تقرير/ عبدالحميد محمد –
من الظلام يولد الفجر المضيء ومن قلب الآهات تنبت وردة صادحة بالحب والفرح ومن اليد المقيدة تفر تلويحة أمل، ومن رحم الحروب تولد المعجزات، وعندما نقول معجزة لا نبالغ بالوصف إذ أن زمن المعجزات انتهى ولكن مع الموهبة النادرة وضمن الإمكانات المتواضعة جداً لا نجد وصفاً يليق بالشاب الموهوب (شيار محمد سعيد كيكي) إلا وصفه بالمعجزة: هو عازف موسيقي بدأ بالعزف على آلة الطنبور في عمر التاسعة، أسوة ببعض الأصدقاء وعند حديثه عن مسيرته الفنية قال شيار والذي يبلغ من العمر 23 ربيعاً: “منذ طفولتي كنت أحب الموسيقى والآلات الموسيقية وكان لي بعض الأصدقاء يجيدون العزف على آلة الطنبور وبإصرار مني ومنهم قاموا بتعليمي بعض الحركات الموسيقية. ومع مثابرتي وإصراري تعلمت العزف بشكل جيد تابعت مسيرتي حتى تمكنت من تعلم العزف على أكثر من آلة وترية مثل(العود- والبغلمة) وقبل عدة أعوام انضممت إلى مركز الثقافة والفن في سري كانيه ونمت موهبتي بشكل ممتاز، وأنا اليوم أجيد العزف على تسع آلات موسيقية مختلفة وهي: (الطنبور- البغلمة– العود- الكمان– الجمبش– الأورغ– بلوور– فلووت– الدربكة) وشاركت في العديد من الفعاليات مثل عيد نوروز والحفلات الموسيقية في مركز الثقافة والفن، وتوجهت قبل عامين لتعلم النوطة الموسيقية بأكاديمية الشهيد “يكتا هركول” تربة سبية، ثم التحقت بواجب الدفاع الذاتي وسأعود من جديد لأكمل تعليمي الأكاديمي”.
وأضاف كيكي: “مع مشاركتي الأولى بفعالية رسمية وهي مسابقة مهرجان العزف المنفرد في روج آفا الأول وبمشاركة أكثر من 40 متسابقاً من شتى مناطق روج آفا تمكنت من حصد المركز الأول بالعزف على آلة “البغلمة”، وكانت المنافسة عالية مع وجود مواهب متمكنة ورائعة”.
وأكد شيار أن تسليط العالم الضوء على تلك المواهب المتميزة وإطلاق العنان لها للمشاركة في المسابقات العالمية لا بد منه، وأنه متأكد وواثق من حصد مراكز متقدمة على مستوى العالم إن تسنت لهم المشاركة في مثل هذه المسابقات.
وشكر العازف شيار محمد سعيد الإدارة الذاتية على رعايتها الكريمة واهتمامها المباشر بالموهوبين. وفي ختام حديثه قال:” الموسيقا فن شامل يتماهى مع جميع الظروف فهي تعبر عن الفرح والحزن والغضب والسعادة ومع الظروف التي تمر اليوم على منطقتنا، نستطيع نحن الموسيقيون أن نعبر عن صمودنا وعن مقاومتنا من خلال آلاتنا الموسيقية التي طالما شكلت الدفع المعنوي في تحدي الكثير من الصعاب وبما أن الموسيقى جزء لا يتجزأ من ثقافتنا فمن الطبيعي أن تترك أثراً في نفوسنا وعقولنا ووجداننا، لأنها تحاكي واقعنا في جميع الظروف”.