No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد ـ أشار الدكتور والأستاذ المشارك في دراسات الشرق الأوسط، من روجهلات كردستان، سيفان سعيد، إلى أن النظام الإيراني فاقد لشرعتيه حتى قبل الهجوم الإسرائيلي، ولفت إلى أن انتفاضة “ JIN.. JIYAN.. AZADΓ، قد دخلت اليوم مرحلة أكثر تنظيما ووعياً، في قيادة المرحلة الحساسة التي يمر بها الشعب الإيراني، وشدد، أنه حان الوقت لتغيير النظام في إيران.
شهد الداخل الإيراني مزيدا من الاضطرابات إثر الهجوم الإسرائيلي، والذي دام لمدة 12 يوما، بعد الرد الإيراني عليه، حيث نتج عنه العديد من المشاكل الداخلية، التي كانت تعاني منها إيران، ودائماً كان النظام الإيراني يتعامل مع شعبه، بالحديد والنار.
رأت الشعوب الإيرانية أن الضربات التي تلقاها النظام الإيراني، والتي أدت إلى إنهاكه، تعد فرصة تاريخية لتصعيد نضالاتها ضد هذا النظام القمعي الشمولي، ونتيجة لذلك، بدأت الاحتجاجات التي ملأت الشوارع الإيرانية، مطالبة بإسقاط هذا النظام واستبداله بنظام آخر ديمقراطي، منفتح على الشعوب الإيرانية المتنوعة. وكما نعلم، لم تكن هذه الاحتجاجات وليدة اللحظة، وإنما جاءت لتستكمل المسيرة النضالية التي بدأتها المرأة في روجهلات كردستان، تحت شعار، ” JIN.. JIYAN.. AZADΔ، وذلك في أعقاب استشهاد جينا أميني، حيث أن هذه الانتفاضة اليوم دخلت مرحلة جديدة من النضال، بانتشارها لتشمل أجزاء كردستان، ومناطق النظام الإيراني نفسه.
النظام فاقد الشرعية شعبياً وقانونياً
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا الدكتور والأستاذ المشارك في دراسات الشرق الأوسط، من روجهلات كردستان، سيفان سعيد: “لا بد من الإشارة إلى أن النظام الإيراني، يعاني هشاشة وتصدعاً منذ عقود، كما أن هذا النظام كان يفتقد في حكمه إلى الشرعية الشعبية والقانونية، وذلك لأن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران لم تتعدَّ عشرة بالمائة، ممن يحق لهم التصويت”.
وتابع: “ضف إلى ذلك الجانب الاقتصادي المتهالك، الذي تعاني منه إيران بفعل سياسات النظام الحاكم، والذي أدى إلى خلق الكثير من المشاكل الداخلية، التي يمكن أن تؤدي بالنظام الحاكم لمشاكل قد تؤدي لفقدان شرعيته”. وأضاف: يعتمد النظام الإيراني على عاملين أساسيين، في مواجهة المشاكل الداخلية، العامل الأول، هو التعامل بلغة الرصاص والقمع مع الاحتجاجات، التي تطالب بتغيير النظام القائم، أما العامل الثاني، فهو سياسة تصدير المشاكل الداخلية، وذلك من خلال افتعال المشاكل الخارجية للتغطية على أزماته الداخلية، متخذا من مواقفه الخارجية شماعة يعلق عليها أزماته الداخلية”.
وزاد: إن “سياسة تصدير المشاكل، يبدو أنها وصلت إلى خواتمها، ولم تعد تأتي بالنتائج التي يسعى إليها النظام الإيراني، وقد تم تثبيت هذه المعادلة تحديدا بعد السابع من تشرين الأول 2023، حيث قامت إسرائيل بتقليم الأظفار الإيرانية في المنطقة، بدءا من حماس، مرورا بحزب الله والحوثيين، وصولا إلى نظام الأسد في سوريا، عملية تقليم المخالب هذه فتحت الطريق لانتقال المواجهة إلى الداخل الإيراني، وهذا ما سيشكل القشة التي قصمت ظهر البعير، والنظام الإيراني اليوم، لن يستطيع المواجهة والصمود في أي حرب مباشرة يخوضها، وهذا ما أثبتته حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل”.
وبين: “على الرغم من وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، إلا أن احتمالين كبيرين وجديين لا يزالان قائمين، الاحتمال الأول، هو عودة المواجهات المباشرة بين الطرفين، خاصة إذا ما أعادت طهران محاولات تخصيب اليورانيوم، وامتلاك السلاح النووي، أما الاحتمال الثاني، هو الأوفر حظا، يعتمد على اندلاع ثورة شعبية عارمة في إيران، خاصة وإن بذور هذه الثورة زرعتها انتفاضة ” JIN.. JIYAN.. AZADΔ، وقد سُقيت هذه البذور بدماء مئات الشهداء من الشعب الكردي، في روجهلات كردستان، ومن باقي الشعوب الإيرانية”.
وأردف: “فيما يتعلق بالاحتمال الأول، فلا بد من الإشارة إلى أن الولايات المحتدة الأمريكية وإسرائيل، لا يمتلكان حاليا أي نية لتغيير النظام في إيران، وكانا قد صرحا ذلك علنا، وتعلمنا تجارب أفغانستان والعراق، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لا يمتلكان مشروعا لنشر السلام والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، وكل ما تهدفان له هو إضعاف النظام الإيراني، وفقدانه القدرة على امتلاك سلاح نووي، وهذا الهدف قد تم نتيجة حرب الـ12 يوما، أما الاحتمال الثاني، يكمن في الداخل الإيراني، وخاصة أنه غير مهيأ لإبراز معارضة علمانية ديمقراطية، تخوض ثورة حقيقية تفضي إلى تغيير نظام الحكم في إيران”.
توحيد الصفوف الكردية
واستكمل: “بناء على الأحداث السابقة، فإن عيون الداخل الإيراني كلها متجهة إلى روجهلات كردستان، حيث إن الأحزاب الكردية في روجهلات، هي اليوم أكثر تنظيما وفاعلية من بين الأحزاب الأخرى في إيران، ونتيجة هذه الفاعلية وهذا التنظيم، خاض شعب روجهلات كردستان انتفاضة ” JIN.. JIYAN.. AZADΔ”.
واستطرد: “خطت هذه الانتفاضة خطوات عملية على أرض الواقع، ولا تزال مستمرة حتى اليوم، ولكن ما يمكن الإضافة في هذا السياق، أن هذه الانتفاضة تتحول يوما بعد يوما إلى ثورة شعبية واسعة ومنظمة، وقد بدأت تنتشر بين باقي الشعوب الإيرانية أيضا، كالأذريين والبلوش والفرس، وغيرهم من الشعوب”.
ولفت: “المهمة الأساسية اليوم تقع على عاتق الأحزاب الكردية، في روجهلات كردستان، حيث يتعين عليها توحيد صفوفها ومواقفها، والانخراط أكثر بين الجماهير، لخوض الثورة القادمة، ولمساعدة باقي الشعوب الإيرانية في تحررها، وقد لاحظنا بعض الخطوات في هذا الاتجاه، حيث اجتمعت سبعة أحزاب كردية، في روجهلات كردستان واتفقت على توحيد رؤاهم ومواقفهم”.
وأشار: ” لا أستبعد أن يتكرر نموذج روج آفا، في روجهلات كردستان، فكما كان الشعب الكردي، والقوات الكردية، في روج آفا الضامن الوحيد لحقوق الشعوب السورية، فإن الشعب الكردي، في روجهلات كردستان، يمكنه أن يكون الضامن الوحيد لحقوق الشعوب الإيرانية”.
الدكتور والأستاذ المشارك في دراسات الشرق الأوسط من روجهلات كردستان، سيفان سعيد، أنهى حديثه بالقول: “خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، استطاعت الأحزاب الكردية، في روجهلات كردستان، أن تقدم تحليلا واقعيا للظرف الراهن، حيث لم يضعوا كل بيوضهم في السلة الأمريكية الإسرائيلية، لأنهم أدركوا أن هذه الدول لا يمكن لها أن تجلب الحرية والديمقراطية، لأي شعب من شعوب الشرق الأوسط، لذلك فإن هذه الأحزاب عولت على الشعب الكردي، فأخذت على عاتقها زيادة التنظيم والانخراط في الحراك الشعبي، وزيادة وتيرة النضال، استعدادا لخوض ثورتهم الكبرى التي تهدف لتغيير النظام في إيران، واستبداله بنظام أكثر عدالة وديمقراطية يؤمن الحقوق المشروعة لكافة الشعوب الإيرانية”.
No Result
View All Result