روناهي/ تل حميس ـ تتجلى رسالة التعليم التي هي رسالة إنسانية سامية؛ لدى الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، في أبهى صورها من خلال التعاون الفعّال بين هيئة التربية والتعليم والمؤسسات المحلية، حيث تظهر الروح الجماعية التي تتخطى حدود المناصب والألقاب، لتضع مصلحة الطلبة فوق كل اعتبار؛ هذا ما أكده موجه مادة الفلسفة في مجمع تل حميس “موفق الدهام”..
التعليم، هو العمود الفقري لأي مجتمع يسعى لتحقيق التقدم والازدهار، ففي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، تسعى الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة لأبنائها، حتى في ظل التحديات الكبيرة، ومن أبرز الأمثلة على هذا الالتزام ما شهدته مراكز امتحانات الصف الثالث الإعدادي، حيث تضافرت جهود هيئة التربية والتعليم مع مختلف الجهات لضمان جهوزية هذه المراكز، في خطوة تعكس الإيمان العميق بأن الطلاب هم أمل المستقبل وعماده.
المسؤولية التي يتحلى بها العاملون في الإدارة الذاتية
وبرزت صورة مشرفة للعمل الجماعي، حيث لم يتردد أعضاء وإداريو هيئة التربية والتعليم في العمل الميداني بأنفسهم، متجاوزين حدود المناصب والمهام الإدارية، هذا التعاون يعكس الروح الحقيقية للتربية والتعليم كقيمة إنسانية قبل أن تكون نظاماً مؤسساتياً.
في خطوة تؤكد التزام الإدارة الذاتية بتوفير بيئة تعليمية مناسبة، شهدت مراكز امتحانات الصف الثالث الإعدادي عملاً دؤوباً لتجهيزها على أكمل وجه، وفي هذا الصدد التقت صحيفتنا “روناهي” مع موجه مادة الفلسفة في مجمع تل حميس “موفق الدهام” والذي شارك في تجهيز المراكز الامتحانية لطلبة الثالث الإعدادي: “لم يكن هذا التعاون مجرد عمل روتيني، بل انعكاساً لروح المسؤولية التي يتحلى بها العاملون في هيئة التربية والتعليم”.
وتابع: “فحضور الرئاسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم ونوابها إلى المراكز التعليمية في الحسكة، كان يهدف لتجهيز المراكز الامتحانية وتنظيفها لضمان استقبال الطلاب في بيئة صحية ومريحة”.
وأضاف الدهام بأن دورهم لم يقتصر على الإشراف فقط، بل شاركوا بأنفسهم في أعمال التنظيف والترتيب حتى ساعات متأخرة من الليل، في إطار العمل التربوي المشترك الذي يجسد روح التفاني والمسؤولية.
وأشار:” لقد أظهر كادر هيئة التربية والتعليم من خلال مشاركتهم في العمل إلى جانب عمال النظافة، بأن المسؤولية الحقيقية لا تكمن في الألقاب، بل في رؤية عمل يحتاج إلى إنجاز ونجاح، كما أبرزوا أن التربية والتعليم رسالة إنسانية تتطلب العمل الجماعي والتفاني، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو وظيفية، وأن الهدف الأسمى هو خدمة الطلاب وتأمين مستقبلهم”.
وأكد الدهام:” إن هذا العمل يعكس مقولة “أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض”، حيث ينظر العاملون في قطاع التعليم إلى الأطفال باعتبارهم أمل المستقبل ومن هذا المنطلق، كان حرصهم على توفير بيئة تعليمية مناسبة تنبع من إيمانهم العميق بأهمية التعليم حقاً أساسياً لكل طفل”.
حرص الإدارة الذاتية على توفير التعليم للجميع
وأشار الدهام، إلى الجوانب الإنسانية لهذه المبادرة، تكون في التخفيف من الأعباء على الأهالي والطلاب من خلال جهوزية المراكز التعليمية في المدن القريبة، “حيث ساهمت هيئة التربية والتعليم في تقليل الحاجة إلى تنقل الطلاب إلى مناطق بعيدة لإجراء الامتحانات، وهذا الجهد يعكس حرص الإدارة الذاتية على توفير التعليم للجميع، حتى في ظل الظروف الصعبة”.
مضيفاً: “العمل الذي قام به كادر الهيئة يعكس التزامهم بتقديم أفضل الخدمات التعليمية لسكان المناطق التي يديرونها، فلم يكن الهدف مجرد أداء واجب وظيفي، بل كان دافعهم الأساسي، تقديم خدمة إنسانية تسهم في بناء مجتمع متعلم ومزدهر”.
القيم الإنسانية التي تسعى الإدارة الذاتية إلى ترسيخها في المجتمع
وأفاد الدهام: “إن أهم ما يميز هذه المبادرة هو العمل الجماعي الذي تجسد في أبهى صوره، لم يكن هناك تمييز بين الإداريين والأعضاء، بل كان الجميع يعملون بروح واحدة لتحقيق هدف مشترك، وهذا التعاون يعكس القيم الإنسانية التي تسعى الإدارة الذاتية إلى ترسيخها في المجتمع”.
وفي الختام، أكد موجه مادة الفلسفة في مجمع تل حميس “موفق الدهام”، بأن “التعليم ليس نظاماً مؤسساتياً فحسب، بل رسالة إنسانية تسعى إلى بناء الأجيال وتطوير المجتمع”.




