No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ أكدت نساء من مدينة كركي لكي، أنّ ما تتعرض له النساء من الشعب العلوي في الساحل السوري هو انتهاك حقوق الإنسان، مطالبات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري وحماية المنطقة من تكرار الجرائم.
بعد تصاعد وتيرة الأحداث الأخيرة في الساحل السوري، شهدت تلك المناطق حالات من الخطف للنساء من الشعب العلوي، وسط فوضى أمنية بعد سقوط نظام البعث، هذا وقد ذكرت وكالة “رويتز” أن 33 امرأة وفتاة تتراوح أعمارهنَّ بين 16 و39 عاماً اخُتُطفن أو فقدنَ منذ بداية العام، ولا تتوقف عملية الخطف عند هذا الحد وحسب بل يقوم الخاطفون بعمليات الابتزاز إما للتلاعب بأعصاب عوائل الفتيات المختطفات أو طلباً للفدية، ومن المؤكد؛ فإن حالات الخطف والقتل بحق الشعب العلوي، وبالذات النساء خلق حالة من الذعر والخوف بين أهالي الساحل.
جرائم لا إنسانية
في هذا السياق، التقت صحيفتنا “روناهي”، نساء من مدينة كركي لكي، فقالت “هناء خليف”: “كما شاهدنا في الساحل السوري، فإن الأهالي وبالذات النساء يتعرضون هناك لانتهاكات من خطف وقتل واختفاء قسري، جاءت هذه الأحداث بعد سقوط نظام البعث وتحول الساحل لساحة من الفوضى، وكانت النساء أكثر تعرضاً للخطر، حالات من القتل والسبي والخطف مرّت بها نساء الساحل السوري، وعبر التاريخ؛ فإننا نجد أنّ في حال قيام الحروب والأزمات تكون المرأة الأكثر عرضة للانتهاكات، نساء الساحل السوري يواجهنَ فكراً متعصباً وانتهاكات يومية”.
وأضافت: “ما تعيشه نساء الساحل السوري قريب جداً من الممارسات التي ارتكبها مرتزقة داعش في بدايات الأزمة السورية، واليوم هي تواجه خطر سلطة هيئة تحرير الشام، والتي تجد في المرأة عورة من مختلف الجوانب، الأفكار متقاربة والمرأة هي العنصر المشترك”.
وفي ختام حديثها، شددت “هناء خليف”، على ضرورة أن تكون المرأة في الساحل السوري أكثر قوة وتنظيماً: “اليوم المطلوب من نساء الساحل، التحلي بالقوة والشجاعة والثقة لمواجهة الخطر الذي يهدد وجودهنَّ، وعلى النساء بالعموم الاقتداء بالمرأة في إقليم شمال وشرق سوريا والتي أعطت نموذجاً لقوة المرأة وكفاحها، ما تحتاجه نساء الساحل وغيرهنَّ من النساء المضطهدات الإيمان بالهوية والوجود وأنهنَّ أصحاب حق وعدم الالتفاف لمخاوفهنَّ”.
على المجتمع الدولي التحرك العاجل
من جانب آخر، أشارت “بيريفان تحلو” بأن الشعب العلوي جزء من نسيج سوريا المتعدد، وأن هذه الانتهاكات تمهد لمخاطر حقيقية لهذا التنوع: “الشعب العلوي جزء لا يتجزأ من نسيج سوريا، سوريا لكافة الأطياف والأديان، هي للسنة والعلوية وللكرد والعرب والمسيحية، ما تواجهه نساء الساحل اليوم من خطف وقتل وتهديد هو عار على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية”.
وزادت: “فالعالم بأسره يشاهد ما تمر به تلك المنطقة ولا يتحرك ساكناً، شهد الساحل السوري حالات من الخطف بحق النساء ومن لم يتعرض للخطف تعرض للتهديد والابتزاز، شهور والساحل السوري يعاني من هذه الممارسات الغير إنسانية، ولم تجد الحكومة السورية الانتقالية حلاً بعد، بالرغم من تشكيل لجنة تقصي للحقائق، بل يوماً عن يوم تزداد حالات الخطف والقتل ليس فقط للنساء بل لعموم الشعب العلوي”.
وتتابع متسائلةً: “أين الحكومة السورية من كل هذا؟ أين المنظمات الحقوقية التي تعي بالشأن النسوي، ما أشبه البارحة باليوم نخشى أن يتكرر سيناريو السبي والخطف في الساحل السوري كما حدث مع النساء الإيزيديات، من الضروري جداً التدخل وبسرعة لوضع حد لهذه الممارسات التي يتعرض لها الشعب العلوي، نحن لا نقبل أن تُمس امرأة من أي شعب أو دين بأي أذى، ما تتعرض له نساء الساحل هو إهانة بحق كافة النساء، نطالب بالحماية الدولية لجميع النساء”.
وفي ختام حديثها، أكدت “بيريفان تحلو”، أن استمرار الانتهاكات وعدم التعامل معها بجدية من قبل السلطات يساهم في تفاقم حالات الخطف مع إمكانية حدوثها في باقي المناطق السورية: “هذه الممارسات هو إرهاب، فعلى الحكومة السورية الانتقالية فتح تحقيقات شاملة، وتحقيق العدالة ومحاسبة كل طرف وفرد أقدم على هذه الانتهاكات، ومن الضروري الاستعجال في ذلك لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وحسب موقع “جبال العلويين”، قائمة النساء العلويات المختطفات خلال العام 2025 كالتالي:
-
من حمص ومصياف “شادية كامل العدل، وحياة محمد النجار، دة. رشا العلي، وهدى منصور، وزينب نصر دياب، وزينب بلول”.
-
من طرطوس وجبلة “بشرى ياسين المفرج، ودلع محمد محمود، ولبنى محسن حمود، ومايا علو، وخزامة نايف العبود، ورنيم أحمد زمزم، وأريج محمد حسن، ودعاء فؤاد عباس، وفاطمة العلي، وروعة يامن أسماعيل، ومايا فارس، ونور الهدى وحسام قاسم”.
-
من اللاذقية وما حولها “لانا أحمد، وريم غانم، وزينب غدير الذكرة، ومنال منصور، وليال ديوب، وهبة أيهم ناصر، وسيما سليمان حسنو”.
-
من مناطق أخرى “روان شعبان رسود، ونغم عيسى، وحلا وابنها سليمان، وكاتيا جهاد قراقط، وهيفين محود داوود، وكارولين نحلي، ولبني حمود، لوانا حمود، وبشرى المفرج، ودعاء عباس، وهدى منصور، وروعة إسماعيل، ولانا أحمد، وأريج محمد حسن”.
No Result
View All Result