No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ أكد أهالي الحسكة، أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، نموذج هام في ظل الفوضى التي عصفت بسوريا، وأشاروا، إلى أن المرأة والشبات لعبا دوراً بارزاً في تحقيق مكتسباتها، وأوضحوا، أن قوات سوريا الديمقراطية لعبت دوراً مفصلياً في دحر داعش والحفاظ على الأمن والاستقرار، داعين للحفاظ على هذه الإنجازات لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية.
من قلب مدينة الحسكة، حيث تلتقي أحلام الشباب بتحديات الماضي، يروي ثلاثة من أبناء المدينة قصة صمود وإنجازات حققتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في ظل الأزمة السورية التي أثقلت كاهل الشعب على مدى 14 عاماً، ووجوب الحفاظ على تلك المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الآلاف من الشهداء.
الإدارة الذاتية أعادت لنا الثقة
وبداية ً تحدثت لصحيفتنا، المواطنة، تركية سيدو، عن أبرز إنجازات الإدارة الذاتية: “الإدارة الذاتية، منحتنا إطاراً لتنظيم حياتنا اليومية، في المجالات كافة، من التعليم إلى الصحة والخدمات العامة، لقد أعادت للمجتمع الثقة بقدرته على إدارة شؤونه بنفسه.”
وأكدت: “نظام الإدارة الذاتية، فتح المجال أمام النساء، لأخذ دور قيادي في بناء المجتمع، ففي الماضي، كانت المرأة غالباً محصورة في أدوار تقليدية، لكن اليوم نشهد نساء في مراكز القيادة كالإدارات، والمؤسسات التعليمية، وقوى الأمن الداخلي، وقوات سوريا الديمقراطية”.
وأضافت: أن “الشباب أيضاً وجدوا في الإدارة الذاتية منصة للتعبير عن طموحاتهم، حيث كانت لهم مؤسسات تعتني بهم، وتهدف إلى تعزيز دورهم في صنع القرار”.
من جانبه، تحدث عبد الإله الحمادة: “الإدارة الذاتية لم تكن هيكلية إدارية فحسب، بل فلسفة تعتمد على التعايش بين مختلف شعوب ومكونات المنطقة، “الكرد، والعرب، والسريان”، وغيرهم، يعملون معاً في إطار هذا النظام، هذا التنوع يشكل قوة لنا، وقد أثبتنا أن التعايش ممكن حتى في أحلك الظروف.”
“قسد” درع المنطقة وحماية أمنها
إلى جانب الإدارة الذاتية، تبرز قوات سوريا الديمقراطية من أهم المكتسبات التي يعتز بها أبناء المنطقة، هذه القوات، التي تضم مقاتلين من مختلف الشعوب والمكونات الإثنية والدينية، لعبت دوراً حاسماً في تحرير المنطقة من إرهاب مرتزقة “داعش”.
حول ذلك، قالت ميديا عبد الرحمن: “قسد ليست قوة عسكرية، بل رمزاً لوحدة شعوب المنطقة، حيث تضم شباباً وشابات، من شعوب المنطقة، يقاتلون جنباً إلى جنب أخوة لتحرير أراضينا”.
واستذكرت ميديا المعارك الشرسة التي خاضتها “قسد”، لا سيما في مدن مثل الرقة، ودير الزور، حيث كانت المرأة حاضرة بقوة في صفوف المقاتلين: “وحدات حماية المرأة، أثبتت أن المرأة قادرة على مواجهة أصعب التحديات، هذا الدور لم يكن مجرد مشاركة عسكرية، بل رسالة للعالم بأن المساواة بين الجنسين ممكنة حتى في الدفاع عن الوطن”.
في السياق، أضاف الحمادة: “تحرير المنطقة من داعش لم يكن النهاية، بل البداية، “قسد” تواصل عملها في مطاردة خلايا داعش النائمة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، هذا العمل الدؤوب يضمن استقرار المنطقة ويحمي سكانها من عودة الإرهاب”.
لم تكن رحلة تحقيق هذه المكتسبات خالية من العقبات، وعن المؤامرات، التي حيكت ضد المنطقة، سواء من دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، أو من نظام البعث السابق، تقول تركية: “كانت هناك محاولات متكررة لإشعال الفتنة بين شعوب المنطقة، لكن وعي أهلنا ووحدتهم أفشلا هذه المخططات”.
وأشارت: إلى أن “المنطقة واجهت هجمات عسكرية ومحاولات لزعزعة استقرارها، لكن “قسد”، وقوى الأمن الداخلي، تصدت لهذه التهديدات بنجاح، وكل هجوم كان يعزز وحدتنا، أدركنا أن قوتنا تكمن في التمسك بمبادئنا الديمقراطية والتعايش”.
اللامركزية ضمانة حقوق السوريين
مع سقوط نظام البعث، أدركت شعوب شمال وشرق سوريا، أن الإدارة الذاتية يجب أن تكون اللبنة الأساسية لبناء سوريا الجديدة، هذا ما أكده، الحمادة، بقوله: “لا يمكن العودة إلى النظام المركزي الذي قمع التنوع وأشعل الحروب، الديمقراطية اللامركزية هي السبيل لضمان حقوق الجميع”.
وتتفق مع رأيه، تركية، بقولها: إن “الإدارة الذاتية أثبتت نجاحها تجربة يمكن تعميمها على باقي سوريا، التي يتساوى فيها الجميع، حيث يُحترم التنوع وتُمنح الحريات، هذا ليس حلماً، بل واقعاً بدأنا نعيشه هنا”.
أما ميديا، فترى أن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على هذه المكتسبات: “لقد دفعنا ثمناً باهظاً من دماء الشهداء، حتى حققنا هذه المكتسبات، لذا، لا يمكن أن نسمح بضياع هذه الإنجازات، مهما كانت التحديات”.
في ختام حديثهم، وجه أهالي الحسكة رسالة إلى السوريين، قالوا فيها: إن “المستقبل يبدأ من الوحدة والإيمان بإمكانية التغيير”، وأكدوا أن ما تحقق دليل على أن الشعب قادر على بناء مستقبله مهما كانت التحديات، وشددوا على وأد الفتن، والالتفاف حول الإدارة الذاتية، لأنه السبيل الوحيد للحفاظ على الإنجازات التي حققتها.
إن قصة شمال وشرق سوريا، كما يرويها أبناؤها، ليست مجرد سرد لإنجازات، بل دعوة للسوريين للإيمان بإمكانية بناء وطن يتسع للجميع، ويصون الكرامة، ويحفظ الحقوق.
No Result
View All Result