مركز الأخبار – أعلنت الأمم المتحدة، أن نحو 138 مليون طفل عملوا في حقول العالم ومصانعه، عام 2024، محذرةً بأن القضاء على عمالة الأطفال قد يستغرق مئات السنين في ظل التقدم البطيء المسجل حالياً.
وقبل عشر سنوات، وعند اعتماد أهداف التنمية المستدامة، تبنت دول العالم هدفاً طموحاً يتمثل في القضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2025.
في العام الماضي، كان 137.6 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين الخمس و17 سنة يعملون؛ أي نحو 7.8 في المائة من إجمالي الأطفال في تلك الفئة العمرية، وفقاً للبيانات التي تُنشر كل أربع سنوات.
وقالت، المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل: إنه “جرى تسجيل تقدم كبير في الحد من عدد الأطفال المُجبرين على العمل، لكن ما زال عدد كبير جداً منهم يكدحون في المناجم والمصانع والحقول، وغالباً ما يؤدون أعمالاً خطرة للبقاء على قيد الحياة”.
وأفاد التقرير بأن 40 في المائة من نحو 138 مليون طفل العاملين في 2024، كانوا يؤدون أعمالاً خطرة جداً من المرجح أن تُعرّض صحتهم أو سلامتهم أو نموهم للخطر.
وعلى الرغم من بعض البوادر المشجعة، فإن المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبير هونغبو، قال: “يجب ألا نغفل عن حقيقة أنه ما زالت أمامنا طريق طويلة نقطعها قبل أن نحقق هدفنا المتمثل في القضاء على عمالة الأطفال”.
وقالت الخبيرة في اليونيسف، كلوديا كابا: إنه “بمعدل الانخفاض الحالي في عمالة الأطفال، سيستغرق القضاء عليها مئات السنين”، وأضافت: “حتى لو ضاعفت الدول وتيرة التقدم المُسجل منذ عام 2000 أربع مرات، فإننا سنصل إلى عام 2060 من دون أن يكون قد تحقق الهدف المنشود”.
وخلص التقرير إلى أن التقدم المُحرز ضمن فئة الأطفال الأصغر سناً يحدث ببطء شديد، ففي العام الماضي، كان نحو 80 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و11 سنة يعملون؛ أي نحو 8.2 في المائة من إجمالي الأطفال في تلك الفئة العمرية.
وأوضحت كلوديا: “العوامل المجتمعية التي تُقلل من عمالة الأطفال معروفة جيداً، ومنها بشكل رئيس مجانية التعليم وإلزاميته، وإنها لا تسهم في تجنيب الصغار من العمالة، بل تحميهم من ظروف العمل الخطرة أو غير اللائقة عندما يكبرون”.
وأضافت: إن “عاملاً آخر هو تعميم الحماية الاجتماعية يعدّ وسيلةً للتعويض أو لتخفيف الأعباء عن الأسر والمجتمعات الضعيفة، لكن تخفيض تمويل المنظمات العالمية يهدد بتراجع المكاسب التي تحققت بشق الأنفس”. ولفت التقرير إلى أن قطاع الزراعة، هو الأكثر استخداماً لعمالة الأطفال (61 في المائة من إجمالي الحالات)، يليه قطاع العمل المنزلي والخدمات الأخرى (27 في المائة)، ثم قطاع الصناعة (13 في المائة، بما في ذلك التعدين والتصنيع).
وما زالت منطقة “أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”، الأشد تضرراً؛ إذ يبلغ عدد الأطفال العاملين فيها نحو 87 مليون طفل.
أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فسجلت أكبر تقدم، مع انخفاض عدد الأطفال العاملين فيها من 49 مليوناً في عام 2000 إلى 28 مليوناً في 2024.




