مركز الأخبار ـ هنأت وحدات حماية المرأة “YPJ“، عبر بيان، الذكرى السنوية الثالثة عشر لثورة التاسع عشر من تموز، مؤكدة أن هذه الثورة أصبحت بمثابة خط الحرية لجميع النساء والشعوب، وهي طريق الحل نحو سوريا ديمقراطية من خلال النضال المشترك.
ويصادف، اليوم “السبت” 19 تموز الجاري، الذكرى السنوية الثالثة عشر، لانطلاقة ثورة روج آفا التي بدأت عام “2012”، وبهذه المناسبة، نشرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) بياناً على موقعها الرسمي، استذكرت فيه شهيدات وشهداء الثورة، كما هنأت القائد عبد الله أوجلان ونساء وشعب كردستان والعالم.
وأشار البيان: “في القرن الحادي والعشرين، شكلت المرأة الكردية نضالها من خلال شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، وتوجت ثورة 19 تموز بقيادة المرأة. لقد حطم صراخ النساء المناضلات والمنتفضات جدران العقل الجهادي لداعش، وأصبح بمثابة خط الحرية لجميع النساء والشعوب. يواجه كل شعب وكل امرأة على وجه الخصوص هجمات من التعصب القوموي والجنسي والديني على وجه التحديد، في هذه الحال تصبح وحدات حماية المرأة أملاً للوصول إلى الأمان”.
وتابع البيان: “إن ثورة 19 تموز لها أهمية كبيرة ليس فقط في تاريخ الشعب الكردي، بل في تاريخ الشعوب العربية والأرمنية والسريانية والعلوية والدرزية أيضاً. تستطيع سوريا أن تحافظ على موزاييكها التاريخية من خلال وجود تنوع شعبها. لقد أصبح النظام الرأسمالي بمثابة زيوس الذي يسعى للحفاظ وجوده واستمرارها من خلال أكله لأدمغة البشر. إن هذا النظام يعمل بشكل متزايد على تعميق الفوضى في الشرق الأوسط واستدامته. لقد أصبحت ثورة 19 تموز التي تطورت بقيادة المرأة نموذجاً للحل الديمقراطي في الشرق الأوسط والعالم بنظام الحداثة الديمقراطية. مع ثورة روج آفا كردستان، تم تأسيس فكر مشترك للمرأة الكردية وجميع النساء في المنطقة”.
وأشاد البيان، بنضال المرأة وريادتها لهذه الثورة: “وصلت مقاومة كوباني بقيادة آرين وكلهات إلى ذروتها. في معركة كوباني، توافدت النساء والشباب وحتى كبار السن من كافة أجزاء كردستان، إضافة لتوافد الأمميين من كافة أنحاء العالم إلى ساحة الثورية، وبذلك دعموا ثورة الإنسانية والتفوا حولها. إن داعش الذي شن هجماته على كل القيم الإنسانية بعقليته الجهادية، تعرض لهزيمة نكراء أمام هذه المقاومة التي أصبحت من خلال وحدة المرأة والشعوب قلعة للمقاومة في أجزاء كردستان الأربعة وفي كل أنحاء العالم. وبهذه الهزيمة يمكننا القول إن الاشتراكية الاجتماعية انتصرت على النظام الرأسمالي.
نجحت وحدات حماية المرأة في تعريف العالم بنضال المرأة الكردية بنجاح كبير خلال الثورة في شمال شرق سوريا. لقد أثبتت أهمية فكر وإرادة المرأة الحرة مرة أخرى للعالم أجمع، وأهمية الدفاع المشروع والتنظيم من خلال الدور الذي أخذتها على عاتقها. وحدات حماية المرأة كانت تارة قوة تقاتل مثل عدولة في جبال شنكال وتصبح صوت صراخ النساء الإيزيديات، وتارة تصبح في الرقة صوت حرية المرأة التي تمزق الحجاب الأسود وترميه في وجه داعش، وتارة تقف إلى جانب كبار السن على خطوط الجبهات، وتارة تقف إلى جانب الأمهات في ساحات النضال، وتارة أخرى تقف إلى جانب الأطفال وتقاوم الدبابات وقذائف المدفعية.”
واختتم البيان: “نحن وحدات حماية المرأة، قدمنا شهداء مثل سلافا عفرين، وأفستا خابور، وسوسن بيرهات، وجيان تولهلدان، وجيندا تل تمر، وشرفين سردار، وروج خابور، وشيلان قامشلو وورشين. لدينا ميراث كبير من الشهداء. فإننا نتحمل كافة المسؤولية في سبيل تحرير النساء من الأمم. ونؤكد التزامنا بالحرية من أجل حماية قيم شعوب المنطقة والعالم. لقد وصلنا إلى هذه الأيام بتضحيات عظيمة، ولكن حتى اليوم لا تزال هناك تهديدات كبيرة على النساء وشعوب المنطقة التي تسيّر بفكر المرتزقة الجهادية. ولهذا السبب فإننا ندعو مرة أخرى النساء والشعوب، ونقول إن الحل المتمثل بسوريا ديمقراطية ممكن من خلال النضال المشترك من أجل الحرية”.