مركز الأخبار ـ قالت ممثلة وفد إقليم شمال وشرق سوريا؛ فوزة يوسف بأنه خلال الاجتماع مع الحكومة السورية الانتقالية، تباينت وجهات النظر حول بنود اتفاقية 10 آذار، مبينةً إصرار الحكومة على التفرد بالسلطة، فيما تكمن مطالبهم باللامركزية والتعددية دون إقصاء، مشددةً عل أن الطرفين متفقين على إنجاح الاتفاقية، مما يتطلب مسؤولية مشتركة، وتحمّل المسؤولية من قبلهما.
عقد وفد من إقليم شمال وشرق سوريا مؤلفاً من الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية إلهام أحمد والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وأعضاء وفد إقليم شمال وشرق سوريا؛ عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف والرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل عبد حامد المهباش اجتماعاً مع الحكومة السورية الانتقالية بمشاركة المبعوث الأمريكي توماس باراك وممثل الحكومة الفرنسية باتيست فيفر، استمر ليوم كامل يوم الأربعاء 9 تموز الجاري.
وخلال الاجتماع نوقشت اتفاقية 10 آذار وترجمتها إلى واقع ملموس، وتم التأكيد على ضرورة تكثيف النقاش بينهما للوصول إلى فكرة موحدة لضمان مستقبل سوريا لا مركزية.
وخلال مقابلة تلفزيونية خاصة مع فضائية روناهي، تحدثت عضوة لجنة التفاوض فوزة يوسف ما جرى خلال الاجتماع والقضايا التي تم نقاشها.
وكان اندماج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الحكومة السورية الانتقالية محوراً أساسياً في الاجتماع، حيث أشارت فوزة إلى تباين وجهات النظر بين الطرفين وذكرت بأن عقلية الحكومة في النظر إلى “الاندماج” على أنه دعوة لحل مؤسسات الإدارة وإلغاء طابعها السياسي والخدمي، عكس رؤية وفد شمال وشرق سوريا الذي ينظر إلى إن تجربة الإدارة الذاتية دعامة لتعزيز قوة سوريا وتماسكها بعد 13 عاماً من العمل الديمقراطي المتواصل، وبأن الاندماج لا يعني أبداً نزع السلاح وإغلاق المؤسسات، أو تذويبها داخل مركزية الدولة، مؤكدةً بأن ما طلبوه هو الاعتراف بهذه التجربة ومشاركتها ضمن إطار وطني ديمقراطي شامل.
وبينت بأن الحكم المركزي هو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه، ومهّد لتدخلات خارجية عميقة في الشأن السوري.
فيما لفتت إلى الانتباه إلى مدى جدية الحكومة السورية الانتقالية ونواياها من الاتفاقية، بأن هناك بعض المواد التي تم الاتفاق عليها لم تُدرج ضمن مسودة الدستور، مشيرةً إلى أن دمشق تصر على الانفراد بالسلطة بينما يتمسك ممثلو شمال وشرق سوريا بخيار التعددية والتنوع السياسي كطريقٍ وحيد لبناء سوريا ديمقراطية عادلة تحتضن جميع الشعوب دون إقصاء أو إلغاء.
كما بينت فوزة مبدأ الإدارة الذاتية بأن الدولة تكمل الديمقراطية أما دمشق فإنها تجد بأن الدولة تساوي الدولة، وهذا ما يشكل عائقاً أمام وجود اللامركزية، مضيفةً: “هناك تناقضات داخل الحكومة، حيث يتم انعقاد عدة اجتماعات برلمانية إلا أن الحكومة لا تأخذ القوة السياسة بعين الاعتبار”، معتبرةً أن الحكومة تُهمش باقي القوى الأخرى داخل سوريا.
وكشفت بأن الطرفين على الرغم من التباينات في وجهات النظر إلى إنهما يتفقان على ضرورة إنجاح الاتفاقيات، مؤكدةً بأن المرحلة الراهنة مسؤولية مشتركة من الجميع ولا يمكن تحميل طرف واحد مسؤولية التأخير أو الفشل.
كما شددت عضوة الوفد فوزة يوسف على ضرورة التلاحم بين جميع مكونات المجتمع السوري والعمل على سد الطريق أمام أعداء الشعب وطالبت بوضع حد للغة الكراهية والفتن والطائفية داخل المجتمع من أجل الحفاظ على النسيج السوري.