No Result
View All Result
رفيق إبراهيم
بعد لقاء وفد إمرالي يوم الاثنين الرئيس التركي أردوغان، الذي دام ساعة، لم يخرج الوفد بموقف واضح، وشرح ما جرى كما كان متوقعاً، وخاصةً أن المتابعين لشان المنطقة وتركيا، يتخوفون من غموض الموقف التركي الرسمي، حيال الوعود التي تم طرحها للمضي في نجاح عملية السلام، ما قد يؤدي إلى وقف العملية، وحتى تدمير السلاح دون وجود ضمانات، رغم أن الوفد نقل إلى الرئيس التركي سبل نجاح العملية وكيفية التقرب منها.
البيان الذي أعقب اللقاء، أكد على أن هناك “إرادة متبادلة لدفع العملية قدما، ولم توضح النقاط الأخرى التي تم نقاشها، وحتى الآن لم تكشف تركيا عن مدى تجاوبها مع وقف إطلاق النار من جانب الكريلا، بل على العكس فهي تقوم بهجمات على مناطق الدفاع المشروع، في حالة شبه يومية، وحتى الآن لم تستغل تركيا الفرصة التاريخية، التي سنحت لإنهاء الحرب الدائرة منذ أربعين عاماً، التي خلفت خسائر جسيمة من الطرفين، في ظل تجاهلها، وإن حل القضية الكردية في تركيا أولوية لحل القضايا الأخرى التي تهم الشعبين الكردي والتركي، وعليها أن تكون جادة بالتعامل مع نداء السلام، والخطوات التي قام بها حزب العمال الكردستاني”.
من الخطوات الهامة التي كان يجب القيام بها، الإعلان عن عفو عام عن السجناء السياسيين، وعن أعضاء الحزب وقياداتهم، وأيضاً على الأقل تحسين ظروف القائد عبد الله أوجلان، في سجن إمرالي، أو حتى نقله إلى مكان آخر، أكثر أماناً وتوسيع اللقاءات معه، من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، والوفود الزائرة، وغيرهم.
وعندما التقى وفد إمرالي، القائد عبد الله أوجلان، الأحد السادس من تموز الجاري، أكد الوفد أنه تحدث عن الأهمية البالغة للقاء الوفد مع أردوغان، ووصفه بالتاريخي، ورغم كل ما يحدث يخيم تفاؤل كبير على الأوساط الكردية السياسية والعامة، بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويؤدي إلى حلول واقعية للقضية الكردية، سلمياً وعن طريق الحوار.
ما عمله حزب العمال الكردستاني، يتماشى تماماً مع ما أعلنه القائد عبد الله أوجلان، في ندائه حول السلام والمجتمع الديمقراطي، حيث أعلن في أيار الماضي، عن إنهاء مرحلة الكفاح المسلح والبدء بمرحلة النضال السياسي؛ في قرار تاريخي يتوافق مع مبادرة شباط للسلام، وفي التاسع من تموز الجاري؛ قام بتدمير سلاحه تلبية لنداء عملية السلام والرسالة الأخيرة المكملة لمبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي، ومنذ الدعوة وبالتوازي مع قرارات الحزب، عقد حزب الشعوب وديمقراطية الشعوب، الكثير من اللقاءات الداخلية، والخارجية، بهدف دفع عملية السلام إلى الأمام وتحقيق الهدف منها.
المطلوب اليوم، على الدولة التركية أن تفهم بأنها المعنية بالدرجة الأولى، على ضرورة التوصل للحلول السلمية والديمقراطية، وتحقيق نقلة نوعية تجار مسار الحوار الجاد، والتوصل لنهاية المأساة التي استمرت لأكثر من 40 عاما، أثرت نتائجها على الشعبين التركي والكردي، ليس هذا فحسب، بل كان لها ارتدادات على وضع دول الجوار، وقضايا المنطقة بشكل عام، خاصة بعد تأكيد القائد عبد الله أوجلان، في رسالته الأخيرة، على ضرورة تحمل الأطراف والأحزاب والبرلمان مسؤولياتهم كاملةً تجاه تحويل الحروب والصراعات إلى سلام وديمقراطية، ومن هنا تأتي أهمية نداء السلام، لتركيا والشعبين الكردي والتركي، وأيضاً لشعوب المنطقة، وستترك تأثيرها الإيجابي على العالم عموماً.
No Result
View All Result