قامشلو/ علي خضير – استنكاراً للانتهاكات الأخيرة بحق أهالي السويداء المدنيين العزّل، التي مورِسَت من قبل عناصر الحكومة الانتقالية السوريّة، أدلى كل من مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بمقره الكائن بحي الخليج، ومجلس حماية الطفل بمقاطعة الجزيرة أمام مقر هيئة الأمم المتحدة بشارع السياحي بقامشلو ببيانَين، الخميس 17 تموز الجاري.
في الأيام القليلة الماضية تم انتهاك نساء وأطفال وشيوخ في مدينة السويداء على يد عناصر الحكومة الانتقالية السورية، استمرت لثلاثة أيام، جراء مطالبتهم بحقوقهم في العيش الكريم في وطن تسوده الديمقراطية والعيش المشترك، ضمن نسيج يضم الشعوب كافة.
وشجّب مجلس حماية الطفل بمقاطعة الجزيرة، ومجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي الانتهاكات التي طالت النساء والأطفال في محافظة السويداء، ونص بيان مجلس حماية الطفل على: “منذ ما يقارب الخمسة عشر عاماً وحقوق الطفل تُنتهك في سوريا، وحتى بعد سقوط النظام البائد لم تُحترم وتراعَ فيها اتفاقية حقوق الطفل، حيث انتُهِكت كافة حقوقه حتى تاريخ اليوم، ومؤخراً كُرِّر سيناريو مجازر الساحل السوري، فشهدت مدينة السويداء انتهاكات صارخة بحق الأطفال والنساء والإنسانية”.
وأكَّد البيان: “قامت تلك الفصائل بقتل المدنيين العزّل داخل بيوتهم الآمنة، والسبب وراء ذلك مطالبتهم بحياة حرة داخل وطن تسوده الديمقراطية والعيش المشترك لكافة الشعوب على امتداد الجغرافية السورية”.
وبدأ بيان مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بذكر الآية الشريفة: “بسم الله الرحمن الرحيم ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾”.
وأكَّد: “بقلوب يعتصرها الحزن، ووجدانٍ يفيض بالغضب، يُدين مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بأشد العبارات الهجوم الغادر الذي طال مدينة السويداء، نعلن رفضنا المطلق لاستخدام الدين كذريعة لتبرير القتل والدمار، إذ أنَّ الإسلام الذي نؤمن به هو دين رحمة وسلام، لا دين دماء وسلاح”.
وأشار البيان إلى: “حيثُ شهدت السويداء في الأيام القليلة الماضية عدواناً وحشياً نفذتهُ الحكومة الانتقالية ومجموعات مسلحة، أسفر هذا الهجوم عن عشرات الضحايا، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافةً إلى عشرات الجرحى والحالات المأساوية وتم استهداف المشافي والبنية التحتية الحيوية بشكلٍ مباشر، واستمر هذا العدوان على مدى ثلاثة أيام متواصلة، مما أدى إلى حرامان أكثر من مئتين وخمسين مدني من الماء، الكهرباء، الإنترنت، والغذاء، وخلق أجواء من الذعر والرعب بين السكان”.
وترحّم مجلس المرأة على أرواح الشهيدات: فوزية الشعراني، نسرين رضوان، فاتن حسين هلال، وعلى جميع ضحايا هذا الاعتداء الهمجي.
وشجب استهداف النساء والأطفال والشيوخ، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكاً صارخاً لكل المبادئ الدينية والإنسانية، وينذر بعواقب وخيمة قد تقود إلى حرب أهلية مدمرة. كما رفض المجلس الخطاب الطائفي والتحريضي الذي واكب هذه المجازر وحمّل المسؤولية الكاملة للحكومة السورية الانتقالية محذراً من تبعاتهِ على وحدة سورية ونسيجها الاجتماعي.
ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للاقتتال وسحب جميع القوى المسلحة من المدينة، مبيناً أنَّ مدينة السويداء التي عُرفت تاريخياً بأنها ملاذاً للمضطهدين وموطن للتعايش والسلم الأهلي، لا يجوز أن تُكافئ بالعنف والتدمير.
كما طالب مجلس المرأة بحل سياسي شامل ينهي دوامة العنف، ويعيد لسورية وحدتها وكرامتها، وأكَّد على ضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة جميع المتورطين، إضافةً إلى إيقاف الحملات الإعلانية المضللة التي تُغذي الانقسام والكراهية.
في ختام البيانين؛ أدان المجلسان بأشد العبارات الانتهاكات والمجازر التي ارتُكبت بحق الأطفال والنساء العزّل، من قبل عناصر الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، كما وشجبا الصمت الدولي إزاء تلك الانتهاكات دون رادع أو محاسبة. وأكّدا على الاستمرار بالنضال لأخذ كامل حقوق الإنسان ومن ضمنها حقوق الطفل والمرأة.