إعداد/ دلير حسن
افتتح المجلس الرياضي في مدينة الطبقة أكاديمية للعبة كرة القدم في إطار حملة لمكافحة المخدرات، وبمشاركة أكثر من 100 لاعبٍ من الفئات العمرية، في خطوةٍ تأتي أيضاً لتنمية المواهب ونشأتها بشكلٍ أكاديمي وصحيح.
وبحضورٍ رسمي وشعبي؛ شهد ملعب المجلس الرياضي في مدينة الطبقة انطلاقة تدريبات أكاديمية كروية لتعليم أساسيات كرة القدم، وانضم لها أكثر من مئة لاعب من فئتي الأشبال والناشئين، وتحت إشراف كادر أكاديمي ومختص في هذا المجال.
وتهدف الأكاديمية إلى رعاية وتنمية المواهب الكروية في المدينة، واحتضان الشباب والأطفال في بيئة صحية وآمنة، تساهم في حمايتهم من آفة المخدرات وتوجيه طاقاتهم نحو النشاط الرياضي البنّاء.
كادر فني مختص
وأكد القائمون على الأكاديمية بأنهم جهزوا برنامج أُعد بشكل أكاديمي ومدروس من خبرات وكفاءات يمتلكون الخبرة العالية في تدريب الفئات العمرية، وإليكم نبذة عن الجهاز المشرف على تدريبات الأكاديمية بحسب ما نشرته الصفحة الرسمية على الفيسبوك للمجلس الرياضي بمقاطعة الطبقة:
الكابتن إبراهيم الراشد: مدرب يتمتع برؤية فنية واضحة، وخبرة طويلة في تأهيل الفئات العمرية، يشتهر بدقته في العمل وقدرته على التعامل النفسي والبدني مع اللاعبين الناشئين، مما يجعله حجر الأساس في مشروع تنمية المواهب الرياضية.
الكابتن حسان: رئاسة مشتركة للمجلس الرياضي ومن الذين يجمعون بين الانضباط الفني والأسلوب التربوي، ويُعرف بتعامله الإيجابي مع اللاعبين الشباب وقدرته على اكتشاف القدرات الكامنة وصقلها بأسلوبٍ علمي ومدروس.
الكابتن عبد الرحمن الليلي: يمتلك مسيرة غنية في تدريب الفئات السنية، ويتميز بمهاراته في الإدارة الميدانية، وتنظيم الحصص التدريبية وفق معايير حديثة تساعد اللاعبين على التطور السريع واكتساب الثقة في النفس.
الكابتن يوسف زكور: مدرب ذو خلفية مميزة في التحليل الفني، وله قدرة على قراءة مجريات اللعب وتوجيه اللاعبين بأسلوب تكتيكي متميز، مما يعزز من وعيهم الكروي في سنٍ مبكرة.
الكابتن شحود أبو إبراهيم: يعتبر من أعمدة التدريب في المنطقة، وله تاريخ طويل في مجال إعداد اللاعبين وتخريج عدد من الأسماء البارزة. يتميز بأسلوبه الحازم والمتوازن، وحرصه الدائم على بناء جيل رياضي ملتزم أخلاقياً ومهارياً.
وستعمل الأكاديمية على رفع المستوى البدني والذهني للاعبين وتعليمهم أساسيات لعبة كرة القدم صاحبة الأكثر جماهيرية في الطبقة وسوريا ككل.
علماَ أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينظمها المجلس الرياضي بالتعاون مع الجهات المجتمعية، لمكافحة الظواهر السلبية وتعزيز دور الرياضة في بناء المجتمعات.
وتنتشر المخدرات عبر ضعاف النفوس وسط إجراءات مشددة من قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا لمكافحتها، كما أنها تلاحق المروجين والمتعاطين لهذه المواد الممنوعة، ولجانب ذلك يتطلب التحرك من قبل العديد من الهيئات والمجالس الرياضية في هذا الصدد، بالإضافة لمنظمات المجتمع المدني، والعمل على توعية الفئات الشابة على مخاطر المخدرات والدمار التي تنتجه لكل من يتعاطها أو يتاجر بها.
وفي فصل الصيف ومع انتهاء جميع المراحل المدرسية لمناهج الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، باستثناء امتحانات طلاب الثاني عشر ثانوي للمناهج الحكومي، يتشكل فراغاً كبيراً بين الفئات العمرية وجلهم يتجهون نحو الشوارع لقضاء أوقاتهم، ولذلك احتضان هذه الفئات في الملاعب يبقى أفضل من بقائهم في الشوارع واستهدافهم من قبل ضعاف النفوس وجرهم للمخدرات والظواهر السلبية الأخرى.
وتعتبر الرياضة وسيلة هامة لمكافحة المخدرات وتوعية الفئات العمرية على مخاطرها، بحيث تستقطب الفئة الشابة ومن خلالها تستطيع الأكاديميات والفرق والأندية تنبيه اللاعبين على ما ينتج من هذه المخدرات.
علماً لن تكون هذه الأكاديمية الخطوة الأولى والأخيرة بهذا الاتجاه، فجاري العمل على افتتاح أكاديمية خاصة بلعبة الشطرنج وهي للفتيات فقط، وتأتي أيضاً ضمن إطار حملة مكافحة المخدرات في مقاطعة الطبقة بشكلٍ عام.
ومن أهداف هذه الأكاديمية والأكاديميات القادمة بناء قاعدة رياضية وفق أطر أكاديمية وبإشراف مختصين، والأساس ينشأ من الفئات العمرية التي ستكبر مع السنوات وترفد الأندية والفرق بالمقاطعة باللاعبين والمواهب، وخاصةً بأن شمال وشرق سوريا ككل هي منبع للنجوم للألعاب كافة، وبرزوا أنفسهم على الصعيد المحلي والآسيوي والعالمي.
والجدير بالذكر أن افتتاح الأكاديميات في المقاطعات والمدن بشمال وشرق سوريا يعد خطوة هامة لاحتضان المواهب من كلا الجنسين، وللألعاب كافة، ويتطلب ألا تقف الخطوة عند لعبة كرة القدم فقط، فهناك أطفال هوايتهم ألعاب أخرى مثل كرة السلة والطاولة الألعاب القتالية مثل الكاراتيه والتايكواندو.