.
وتروي بهار أيضاً قصتها فتقول: عندما سمعت بأن قوات سوريا الديمقراطية بدأت بحملتها في مناطق شرق دير الزور لتحريرها كانت الفرحة الكبرى للنساء، وكن على ثقة تامة بأنهن سيتحررن من أيادي الظلم والطغيان، كنا نرى قتلى الدواعش بأم أعيننا، عندما بدأت قوات سوريا الديمقراطية حملتها، لذلك كنا على ثقة بأننا سنتحرر وكنا ننتظر ذلك اليوم الذي سنتخلص فيه من السواد.
ونوهت بهار بأنه يوجد في المنطقة التي يسيطر عليها داعش العشرات من النساء الإيزيديات مع المئات من المدنيين، الذين لا يزالون عالقين في تلك المنطقة، وطالبت قوات سوريا الديمقراطية بتحريرهن بأسرع وقت ممكن