No Result
View All Result
أسعد العبادي
بعد قرار حزب العمال الكردستاني (PKK) إنهاء مرحلة الكفاح المسلح، من المتوقع أن تتبع الحكومة التركيّة عدة خطوات، وذلك حسب السياق السياسي والأمني الحالي:
-
التشكيك في النوايا:
قد تشكك الحكومة التركية في صدق القرار. خاصةً إذا اعتبرته تكتيكا مؤقتًا من قبل الحزب لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية. فأنقرة لديها تاريخ طويل من التشكيك وعدم الثقة في مثل هذه المبادرات… كالطعن بمصداقية الحزب والتشكيك في مصداقيته أمام الرأي العام.
-
المطالبة بتسليم الأسلحة: قد تطلب تركيا تسليم الأسلحة بشكلٍ كامل وعلني. مع وجود ضمانات دولية أو محلية تُثبت أن العملية حقيقية وليست صورية…!
3.التأكيد على الاستمرار في الهجمات: حتى لو تم نزع سلاح بعض المقاتلين. قد تستمر أنقرة في هجماتها الاحتلالية ضد الحزب في باشور كردستان “شمال العراق” وسوريا. باعتبار أن الخطر الأمني لم يستأصل بالكامل “كما تبرزه تركيا”، وهذا الأسلوب غالباً ما تستخدمه الإدارة التركية. لمزيد من الضغط للحصول على تنازلات أكثر والتبرير لتواجدها العسكري والاستخباراتي في دول الجوار.
-
التواصل مع الحلفاء: قد تزيد تركيا من ضغوطها على الدول الداعمة للحزب، مثل بعض الأطراف في العراق وسوريا أو حتى اللوبيات المؤيدة للكرد في الغرب. لمنع أي دعم مستقبلي للحزب، وهذا أمر تدرك أنقرة بأنه صعب التحقق مع جمهور يؤمن بأيديولوجيات وأفكار المفكر عبد الله أوجلان.
-
التأثير على العملية السياسية الداخلية: إذا كان القرار جزءاً من مفاوضات محتملة، فقد تدرس أنقرة إمكانية فتح حوار مع أطراف كردية معتدلة “كما تراها”. مع استمرار عزل حزب العمال الكردستاني، وهو ما سوف يعرقل مبادرة السلام، ولما يتمتع به حزب العمال الكردستاني وقائده – عبد الله أوجلان- من تأييد جارف في أجزاء كردستان الكبرى.
-
الاستعداد لأي تطورات أمنية: قد تعزز تركيا وجودها العسكري على حدودها مع العراق وسوريا تحسباً لأي تحركات مفاجئة من الحزب، وهذه ذريعة غالباً ما تلجأ إليها تركيا لتوسيع نفوذها في المنطقة.
من هذا المنطلق وبشكلٍ عام، من غير المرجح أن تتراجع تركيا عن سياستها القائمة على اعتبار حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، وسيتم تقييم أي خطوة لنزع السلاح بحذرٍ شديد. مع احتمال استمرار العمليات العسكرية إذا رأت أن التهديد لم (يلغَ بالكامل)، وهو ما تحاول تركيا الترويج له، ويكشف بشكلٍ سافر عدم مصداقية أنقرة، وسوء نواياها تجاه- المبادرة التاريخية- التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، والتي من الممكن أن تكون سبباً في انطلاقة جديدة للدولة التركية، وبدايةً واعدة للعيش المشترك، السلم الأهلي، وعهد جديد من: التنمية المستدامة، التقدم، والازدهار.
No Result
View All Result