No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ لضمان استمرارية عمل مشفى الكسرة العام في الأيام القادمة، ناشد أهالي دير الزور هيئة الصحة في المجلس التنفيذي والمنظمات الدولية بإعادة الدعم لمشفى الكسرة، لأنه تغطي لأكثر من نصف مليون نسمة في مقاطعة دير الزور بالعناية والخدمات الطبية والدوائية بالمجان، إلى جانب العمليات التي تقدم إليها من المناطق في إقليم شمال وشرق سوريا
يواجه مشفى الكسرة العام، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً للخدمات الصحية المجانية لأكثر من نصف مليون نسمة في مقاطعة دير الزور والمناطق الإدارية المجاورة من الرقة ومقاطعة الحسكة، تحدياً وجودياً كبيراً بعد توقف الدعم من المنظمات الدولية بتاريخ 30 حزيران 2025، وقد ترك هذا التوقف “فجوة كبيرة ” تُهدد استمرارية العمل في هذا الصرح الطبي الهام.
صرح طبيٌّ بخدماتٍ شاملة
يشكل توقف الدعم عن مشفى الكسرة العام عبئاً مادياً فادحاً على أهالي دير الزور، لأنه الملاذ الطبي الوحيد الذي يُغطي الخدمات الطبية والدوائية بالمجان على مستوى المنطقة الغربية وعموم مقاطعة دير الزور.
وفي السياق تحدث الإداري في مشفى الكسرة العام بمقاطعة دير الزور “جاسم الرياش“: “يُعد مشفى الكسرة العام ثمرة جهودٍ كبيرةٍ من المجلس التنفيذي وهيئة الصحة بدير الزور، التي أشرفت على بنائه وتجهيزه، على مدار سنوات، تلقى المشفى دعماً متواصلاً من منظماتٍ إنسانيةٍ، مما مكنه من تقديم خدماتٍ طبيةٍ شاملةٍ ومجانيةٍ للسكان”.
وتابع: “يضم المشفى أقساماً حيويةً مثل الإسعاف العام، وقسم الأطفال والحواضن، ومخبر التحاليل الطبية، كما يُقدم خدماتٍ جراحيةٍ متقدمةٍ في قسم العمليات الذي يشمل الجراحة العامة، والجراحة البولية، والعمليات النسائية، وعمليات الأذن والأنف والحنجرة، والجراحة العظمية”.
وأضاف: “يحتوي المشفى عياداتٍ خارجية وداخلية تغطي التخصصات كافة، ويُوفر الدعم الدوائي والعناية المجانية، فضلاً عن متابعة الإرشاد والتوعية الصحية، ويعمل في المشفى كادر طبي وإداري مُتكامل من أطباء وممرضين وفنيين ومخبريين، بمن فيهم كفاءات طبية متخصصة تأتي من الرقة والحسكة، بالإضافة إلى أطباء من دير الزور”.
مبادرةٌ إنسانيةٌ في مواجهة الأزمة
وأشار الرياش، مع توقف الدعم الرسمي، كانت هناك مبادرة إنسانية وأخلاقية فورية من الطاقم الطبي في مشفى الكسرة العام، فقد أعلن الأطباء والممرضون والفنيون والمخبريون استمرارهم في العمل التطوعي ومتابعة العمليات اليومية، بهدف خدمة الأهالي على مستوى مقاطعة دير الزور والحفاظ على شريان الحياة هذا.
ومن جانبه تحدث “جابر العثمان” أحد أهالي دير الزور، بأسى: “مشفى الكسرة كان يقدم لنا كافة الخدمات الطبية اللازمة للمرضى وعلى مدار 24 ساعة ومجانية، وكان يقدم العلاج والأدوية بالمجان منذ بداية تأسيسه. لكن منذ بداية الشهر المنصرم، لم يعد لديه أي أدوية أو حاجات علاجية، وعلينا الآن شراء المواد العلاجية والأدوية في المشفى، الكادر الطبي يعمل على قدم وساق رغم فقدان المشفى دعمها، إلا أنهم لم يتوقفوا عن العمل”.
واختتم المواطن “جابر العثمان”، مناشداً هيئة الصحة والمنظمات الإنسانية بإعادة الدعم لمشفى الكسرة العام لكونه يقدم خدمات كثيرة للأهالي في مقاطعة دير الزور.
وفي السياق ذاته، أوضحت “ريما الحسين“: “يقدم مشفى الكسرة خدماته للقادمين من إقليم شمال وشرق سوريا وبالمجان، ويقوم بالعمليات كذلك”.
وأضافت: “يوجد طاقم طبي متكامل يقوم بعمله دون تقصير، لكن منذ بداية تموز شهر الحالي يعاني المشفى من انقطاع في الدعم من ناحية الأدوات العلاجية والأدوية، إلا أن ذلك لم يخرجها عن الخدمة. مشفى الكسرة مستمر بعمله، ويقوم الكادر الطبي بالتطوع والعمل، إلا أن الأدوية تكون على عاتق المريض، مما يشكل أعباء على أهالي دير الزور”.
وفي ختام حديثها، اتفقت “ريما الحسين” مع “جابر العثمان” بمناشدة المنظمات الدولية والإنسانية بإعادة الدعم لهذا المشفى الأكاديمي؛ لأنه يغطي الخدمات الصحية لعدد هائل من المواطنين في مقاطعة دير الزور وفي إقليم شمال وشرق سوريا عامة.
No Result
View All Result