قامشلو/ جوان محمد ـ لكل إنسان طريقة في حبِّ وطنه، المدرب الدولي للحراس الكابتن كاوا حسو الذي هو في زيارة لمدينته عامودا بمقاطعة الجزيرة، ورغم إنها زيارة قصيرة ولكنه أبى ألا أن يكون محاضراً في دورة تدريبية لحراس المرمى وبرعاية المجلس الرياضي بمقاطعة الجزيرة، فما الذي حصل في هذه الدورة؟
يعتبر علم التدريب في لعبة كرة القدم واسعاً وهو يتطور مع التطور التكنولوجي الحاصل في الحياة، واستفادت الدول الأخرى من هذه الوسائل التكنولوجية بشكلٍ كبير، وحتى هي تستفيد من شخص لاجئ لديها، بينما في وطننا لا هذا ولا ذاك!
المدرب الدولي للحراس الكابتن كاوا حسو ابن مدينة عامودا بمقاطعة الجزيرة حاضر في غرفة ضمن استاد شهداء 12 آذار والتي كانت بدون أجواء مكيّفة!، ولم تتوفر لوحة ملائمة لإعطاء الدروس النظرية والتي اقتصرت عليها الدورة بسبب حرارة الأجواء وصعوبة إعطاء دروس عملية، بالإضافة على عدم وجود جهاز إسقاط، وأكثر من كل ذلك كان الحضور ضعيفاً، فقد بلغ عدد الحاضرين فقط سبعة متدربين بينهم مدرب واحد فقط للحراس، فيما من تبقوا كانوا حراساً للمرمى.
من خلال طرحنا لمنشور متعلق بالدورة على صفحة صحيفتنا “روناهي” على الفيسبوك “روناهي الرياضية”، حصلت تبريرات كما العادة من بعض الأندية بعدم حضورها سواء إن كان بسبب ضيق الوقت، وأن التوقيت واليوم كانا غير مناسبين، ومنهم تحجج أن الإعلان لم يصلهم عن هذه الدورة، بينما عندما طرحنا هذا السؤال أثناء الدورة كان الجواب من القائمين عليها من قبل المجلس الرياضي إنه تم إخطار جميع الأندية بالدورة.
الغياب غير مبرر للجميع فعندما يكون هناك اجتماع لأي سبب كان ويفرض حضوره من قبل المجلس الرياضي فترى الجميع يحضر، لذلك يتطلب أن يكون المدرب في لعبة كرة القدم بمقاطعة الجزيرة حاصل على شهادة تدريب في مجاله، وهذا الأمر موجود في كل بلدان العالم، من ليس معه شهادة لا يحق له ممارسة التدريب لأي فئة كانت. لذلك؛ تقام دورات مختلفة وبشكلٍ دوري في بلدان العالم للمدربين بهدف منحهم شهادات تدريب تخولهم لهمام المدرب، طبعاً أن يكون مستحقاً، وليس كما كان يحصل على أيام النظام البائد والذي كان يمنح الشهادات التدريبية بحسب الواسطة ودفع الرشاوى، وحتى في مقاطعة الجزيرة وعلى مستوى شمال وشرق سوريا يحصل تساهل بخصوص منح شهادات التدريب والتحكيم بهدف توسيع القاعدة للمدربين والحكام وهذا أمر بغير مكانه.
علماً يوجد قرار سابق يُلزم الجميع بضرورة وجود شهادة تدريب حتى تستطيع القيام بممارسة هذه المهام، ولكن يبدو المجلس الرياضي نفسه ينسى قراراته!
المدرب الدولي الكابتن كاوا حسو حاضر حوالي الساعتين، ومنح معلومات مكثفة وهامة عن علم التدريب في حراسة المرمى، وقيّم تجربته في الداخل والخارج، وشرح الكثير من التفاصيل الهامة للحراس، عن المكان المناسب للوقوف على كيفية بناء سد أثناء حصول ضربة حرة مباشرة والوقوف المناسب أثناء ركلات الترجيح واختيار الزاوية المناسبة، وآلية التحضير والتعامل مع اللاعبين في الملعب، كما ركز على الجانب النفسي الهام وخاصةً للفئات العمرية ولكلا الجنسين، بالإضافة للاستفادة الكثيرة من التكنولوجيا من قبل الفرق والأندية والمنتخبات العالمية والهولندية منها، وذلك من خلال وضع أجهزة تقيس سرعة اللاعب وكم مرة لمس الكرة ونبضه ومعاينة كامل جسمه…. وإلخ.
بينما لدينا دورة في متناول اليد يغيب عنها معظم الحراس ومدربيهم.
نبذة مختصرة عن المحاضر الدولي
المدرب كاوا حسو، هو من مواليد مدينة عامودا بمقاطعة الجزيرة 1984، لعب في بدايته في فئتي الأشبال والناشئين مع ناديه عامودا، كما لعب على مستوى الرجال للعديد من الرجال وحقق مع نادي الجهاد لقب الدوري السوري والكأس ولقب آسيوي، كما حقق لقب أفضل حارس لعدة مرات في سوريا، كما أنه عمل كمساعد مدرب في سوريا، ولعب مع المنتخب السوري الأول، وانتقل فيما بعد للعب في بطولات إقليم كردستان ودوري العراق، وحقق ألقاب فردية وجماعية هناك، ومن ثم هاجر إلى أوروبا، ولعب في نادي ألماني بالدرجة الرابعة لمدة ستة أشهر، من ثم انتقل إلى هولندا ودرّب هناك، وحالياً هو مدرب منتخب هولندا لفئة تحت 14 سنة للفتيات، كما هو مدرب حراس لنادي هولندي بالدرجة الثانية.
أخطاء إلى متى تتكرر؟
إن علم التدريب في لعبة كرة القدم هو علم يتطلب السعي الكبير للحصول عليه، من خلال التدريب الذاتي وحضور الدورات التدريبية وحتى التحكيمية، من أجل الاستفادة وصقل معلوماتهم وتجربتهم في هذا المجال، ولكن في مناطقنا وبدون عمل أكاديمي يعمل عدد كبير من المدربين، وطرحنا هذه المواضيع في تقارير سابقة ومنها قضية تدريب الفئات العمرية وعلى ضرورة منحهم المتعة أكثر من الجهد البدني، وهذا ما أكده المدرب الدولي الكابتن كاوا حسو، وإنها الطريقة المتبعة لديهم في هولندا وفي كل البلدان الأوروبية.
وكي يتوجه مجال التدريب لدينا وخاصةً في مجال تدريب الحراس إلى الاتجاه الصحيح يتحتم على المجلس الرياضي إقامة دورات تدريبة أخرى خاصة بمدربي حراس المرمى، وهذا ما تم تأكيده في نهاية الدورة من قبل رئيس مكتب كرة القدم الكابتن صفوان موسى على أنهم يتحضرون في الفترة القادمة للقيام بهذه الخطوة وحرمان أي مدرب حراس ممن لا يحضرون الدورات التدريبية من ممارسة مهمة التدريب، وذلك حتى يكون العمل أكاديمياً وصحيحاً بحسب قوله.




