أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في دولة الإمارات رفض بلاده إقامة تركيا منطقة عازلة في سوريا، داعياً إلى حماية الكرد ضمن سوريا موحدة. وتطرق أنور قرقاش في مقابلة مع قناة الحرة من العاصمة الأميركية واشنطن، إلى أبرز الملفات في المنطقة، والرؤية الإماراتية لحل هذه الأزمات.
وحول الملف السوري قال أنور قرقاش، إن مسألة إعادة العلاقة مع سوريا كان يبحث منذ أكثر من سنة، لسببين: ان الموقف الذي اتخذناه في 2011 جماعياً لا يتناسب مع تطور الأزمة في سوريا. وأما بخصوص التهديدات التركية للأراضي السورية والشمال السوري والملف الكردي فقال أنور قرقاش: لدينا تعاطف كبير مع الكرد، وأعتقد التعاطف مصدره أنهم أبلوا بلاءً حسناً في هزيمة داعش وضحوا بالكثير من التضحيات الكبيرة، وحرروا المساحات الواسعة من إرهاب داعش، لذا حماية الأكراد ضمن سوريا موحدة هو موقفنا المعلن والواضح، وأعتقد أن هناك تخوفاً وقلقاً حقيقياً من التهديدات التركية، هذا القلق موجود لدينا ولدى واشنطن، لذا لا بد من النظر في خطوات واضحة وقادمة لحماية من حارب على الأرض وضحى من أجل ذلك.
قرقاش أضاف: أن أي تدخل غير عربي (تركي) أو غيره في أراضٍ عربية سلبي وسيخلق المزيد من التوتر، ودخول تركيا إلى تلك المناطق ليس مقبولاً بأي شكل من الأشكال، وإقامة تلك المناطق بإشراف تركي غير محبذ لدينا، هذا كان موقفنا من الوجود التركي في شمال العراق، والوجود الإيراني في العراق وسوريا، وهذا موقفنا من الوجود التركي في سوريا، وشدد على إن الإمارات ملتزمة بقرار المجتمع الدولي بعدم المساهمة في إعادة الإعمار في سوريا قبل تحقيق التسوية السياسية على كامل الأراضي السورية.
وأكد قرقاش أن ايران تريد شرعنة وجودها في سوريا ونرى أنه يجب ألا يكون لإيران هذا الوجود في سوريا.