No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ أكد الناشط الحقوقي، جبرائيل مصطفى، أنه منذ احتلال عفرين ترتكب تركيا ومرتزقتها الانتهاكات بحق المدنيين، وأشار إلى أن تلك الجرائم ارتقت لجرائم حرب وإبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وأوضح، أن ما يحدث تتحمل مسؤوليته الأمم المتحدة، والمؤسسات المرتبطة بها، وعليها وضع حد لتلك الممارسات.
منذ احتلال تركيا ومرتزقتها عفرين، ترتكب بحق أهلها الجرائم والانتهاكات والإبادة الجماعية، وسط تواطؤ إقليمي ودولي، مريب، فمارست تركيا ومرتزقتها، شتى أنواع الانتهاكات، من قتل وخطف وتهجير وإهانة واغتصاب وتدمير، ضد المدنيين الكرد، وممتلكاتهم، وكل تلك الجرائم ارتقت لجرائم حرب ضد الإنسانية، حسب تأكيدات العديد من المنظمات الدولية المعنية.
منذ أن بدأت تركيا احتلال عفرين 2018، صادرت الحقوق والممتلكات، وعملت على التغيير الديمغرافي للمناطق المحتلة، وشردت مئات الآلاف من سكانها الكرد، وتم توطين قرابة (400) ألف مستوطن، في عموم قرى ونواحي عفرين، والمناطق المحتلة الأخرى، المستقدمين من مناطق النزاع في سوريا، قبل سقوط النظام السوري، وسعى الاحتلال التركي منذ احتلال عفرين، إلى تغيير هويتها ومعالمها، وصبغتها بالهوية التركية، عبر تغيير أسماء الشوارع والميادين والمرافق العامة والمستشفيات، ورفع العلم التركي فوق المدارس والمباني العامة.
تركيا مسؤولية عما يحدث بعفرين
في الصدد؛ التقت صحيفتنا، الناشط السياسي والحقوقي، “جبرائيل مصطفى”، الذي بيّن بقوله: أنَّ “الانتهاكات بحق أهالي عفرين مستمرة منذ احتلالها حتى هذه اللحظة، والجرائم التي ارتكبتها تركيا ومرتزقتها، ارتقت حسب منظمات دولية وحقوقية، وخاصةً لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، إلى جرائم حرب، وجرائم الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية”.
وعن أبرز الانتهاكات التي حصلت مؤخراً، في عفرين، أوضح: “خلال السنوات التي مضت خطفت تركيا ومرتزقتها، لها أكثر من تسعة آلاف من المدنيين الكرد في منطقة عفرين، وقلعوا وقطعوا الآلاف من أشجار الزيتون والأشجار الحراجية، والمثمرة، كما قاموا بسرقة آثار عفرين، وباعوا زيت الزيتون العفريني، إلى الخارج، بوصاية تركية، وتحت مسمى الإنتاج التركي”.
وتابع: “وبعد سقوط نظام البعث في سوريا، ما زالت المجموعات المرتزقة، “الحمزات والعمشات والسلطان مراد”، وبإشراف من الدولة التركية مستمرةً بارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات، ومنها جرائم النهب والسلب، والتي تعتبر بحسب القانون الدولي الإنساني والعرفي، ذو الرقم (156) الذي يعتبر ما يحدث جرائم حرب، والآن المستوطنون، لا يخرجون من بيوت العفرينيين، قبل أن ينهبوها بشكل كامل، كما أن هناك مجموعات لم يسلموا بيوت أهالي عفرين العائدين إليهم”.
وأوضح: “هذه الانتهاكات والجرائم ترتقي إلى جرائم حرب، حسب القوانين والمواثيق الدولية، واتفاقية جنيف، وغيرها، من القوانين، ومسؤولية هذه الجرائم تتحملها الدولة التركية بالدرجة الأولى، وذلك حسب اتفاقية لاهاي 1907، حيث أنَّ السلطة الفعلية لعفرين انتقلت إلى دولة الاحتلال التركي عام 2018، بعد احتلالها، وهي المسؤولة اليوم عن حماية المدنيين وممتلكاتهم، والأملاك العامة والحريات الشخصية”.
لا بد من ضمانات دولية
وحمَّل، “مصطفى” هيئة الأمم المتحدة مسؤولية ذلك، لأنه من وظائفها الأساسية حماية المدنيين، وتحقيق السلم والأمن العالمي، ومنع ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في العالم، ولكنها لم تقم بمسؤولياتها: “لم تبدِ هيئة الأمم المتحدة مسؤوليتها، تجاه توثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، على الرغم من أنَّ لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا، قدمت تقاريرها مباشرةً إلى مجلس حقوق الإنسان، والتي تعتبر أحد المؤسسات الأساسية في هيئة الأمم المتحدة، المعنية بمثل هكذا أمور، وكان على الأمم المتحدة، القيام بإصدار قرار رسمي، تتهم فيه تركيا على أنها دولة احتلال، وعليها إيقاف الجرائم والانتهاكات التي تحدث، ولكنها عندما تغض الطرف عن ذلك، فإنها تشجعها على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أهالي عفرين”.
وشدد: أنَّ “الحكومة الانتقالية في دمشق، أيضاً تتحمل مسؤولية هذه الجرائم، حيث أنه بعد سقوط نظام البعث، وعودة السوريين إلى مناطقهم، لم تتم إعادة السكان الكرد الأصليين لمناطقهم، ولم تساهم في عودتهم بشكل كامل، إلى منازلهم، لوجود الدولة التركية ومرتزقتها، رغم أنها هي من تدير الأمور في دمشق، وكان على الحكومة الانتقالية، المطالبة بعودة المهجرين بشكل آمن إلى بيوتهم ومدنهم”.
وأشار: “عقب سقوط نظام البعث كان من المفترض، أن تقوم بفرض سيطرتها على تلك المناطق، وتجبر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على الخروج منها، ولكن حتى هذه اللحظة، لم تستطع الحكومة الانتقالية، إخراج المرتزقة بشكل كامل من عفرين وغيرها من المدن المحتلة، خاصةً أنها معنية بحماية السيادة الوطنية والأرض السورية، وحماية المدنيين”.
وذكر: “إنَّ عودة المدنيين دون إخراج المجموعات المرتزقة من عفرين، يشكل خطراً على عودة المدنيين لبيوتهم، وفي حال العودة ضمن الظروف الآنية، سيكون هناك خطر على حياتهم، وخير دليل ما تم ارتكابه من مجازر بحق العلويين في الساحل السوري، كما أنَّ العودة الآمنة يجب أن تكون تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة، ومؤسساتها المعنية، وأيضاً، يجب أن يكون عناصر الأمن العام الذين يحمون المدنيين بعفرين، من أبنائها، وما لم يحدث ذلك، سيزداد الخطر على العائدين إلى بيوتهم، مرتزقة الحمزات والعمشات وغيرها من المجموعات، ارتكبوا جرائم كثيرة ضد الإنسانية، في عفرين وسواها من المدن المحتلة، وجلهم اليوم انضموا إلى الأمن العام، وهم من يديرون شؤون عفرين، وهذا خطأ كبير”.
وأردف: “بالإضافة إلى وقف الجرائم والانتهاكات، يجب إعادة الممتلكات، وتعويض الجبر والضرر، الذي لحق بهم؛ لأن المستوطنين نهبوا البيوت والممتلكات للسكان الأصليين، وخربوا حتى البيوت، والأراضي الزراعية، وهذه مسؤولية مزدوجة، تقع على عاتق الحكومة الانتقالية، والمنظمات الإنسانية، ومؤسسات المجتمع المدني، وعلى هؤلاء تعويض أهالي عفرين، وتأمين كل الاحتياجات اللازمة للعودة، كما يجب إجبار من سرقوا آثار عفرين، بإعادتها إلى أماكنها لأنها جزء لا يتجزأ من تراث المنطقة”.
واختتم، المحامي “جبرائيل مصطفى”، حديثه: “من الضروري جداً أن تكون إدارة عفرين من أبنائها، ومن الجوانب، الإدارية، والأمنية، والثقافية، واعتبار اللغة الكردية لغة معترف بها ولغة رسمية في عفرين، لأنَّ منطقة عفرين كردية، تجاوزت نسبة الكرد فيها قبل الاحتلال التركي 98%، ولكن تدنّت النسبة بشكل كبير ووصلت إلى 20%، مع احتلال تركيا ومرتزقتها، ومع سقوط النظام البعثي، عاد الآلاف من الأسر إليها. ولكن؛ مع انتفاء سبل العيش والأمان، لا زال هناك عشرات الآلاف ينتظرون العودة الآمنة”.
No Result
View All Result