رامان آزاد
يمكن فهم محددات سياسة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب من خلال تحليل أهدافه الاستراتيجيّة، وأدواته، ونظرته إلى توازن القوى الدوليّ فيما تبقى سياسته في الشرق الأوسط محوريّة ومثيرة للجدل، وهناك فروقات جوهريّة بين ولايته السابقة، وبين ما يُتوقع من ولايته الثانية، والتي كشفت جولته الخليجيّة عن كثيرٍ ملامحها، إضافة إلى تصريحاته أو مواقف حلفائه ومستشاريه. وهي سياسية براغماتيّة قوامها تغلّب المصالح على القيم.
جولة الخليج أولى المؤشرات
كانت زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات في الفترة من 13 ــ 16 أيار الماضي أول زيارة رسميّة خارجيّة له بعد توليه منصبه في 20/1/20255، والواضح أنّ للزيارة دلالات مهمة كثيرة، إذ وُصفت بالتاريخيّة، ليس فقط لأنّها سبقت زيارته لحلفاء أمريكا التقليديين في أوروبا أو الدول المجاورة، ولكن لأنّها جاءت قبل رحلته المتوقعة إلى إسرائيل، الشريك الاستراتيجيّ لواشنطن في الشرق الأوسط.
والدلالة الأولى تتعلق بالأهميّة الاقتصاديّة والاستراتيجيّة العالية التي تتمتع بها هذه الدول بالنسبة لواشنطن، كما أكّد نائب المبعوث الأمريكيّ الخاص إلى الشرق الأوسط. ولا يمكن إغفال التأثير الكبير لدول الخليج في أسواقِ الطاقة العالميّة، علاوةً على الاحتياجات الاقتصاديّة الملحة داخل الولايات المتحدة والتطورات الجيوسياسيّة العالميّة. وتعتمد الولايات المتحدة أيضاً بشكل متزايد على الدور الدوليّ المتنامي للدول الخليجيّة الثلاث، أو ما يسمّى “اللحظة الخليجيّة”، للمساعدة بتحقيق الاستقرار الإقليميّ والدوليّ. وقبيل زيارته للرياض أعلن الرئيس ترامب أنّ بلاده ستعتمد مصطلح “الخليج العربي” أو “خليج العرب” بدلاً من “الخليج الفارسي”، في إشارة للدعم “الرمزيّ” القوي لدول الخليج.
غطت جولة ترامب الخليجيّة مجموعة واسعة من القضايا السياسيّة والاقتصاديّة والاستراتيجيّة المهمة ذات الاهتمام المشترك، وبخاصةٍ الشراكة الاقتصاديّة الأمريكيّة ــ الخليجيّة، وسياسات الطاقة، والمفاوضات النوويّة بين الولايات المتحدة وإيران، والصفقاتِ الدفاعيّة والضمانات الأمنيّة، والحرب بين إسرائيل وحماس، والملف السوريّ، واتفاقيات إبراهام للسلام، وحرب أوكرانيا، وناقشت القمة الخامسة بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجيّ، التي عقدت في 14 أيار في الرياض، هذه المواضيع أيضاً. ما يعطي دفعة قوية للشراكة الاستراتيجيّة بين الجانبين.
عواملُ عديدة تُشكّل السياق الدوليّ وتُحدّد المشهد الاقتصاديّ العالميّ خلال زيارة الرئيس ترامب لمنطقة الخليج. وتعطي هذه العوامل الزيارة أهميّة استثنائيّة. أولها وأهمها، الحمائيّة، التي بلغت مستويات قياسيّة، تُشير إلى تراجعٍ مُقابل عن العولمة، وتُؤثّر بشكلٍ كبير على أزمة الديون السياديّة والضغوط المُستمرة للتضخم العالميّ.
وتفوق الصفقات الاقتصاديّة الضخمة التي أُعلن عنها قبل وأثناء زيارة الرئيس ترامب للدول الخليجيّة أيّ بُعد آخر للرحلة لجهةِ الأثر الاستراتيجيّ. ويمكن وصف هذه الصفقات بالتاريخيّة بالنظر إلى قيمتها. وتركز الاتفاقات الموقعة مع الرياض وأبو ظبي على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ والاستثمار الخليجيّ في القطاعات المستقبليّة للاقتصاد الأمريكيّ. وإذ يؤكد ذلك عمقَ العلاقات الخليجية الأمريكيّة، لكنه يؤكد أيضاً طموحات التنمية الخليجيّة.
وفقاً للنتائج الأوليّة للزيارة، وبخاصة التركيز على الصفقات ذات المنفعة المتبادلة، وتعزيز الوصول إلى الأسواق المشتركة، والمناقشات حول التغلب على الحمائيّة التجاريّة وتبسيط الإجراءات الجمركية، وبالنظر إلى متانة العلاقات الاقتصاديّة بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة على مدى العقود الماضية، يتضح أنّ هذه الزيارة تُمثل إنجازاً جديداً في تعزيز شراكة اقتصاديّة شاملة بين دول الخليج الثلاث والولايات المتحدة والعمل على بناء شراكة استراتيجية تحمي المصالح المشتركة وتعزز المكانة التكنولوجيّة لدولِ الخليج في عالم رقميّ متزايد، لن يقتصر على انتهاز الفرصة الخليجيّة فحسب، بل سيساهم أيضاً بإعادةِ التوازن للدبلوماسيّة الأمريكيّة عالميّاً، ويعزز التنمية والاستقرار في مختلف مناطق العالم.
في وقتٍ تشهد فيه العلاقات الخليجيّة الأمريكيّة ازدهاراً على جميع المستويات، يكشف النظر عن كثب في تطور علاقاتهما الاقتصاديّة عن دور الروابط التجاريّة والاستثماريّة بتعزيزِ هذه العلاقات. وتقدم الزيارة رؤيةً قيّمةً حول المسار المستقبليّ لهذه العلاقات خلال فترة ولاية ترامب الثانية الذي جاء وفي جعبته جملة من القضايا.
الملف النووي الإيرانيّ
يلقي فهمُ السياق الاقتصاديّ الدوليّ المحيط بزيارة الرئيس ترامب لمنطقة الخليج مزيداً من الضوء على أهمية هذه الزيارة وتداعياتها الواسعة على الاقتصاد العالميّ. فقد ركز ترامب على تعزيز العلاقات مع الدول العربيّة السنية مثل السعودية والإمارات، واعتبرها شراكة استراتيجية لمواجهة النفوذ الإيرانيّ، وناقش الرئيس ترامب مع قادة دول مجلس التعاون الخليجيّ تقدم المفاوضات النوويّة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الجارية منذ 12 نيسان، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النوويّ الإيراني. واستمع إلى وجهات نظرهم بشأن هذه المسألة.
وعلى عكس مفاوضات عام 2015 التي أدّت إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، تعكس المحادثات الحالية مصلحة مشتركة بين الولايات المتحدة ودول التعاون الخليج بالتوصل لاتفاقٍ نوويّ جديدٍ يجنّب المنطقة المزيد من الاضطرابات وعدم الاستقرار الناجم عن مواجهة خطيرة محتملة بين إيران وحلفائها من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. إضافة لجهود الوساطة العُمانيّة بين الولايات المتحدة وإيران، لعبت كلّ من الإمارات والسعودية أدواراً في تسهيل تبادل الرسائل والاتصالات وخفض التصعيد بين الجانبين.
وخلال زيارة ترامب، أكّدت عدة تقارير إعلاميّة أنّ الولايات المتحدة قدمت مقترحاً جديداً للاتفاق النوويّ إلى إيران خلال الجولة الرابعة من المحادثات في مسقط 11/5/2025. ومن الدوحة أعلن الرئيس ترامب في 15/5/2025، أنّ إيران وافقت، لحدٍ ما، على شروط الاقتراح الأمريكيّ، وأعرب عن تفاؤله بإمكانيّة التوصل لاتفاقٍ في متناول اليد.
الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب مهتم بالوصول لاتفاقٍ نوويّ مع إيران، رغم التهديدات التي أطلقها بضرب طهران، لكنه حريصٌ على إنهاءِ الملف بالتوصل لاتفاقٍ سلميّ خاصة أنّه قدم نفسه في الملف الانتخابيّ كرجل سلام وسينهي جميع الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا. ويعمل على فرض شروط للتفاوض على إيران، تضمن عدم تطويرها برنامجها النوويّ، وترامب سيحقق نصراً إذا نجح بإجبار إيران على توقيع الاتفاقية والتخصيب بالنسبة التي اقترحها، علماً أنّ الاتفاق الماضي الذي انسحب منه ترامب كان يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%. كما أنّ إقناع إيران بتخفيض النسبة “سيعتبر إنجازاً لترامب الذي سيحاول الحصول على ميزات أخرى في الصواريخ الباليستية وحلفاء إيران، وستظهر جدية الولايات المتحدة ورئيسها الذي يسعى إلى اتفاق سلميّ خلال جولة المفاوضات المقبلة”.
وقالت صحيفة “نيويورك تايم” إنّ الاقتراح الأمريكيّ تضمن تسهيل واشنطن بناء مفاعلات نووية لتوليد الطاقة في إيران، وأنّها تتفاوض على إقامة منشآت تخصيب يديرها اتحاد من دول المنطقة. مضيفةً أن إيران سيتعين عليها إيقاف كلّ أنشطة التخصيب داخل البلاد بمجرد أن تبدأ في تلقي فوائد من تلك الوعود.
خلال ولاية ترامب الأولى فرضت أقسى نظام من العقوبات الاقتصاديّة على طهران فيما عُرف بـ”حملة الضغط الأقصى”. وبلغ عدد العقوبات المفروضة على إيران 5475 منذ عام 1979 وحتى مطلع الشهر الحالي.
الحرب في غزة
ركّزت المناقشات على الحاجة المُلحة لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، وإيصال المساعداتِ الغذائيّة والطبيّة والإنسانيّة إلى القطاع الذي يواجه أسوأ أزمة إنسانيّة في التاريخ الحديث. واقتُرح إنشاء آلية جديدة تُسيطر عليها الولايات المتحدة أو تُديرها لإيصال المساعدات.
خلال قمة الرياض، ناقش قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس ترامب ضرورة الانسحاب الإسرائيليّ التدريجي والكامل من غزة، وتأمين الدعم الماليّ لإعادة إعمار القطاع الذي مزقته الحرب. وصرّح وزير الخارجية السعودي بأنّ السعودية والولايات المتحدة قد توصلتا لاتفاقٍ لإنهاء الحرب في غزة، يتضمن وقف العمليات العسكريّة وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.
تزامنت زيارة ترامب لقطر في 14/5/2025، مع جلسة مفاوضات في الدوحة بهدف التوصل لوقفٍ لإطلاق النار في غزة. وشارك في المحادثات وفد إسرائيليّ رفيع المستوى، والمبعوث الأمريكيّ الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمبعوث الرئاسيّ الأمريكي الخاص لشؤون الأسرى آدم بوهلر، إضافة لاجتماعٍ مغلق ضمّ المسؤولين الأمريكيين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبمشاركة غير مباشرة من حماس.
ولم يطرح الرئيس ترامب، خلال قمة مجلس التعاون الخليجيّ والولايات المتحدة، مسألة تهجير سكان غزة قسراً، وهي فكرة عارضتها دول مجلس التعاون بشدةٍ، ولا اقتراح إدارة مؤقتة أو انتقاليّة بقيادة الولايات المتحدة في غزة بعد الحرب، لكنه كرر لاحقاً خلال اجتماع عمل في الدوحة في 15/5/2025، رغبته في أن “تسيطر الولايات المتحدة على غزة وتحولها إلى منطقةٍ حرة”. وكان قد أعلن سابقاً عن رؤيته لتحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” بعد تهجير سكانها. وتظل هذه الرؤية موضع خلاف بين الولايات المتحدة ودول الخليج التي تدعم الخطة العربيّة لإعادة إعمار غزة دون تشريد سكانها.
كانت اتفاقيات إبراهام بنداً على جدول أعمال جولة ترامب الخليجيّة. وحثّ السعودية على الانضمام للاتفاقيات، ودعا الإمارات لتجديد التزاماتها الحالية. وفي تطور مفاجئ، أشار ترامب أيضاً إلى أنّ سوريا ستنضم في نهاية المطاف إلى الاتفاقيات، وهو أحد المواضيع الرئيسيّة التي طرحها خلال لقائه برئيس سلطة دمشق أحمد الشرع في الرياض، على هامش القمة الخليجيّة الأمريكيّة.
الملف السوري
كانت مسألة إعادة دمج سوريا، في الفضاء الإقليميّ والدوليّ، بقيادة دول الخليج، وخاصة السعودية، إضافة لتطبيع العلاقات الأمريكيّة السوريّة، على جدول أعمال زيارة الرئيس ترامب إلى الرياض. وأعلن ترامب القرار الذي طال انتظاره وتكررت إثارته، برفع العقوبات عن سوريا والتقى برئيس سلطة دمشق. بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركيّ أردوغان، عبر رابط فيديو. وخلال لقائه بالشرع، تعهد ترامب بتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، وناقش عدة قضايا رئيسيّة، في مقدمتها مكافحة “الإرهاب”، وخاصة فيما يتعلق بداعش، وخروج المسلحين الأجانب من سوريا، وترحيل أعضاء المقاومة الفلسطينيّة. ووفقاً لرويترز، فاجأ إعلان ترامب رفع جميع العقوبات عن سوريا بعض أعضاء إدارته.
تشير مشاركة أردوغان في اجتماع ترامب – الشرع إلى أنّ تركيا، مع السعودية، لعبت دوراً في تسهيل انفتاح الولايات المتحدة على سلطة دمشق الجديدة. وقد يكون للتحول الأمريكيّ تجاه سوريا تداعيات على تغيير سلوك إسرائيل تجاهها.
ولا يبدو أنّ إدارة ترامب ستتخذ قراراً بانسحاب القوات الأمريكيّة من سوريا، ولكن ستخضع تلك القوات لبرامج إعادة الانتشار وتقليص العدد، والأمر نفسه بالنسبة للعراق، بالنظر للتهديدات الأمنيّة وزيادة وتيرة العمليات الإرهابيّة. وسيعتمد على الحلفاء بالمنطقة مثل إسرائيل ودول الخليج وتركيا، والتي تتعامل مع إيران. ويبدو أنّ لجأ إلى التشبيك الاقتصاديّ لتدوير زوايا الخلاف بين دول الخليج وتركيا.
عامل الصين
برز العامل الصينيّ بوضوحٍ على جدول أعمال زيارة ترامب الإقليميّة. فقد سعى للضغط على دول مجلس التعاون الخليجيّ، ليس فقط الإمارات وقطر والسعودية، بل جميع الدول الأعضاء الست في المجلس، للنأي بنفسها عن بكين.
وإلى جانب الصفقات الدفاعيّة المتقدمة واسعة النطاق، فإنّ توقيع اتفاقيات بمليارات الدولارات بين الولايات المتحدة والسعودية والإمارات؛ وإطلاق استثمارات خليجيّة كبرى في مجال الذكاء الاصطناعيّ؛ والإعلان عن بناء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعيّ بين الإمارات حدة والولايات المتحدة خارج الولايات المتحدة، بسعة خمسة جيجاواط في أبو ظبي؛ وإنشاء “شراكة تسريع الذكاء الاصطناعيّ بين الولايات المتحدة والإمارات”، كل ذلك خدم هدفاً شاملاً واحدا: إبعاد دول مجلس التعاون الخليجي عن الصين.
حرب أوكرانيا
خلال جولته الخليجية، بذل الرئيس ترامب جهوداً للاستفادة من فعالية دبلوماسيّة دول الخليج للتوسط لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أو على الأقل لتشجيع الطرفين على الاتفاق على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات المباشرة الرامية إلى حل النزاع. ويأتي هذا التوجه في ظل النجاح المحدود الذي حققته الجهود الأمريكيّة حتى الآن بالتوصل إلى وقف إطلاق نار، ومع نفاد الوقت، يرى ترامب في دول الخليج وخاصة السعودية، قناة اتصال قيّمة مع موسكو. وقد استضافت السعودية بالفعل محادثات سريّة بين الولايات المتحدة وروسيا، ما عزز مكانتها كوسيط محايد.
وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد 8/6/2025، عن مكالمة هاتفيّة له مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين استغرقت ساعة وربع تقريباً، ووصفها بأنها كانت “محادثة جيدة لكنها لن تؤدي إلى سلام فوريّ”. وقال ترامب، خلال منشور على منصة “Truth Social” الأربعاء 4/6/2025، “ناقشنا الهجوم على الطائرات الروسيّة الراسية من أوكرانيا، إضافة لهجماتٍ أخرى مختلفة من كلا الجانبين”.
في الولاية الأولى (2017-2021): انتهج ترامب سياسة أكثر ميلاً للصراع وكانت هجوميّة في الملفات الكبرى (إيران، فلسطين، اليمن، إلخ)، فكانتِ العقوبات والضغط أدواته الأبرز، معتمداً على القوة والتفاوض المباشر. ما أثار الجدل وردود الفعل، كما اعتمد على طاقم سياسيّ محافظ تقليديّ نسبياً (بومبيو، بولتون، كوشنر). وتجنب الدخول في صراعات مباشرة مع المؤسسات الأمريكيّة (الكونغرس، البنتاغون) لدرجة الشلل.
يعتمد ترامب في إدارة السياسة الخارجيّة معايير اقتصاديّة صرفة، ومنطق المقاولة، فكل التزام أمريكيّ يجب أن يكونَ له مقابل (صفقات، قواعد، دعم سياسيّ). ويتعامل مع الأنظمة العربية كـ”زبائن” لا كشركاء استراتيجيين. وبالنسبة للشرق الأوسط يتبنى براغماتيّة مطلقة، بتغليب المصالح على القيم.




