No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أشارت نساء من مدينة كركي لكي، أن المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا عبر ثورة التاسع عشر من تموز تحولت من العبودية، إلى رائدة في الساحة العسكرية والاجتماعية والسياسية، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في العالم.
لم يتوقع أحد أن ثورة 19 تموز، ستتمكن من تغيير واقع النساء في إقليم شمال وشرق سوريا لهذه الدرجة، فقد أحدثت هذه الثورة تغييراً على واقع المرأة من مختلف الجوانب، حيث وصلت مع ثورة 19 تموز مراحل هامة وحاسمة، وأثبت أنها تستحق الفرص التي مُنحت لها، حيث استغلت ذلك استغلالاً إيجابياً، غدت المرأة في عموم المنطقة مثالاً حقيقياً على قدرة المرأة على مواجهة التحديات ووضع بصمتها في المكان التي تتواجد فيه.
ثورة المرأة والشعوب الحرة
وفي هذا السياق، وبمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 19 تموز، تحدثت نساء من كركي لكي لصحيفتنا “روناهي”، وتحديداً عن المرأة في شمال وشرق سوريا والدور الجوهري التي لعبته لوصولها لهذه المرحلة الهامة، حيث قالت “حكمية عبدي”: “المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا أحدثت تغييراً جذرياً في واقعها من الجوانب كافة، استطاعت وبعد ثورة 19 تموز من فرض نفسها وخلق بصمة خاصة بها، من شخص لا دور له ولا مكانة لامرأة ذات شخصية قيادية ثائرة، أصبح للمرأة دور لا يمكن التخلي عنه في جوانب الحياة، ومن أبرزها الجانب العسكري، فقد راهنت المرأة الكردية والعربية على أن المرأة عنصر هام في المجال العسكري، وقد تمكنت من مجابهة أخطر فكر إرهابي في العالم، لم تتمكن دول كبرى من ذلك بل فعلتها المرأة في شمال وشرق سوريا”.
وأضافت: “المرأة في مناطقنا مدربة على الأصعدة كافة، جاء هذا الأمر بعد صراع مع المجتمع والثقافة والعادات والتقاليد، وما مرت به النساء في الساحل السوري كان مشابهاً لما مرت به المرأة في مناطقنا، ولكن لم نصل لتلك النتيجة؛ لأن المرأة في المنطقة كانت مجهزة وقادرة على مواجهة خطورة الأمر ولم تستسلم للمخاوف”.
ترى حكيمة، أنّ نجاح المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، لم يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل برهنت النساء أنهنَّ قياديات ورياديات في المجال السياسي، وتزيد في ختام حديثها: “اليوم النساء في مراكز صنع القرار، يجلسن على طاولة التفاوض، لم نشهد هذا حتى في الحكومة السابقة، حيث كان دور المرأة مقيداً وحصوراً. “إلهام أحمد” من الشخصيات النسوية الكردية البارزة التي يتغنى بجسارتها وقوة شخصيتها العالم بأسره، “سينم محمد” ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن امرأة سياسية تحمل ومن خلال عملها واقع شعبنا وتطالب بحقوقه، “نسرين عبد الله” المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة أول امرأة ترتدي الزي العسكري في قصر الإليزيه في فرنسا، نساؤنا أصبحن أيقونات للنضال واستطعن نيل احترام الدول الكبرى بما قدمنَ وضحينَ في سبيل قضيتنا”.
نضال طويل ومكتسبات تاريخية
من جانب أخر، أشارت “جيان أوسي“: “حققت المرأة في شمال وشرق سوريا، تطوراً لافتاً وبمدّة وجيزة في واقعها، ومن خلال ما يقارب العقد من الزمن، أحدثت ثورة 19 تموز تغيراً إيجابياً في واقع المرأة، جاء هذا التغيير في محاربة الجهل الذي كان يحد إمكانات وقدرات النساء، وبعد انتصار الثورة على الأعراف والذهنية الذكورية، انتصرت المرأة وخُلقت من جديد بروح قتالية وثقة كبيرة”.
وأردفت: “وجدت المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا ذاتها، وانتقلت من الهامش إلى الريادة والقيادة، لم يكن الأمر بهذه البساطة، فقد واجهت المرأة بجانب المعنيين الكثير من النقد والضغط ولكن الإصرار في السعي جعل المرأة ما هي عليه اليوم”.
واختتمت “جيان أوسي” حديثها: “واجهت المرأة في المنطقة تحديات عدة ونزاعات وأزمات، كانت مرتبطة بالأحداث التي عصفت بسوريا مع بداية عام 2011، كما واجهت خطر مرتزقة داعش الإرهابي، بل وكان للمرأة دور كبير في هزيمته، المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا خلدت وبحروف من ذهب اسمها في تاريخ النضال”.
No Result
View All Result