زاوية عين الحدث ـ رفيق إبراهيم
يتم في الأروقة الداخلية السورية، والدولية، حوار حول قضية العناصر الأجنبية، التي حاربت مع هيئة تحرير الشام، وتقول الأرقام الرسمية أن عددهم يقرب من 3500، ولكن المصادر الغير رسمية تؤكد أن عددهم يقارب ثلاثين ألفاً، وهذ الرقم يزيد مخاوف السوريين، والمجتمع الدولي بشكل عام، من أن بقاء هؤلاء في سوريا، يشكلون خطراً كبيراً على استقرارها وأمنها، كما أنها قد تتجاوز الحدود السورية، وتضع الأمن الإقليمي والدولي في خطر.
وكانت واشنطن قد فرضت شروطاً على دمشق، من ضمنها إخراج هؤلاء من سوريا، لرفع العقوبات عنها، وسلمت تلك الشروط، لأسعد الشيباني، خلال زيارته إلى نيويورك في شهر آذار الماضي، وعلى الفور بدأت الحكومة السورية الانتقالية، العمل على هذا الشرط، وقررت دمجهم في وزارة الدفاع السورية، ولاقى هذا الأمر ارتياحاً من الولايات المتحدة الأمريكية، ما أدى إلى تحول في الموقف الأمريكي، تجاه الحكومة السورية الانتقالية، والوضع في سوريا بشكل عام.
تصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا، أكدت على أن هناك تفاهمات بين الولايات المتحدة، ودمشق: “من الأفضل بقاء المسلحين الأجانب في سوريا، ضمن مشروع الدولة بدلًا من إقصائهم”.
قبول واشنطن، بدمج الأجانب وانخراطهم في الجيش السوري، جاء لضمان بقاؤهم خارج حدود دولهم لدولهم، أو الخوف من انضمامهم إلى مجموعات إرهابية كداعش، أو قيامهم بجرائم في تلك البلدان، أما الحفاظ على الأيغور الصينيين، فيأتي ضمن السياسية الخارجية الأمريكية ضد الصين، وإمكانية استخدامهم مستقبلاً ضد الحكومة الصينية.
وزارة الدفاع السورية، أحدثت الفرقة 84، خاصة بالأجانب، نظرا لخصوصية هذا الملف، وستتولى الإشراف عليها بشكل مباشر، هذه الفرقة سيتولى قيادتها تُرْكُسْتان، وشيشان، وأفراد من دول شرق آسيا، جلهم كانوا في الحزب الإسلامي التركستاني، وأجناد القوقاز، القيادة تولاها “عبد العزيز داوود خدابردي، المعروف باسم أبو محمد تركستان، والمعروف أيضا باسم أبو محمد زاهد، وعمر محمد جفتشي، المعروف باسم مختار التركي، وذو القرنين زنور البصر عبد الحميد، الملقب بـ عبد الله الداغستاني، الذي كان يقود جيش المهاجرين والأنصار”.
وأكدت معلومات شبه مؤكدة، أن الفرقة تعدادها 30 ألف، على الرغم من أن هناك تأكيدات الحكومة السورية الانتقالية بأن عدد المسلحين الأجانب في سوريا لا يتجاوز 3500، وسيكون مقرها الرئيسي الكلية البحرية في اللاذقية، وستنتشر في شمال غربي سوريا، وتضم الفرقة، ستة ألوية، ولواء مدرعات، ولواء قتال جبال، ولواء مداهمة، ولواء مدفعية، ولواء حرب شوارع.
دمشق تقول: إن دمج المسلحين الأجانب في المجتمع السوري، جاء كي لا يشكلوا خطراً على الداخل السوري، وأيضا على دول الجوار، والعالم، وهناك ضوابط من حيث التزامهم بالأنظمة والقوانين السورية، ومن الأمور الهامة، التي يجب أن يتوفر لضم هؤلاء إلى الفرقة84، أن يكون المسلح متزوجاً من سورية، على أن تضمن الحكومة السورية الانتقالية، بأن لا يشكلون خطراً على الشعب السوري، أو أية دولة جارة أو خارجية، ويبدو أن واشنطن وحلفاءها، يفضلون بقاءهم في سوريا، وضبطهم، لتحقيق مصالحها وإبعاد خطرهم عن دولهم، أو الانضمام إلى مجموعات إرهابية، لأنه أفضل الخيارات لهم.