مركز الأخبار – أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تفعيل بوليصة تأمين بقيمة 7.9 ملايين دولار، لدعم المجتمعات الزراعية المتضررة من أسوأ موجة جفاف تضرب سوريا، منذ أكثر من خمسين عاماً. وتشمل المساعدات نحو 120 ألف شخص في المناطق الزراعية الأساسية، لتلبية احتياجات غذائية وإنسانية عاجلة، ومنع تفاقم الأزمة إلى كارثة إنسانية أوسع، بدعمٍ مالي وتقني من المملكة المتحدة وألمانيا، عبر “مرفق التمويل العالمي للوقاية”، بالتعاون مع “هيومانتي إنشورد”، و”منتدى تطوير التأمين”، وشركة “سويس ري”.
في السياق، قال المستشار الرئيس لتمويل مخاطر الكوارث والمناخ في برنامج الأغذية العالمي، ماثيو دوبرويل، إن تطبيق مثل هذه السياسات المالية في دول متأثرة بالنزاع، كما في سوريا، “يسمح بالتعامل مع الكوارث المناخية بشكلٍ فعّال، من دون أن تطغى الأزمات الأمنية والسياسية على الاستجابة”.
من جهته، وصف نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في سوريا، خالد عثمان، الوضع بأنه “أزمة معيشية حقيقية”، وأشار إلى أن العديد من المزارعين فقدوا محاصيلهم بالكامل، وأن المنظمة تعمل على حماية الفئات الأشد ضعفاً في المناطق الريفية.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) قد حذّرت في أيار الماضي، من أن الجفاف قد يؤدي إلى فشل نحو 75% من محاصيل القمح المحلية، ما يهدد الأمن الغذائي لملايين السوريين.
هذا وتشهد سوريا تراجعاً في معدلات هطول الأمطار، بنسبة تفوق 50%، ما أدى إلى تضرر واسع في القطاع الزراعي، وفقدان معظم المحاصيل في عدد كبير من المناطق، وتشير التقديرات إلى أن إنتاج القمح سيتراجع بمقدار 2.7 مليون طن هذا العام.
وترافق الجفاف مع انخفاض بنسبة 40% في أعداد الثروة الحيوانية، إلى جانب ارتفاع حادّ في أسعار الأعلاف وتكاليف الري، ما فاقم الأعباء على الأسر الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدرٍ أساسي للعيش.