No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ أكد سياسيون، أنَّ دعوة القائد عبد الله أوجلان، لإنهاء مرحلة الكفاح السلاح، وبدء مسار الحل السياسي “السلام والمجتمع الديمقراطي”، تجسد رؤيته العميقة، وإصراره الدائم على السلام، وأشاروا، إلى أنَّ الرسالة التاريخية في التاسع من تموز، عبرت عن مدى حرصه الشديد على ضرورة إنهاء الحروب، وتحقيق السلام، لشعوب المنطقة.
يشهد العالم في الفترة الحالية حروباً دموية، وخاصةً منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول المهيمنة السيطرة على خيراتها عن طريق الحروب، التي تفتعلها، وجاء نداء القائد عبد الله أوجلان، للسلام، رداً على مشروعها ضد شعوب المنطقة، حيث أن اختيار السلام والديمقراطية، بديلاً للحرب والصراع، ينهي أطماعها التوسعية في الشرق الأوسط.
في السياق، باركت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) “سما بكداش”، وعضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان “سليمان أحمد”، للشعب الكردي ولكافة الشعوب التوّاقة للديمقراطية والحرية، الظهور التاريخي للقائد عبد الله أوجلان، بالصوت والصورة، بعد 26 عامًا، من خلال رسالته المكملة لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي، والتي انتظرها الملايين بترقّب وأمل، عبر حديثهم لصحيفتنا.
النضال الطويل مهّد الطريق للحل
وبدايةً تحدثت، الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي، سما بكداش: “تُعَد هذه الدعوة الشجاعة فرصة تاريخية، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ تعبّر عن نضج سياسي واستراتيجي، وتؤكد أن الحل السياسي والسلمي، هو السبيل الأنجح لإنهاء المأساة الطويلة وتحقيق العدالة والكرامة”.
مشيرةً: إلى أنَّ “ما تحقق اليوم، هو ثمرة نضال طويل لشعوب المنطقة، ولأرواح شهداء الكرامة الذين رووا بدمائهم دروب الحرية، فلم يكن الوصول إلى هذه اللحظة ممكنًا، ولولا تضحيات الآلاف من الشهداء وصمود جماهيرنا، لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن”.
وأردفت: “إن “فكر القائد عبد الله أوجلان، لم يعد حكرًا على مكان أو حزب أو شخص معين، بل أصبح مشروعًا أمميًا يقتدي به الكثير من شعوب العالم، ويُلهم الحركات الديمقراطية، والحقوقية، كنموذج للحرية، والعدالة، والتعايش، وتحرر المرأة”.
وأكّدت: “دعوة القائد عبد الله أوجلان للسلام لا تشير إلى الاستسلام، بل تمثل تقدمًا نوعيًا نحو استراتيجية نضالية جديدة، تُوظَّف فيها الوسائل السياسية، والمجتمعية، والدبلوماسية، والقانونية لتحقيق الأهداف بالحرية والسلام”.
وشدّدت: “نؤكد أن هذه المرحلة دقيقة ومصيرية، وستكون لها انعكاسات عميقة على مستقبل القضية الكردية، في عموم كردستان، وهي تتطلب من الجميع دون استثناء، تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، فبناء السلام أصعب من خوض الحرب، وتتطلب وعيًا وتنظيمًا ونضالًا سياسيًا، ومجتمعيًا عميقًا، ومن هنا نؤكد على أنه من الواجب، إنهاء سياسة الإبادة والتعذيب المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، حيث لا تحتمل التأجيل، إذ لا يمكن الحديث عن حل حقيقي دون رفع سياسة الإبادة والتعذيب، والسماح له بالتواصل مع شعبه، والمساهمة في مسار الحل السياسي والديمقراطي”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي سما بكداش: “على الدولة التركية، أن تثبت جديتها، باتخاذ خطوات ملموسة وفعلية على أرض الواقع، بوقف سياسات الحرب والإنكار والعنصرية، وفتح باب الحوار الديمقراطي الحقيقي، على أساس الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي، وحقوقه المشروعة، والعمل على حلّ القضية الكردية ضمن البرلمان التركي، بما يتوافق مع العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والشعوب”.
الحلول تكمن في الحوار السلمي
بدوره، حضّ عضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان “سليمان أحمد” على ضرورة تحرّك تركيا الجاد تجاه نداء السلام، وقال: “دعا القائد عبد الله أوجلان لإيجاد الحل السلمي، ورأينا أن حزب العمال الكردستاني، استجاب لذلك، من هنا يجب على تركيا أن تقوم بتغييرات في قوانينها ودساتيرها، من أجل فتح الطريق أمام الحل السلمي والحوار، لإيجاد الحلول السلمية للقضية الكردية”.
وشدد، على ضرورة التحرك السريع من تركيا، وعدم تفويت فرصة السلام هذه، التي فتح بابها القائد عبد الله أوجلان.
وأكد: على أن “تدمير السلاح على يد قوات الكريلا هو بمثابة بداية مرحلة جديدة من السلام، ترتكز على القيم الأخلاقية والمدنية والديمقراطية”، ووصف الخطوة، بأنها “نهاية لرمزية الكفاح المسلح، وبداية لرمزية جديدة تهدف إلى النضال السلمي السياسي، لتحقيق السلام والتغيير.”
وبين: أنَّ “الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، أمر هام؛ لدوره المحوري في قيادة المرحلة القادمة، وفتح باب السلام، وإنهاء الصراع والحرب، بشكل سلمي وديمقراطي، وقيادة المجتمع نحو بر الأمان”.
ونوه: “هناك جهات في الدولة التركية، لا تريد الحل السلمي للقضية الكردية، وتصمّم على إنكارها، وهي تقف ضد تغيير القوانين والدستور، وحرية القائد عبد الله أوجلان، ما يعيق الحلول المنتظرة، وفي حال فشل عملية السلام، ستتوجه تركيا نحو الحرب، وعندها ستكون النتائج كارثية على الجميع”.
واختتم عضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان “سليمان أحمد”: إنَّ “الحل يأتي عبر نداء القائد عبد الله أوجلان، للسلام والمجتمع الديمقراطي، والذي سيسهم في إبعاد الشعوب عن الاقتتال الداخلي والتدخل الخارجي، والمرحلة اليوم حساسة للغاية، ولم تعد المنطقة تحتمل المزيد من الحروب. ومن هنا، على الجميع اتخاذ الخطوات المطلوبة، للتوصل للحلول عن طريق الحوار السلمي”.
No Result
View All Result