حمزة حرب
أُسِّس حزب العمال الكردستانيّ عام 1978 بقيادة القائد والمفكر عبد الله أوجلان، وتبنّى في بداياته الأيديولوجيا الماركسيّة اللينينيّة ليتوسع إلى نطاقٍ أمميّ حاملاً على عاتقه عنواناً عريضاً هو “الأمة الديمقراطيّة”. وعبر الحزب محطات هامة في تاريخه كان أبرزها بعد المؤامرة الدوليّة على القائد أوجلان عام 1999، والذي أنجز مراجعات فكريّة عميقة داخل عزلته، تبنّى خلالها فكرة “الأمة الديمقراطيّة” أو “الكونفدراليّة الديمقراطيّة” التي تركّز على الديمقراطيّة المباشرة، والبيئة، وتحرر المرأة، والإدارة الذاتيّة المجتمعيّة.
التأسيس والنشأة
“كردستان مستعمرة” هذه العبارة قيلت في عيد نوروز عام 1973 كانت شرارة فكريّة لينطلقَ من خلالها ذاك الطالب الثوريّ الكرديّ عبد الله أوجلان ومجموعة من رفاقه في رحلة الثورة والحرية الفكريّة سعياً لتحريرِ الشعب الكرديّ من قيوده التي فرضتها التوازنات الدوليّة والإقليميّة.
وفي 27 تشرين الثاني 1978، أُسِّس حزب العمال الكردستانيّ في قرية فيس بولاية آمد/ ديار بكر، المركز الكرديّ السياسيّ الأهم في شمال كردستان، باجتماع 22 من الشبيبة الكرد بينهم الشهيدة الخالدة ساكينة جانسيز وطلبة من غير الكرد أتراك وقوميّات أخرى في تركيا، بل كان الحزب وتشكيله وفاءً للشهيد “حقي قرار” اللازي التركيّ وليس الكرديّ والذي اغتالته جماعة كوك التابعة للحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ والاستخبارات التركيّة في مدينة عنتاب لإنهاء تبلور حالة ومسار وخط نضاليّ مجتمعيّ تشاركيّ، وحر حقيقيّ بين الشعوب.
بهذا السياق؛ يشرح عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطيّ عبد الغني أوسو لصحيفتنا العوامل التي قادت لتأسيس حزب العمال الكردستانيّ: “لنعد قليلاً إلى تاريخ الشعب الكرديّ الذي عاش فترة طويلة بلا دولة وأيّ حماية سوى الشعب نفسه، الذي حمى ثقافته وعاداته وتقاليده وتاريخه الذي يعود إلى آلاف السنين، وبعد تقسيم كردستان إلى جزأين بعد اتفاق قصر شيرين وبعد سايكس بيكو تم تقسيمها على أربع دول هي تركيا، وسوريا، وايران، والعراق ليبقى الكرد تحت هيمنة هذه الدول؛ فاضطر القائد أبو حينها لمواجهة الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الكرديّ”.
عام 1978 كان ميلاد الحزب رسميّاً، وكان العالم مختلفاً عندما أُسِّس رسميّاً العمال الكردستانيّ، كان نضالهم من أجل الحرية مختلفاً أيضا وكان الاتحاد السوفييتي هو المهيمن وحركات التحرر الوطنيّة تتطور وحركات الحرية والاستقلال الشعبيّة ضد الاستبداد وضد الرأسماليّة الدوليّة.
كانت الفكرة الأكثر ثوريّة وجذريّة وتحرريّة في ذلك العصر على هذا النحو. لذلك؛ اتخذ حزب العمال الكردستانيّ هذه الفكرة الأكثر ثوريّة أساساً له، وتطور وتعزز مثل حركة التحرر الوطنيّ بقيادة الاشتراكيين وعرّف نفسه بهذه الطريقة وكان ذلك طبيعيّاً ورغم ذلك لم يكن مطابقاً لحركات التحرر الوطنيّة الأخرى.
سيما وأنّ الرأسماليّة كانت تخلق القوميّة، وقيل إن الرأسماليّة تُعزز الوعي الوطنيّ والتنظيم، ولكن القائد عبد الله أوجلان؛ أظهر أنّ الرأسماليّة لا تلعب مثل هذا الدور في كردستان، هكذا قيَّم القضية، “الرأسماليّة تُعزز القوميّة، ولكن ليس قوميّة الكرد، فيما كانت دول ذات أنظمة قوميّة تمارس سلطتها على الكرد، وجعلت القوميّة أمة وهوية، فهناك الأمة التركيّة، وهناك العربيّة والفارسيّة، فيما تغيب أمة الكرد، وكان الأمر مثيراً للجدل بهذا المعنى أيضاً، وكانت هذه اختلافات مهمة وتزايدت هذه الاختلافات، واكتسبت معنىً، وتعمّقت مع استمرار النضال وتواصله وتطوره ومع تطور النضال التحرريّ الاشتراكيّ القوميّ في العالم”.
يؤكد عبد الغني أوسو: أنّ “الكفاح المسلح الذي بدأ في 15 آب 1984 كان نقطة مهمة في تاريخ حزب العمال الكردستانيّ وفي تاريخ المنطقة بشكلٍ عام لأنّ الدولة التركيّة كانت تقول، إنّها قضت على حزب العمال الكردستانيّ، ولكن ظهرت قوة تقاتل رسميّاً بقيادة الرفيق معصوم قورقماز ليشكّلوا بعدها قوى تتوسع على غرار الجبهة الوطنيّة لتحرير كردستان وبعدها قوات تحرير كردستان وبعدها تشكّل الجيشُ الوطنيّ لتحرير كردستان وهكذا كبرت القوى وتوسع نطاقها”.
ومنذ ذلك الحين تجاوز الحزب كونه حزباً، وبات أكبر من حركة تحرر وحركة مقاومة، ليتحول إلى ثقافة شعب ولغته وتاريخه وأسلوب حياته وهويته، ووصل إلى هيكلية تمثل ماضيه ومستقبله، وفي واقع اليوم أصبح حزب العمال الكردستانيّ شعبيّاً ومجتمعيّاً قوة ردع عسكريّة تدافع عن شعوب المنطقة.
المرأة في عيون حزب العمال الكردستانيّ
أخذ تحرر المرأة موقعاً مركزياً في فكر الحزب الجديد، إذ يرى أنّ الاستعباد القوميّ لا ينفصل عن الاستعباد الذكوريّ. وأنشأ الحزب أجنحة عسكريّة وتنظيميّة نسائيّة مستقلة، ورفع شعار “لا حرية لمجتمع بلا حرية للمرأة” وكان هذا ما يميّز الحزب عن غيره من الأحزاب وحركات التحرر الفكريّة والنضاليّة.
أكّد القائد أوجلان حرية المرأة كمقياس أساسيّ للنموذج وكان المجتمع البيئيّ والمجتمع الأخلاقيّ والسياسيّ وحرية المرأة هو الأساس وحدد القائد آبو نموذجه بثلاثة معايير أساسيّة، وقام بتقييم حرية المرأة على أساس الجنولوجيا كعلم للمرأة وقام بتحليلها من جوانب عديدة، لقد ناضلت المرأة في أصعب المناطق وحملت على عاتقها كلّ المهام والمسؤولية، وقادت وامتلكت وشاركت في النضال الوطنيّ وبهذه الطريقة، برزت أيديولوجية تحرير المرأة وثورة حرية المرأة وأصبحت جدول الأعمال.
ولطالما كانت المرأة جوهر النضال في عيون حزب العمال الكردستانيّ وكانت مشعلاً للانتفاضات بدورٍ بارز يشير إليه عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطيّ بأنه وفي “عام 1989 – 1990 عند استشهاد الرفيقة مزكين (بنفش أغان)، حينها هبَّ الشعب الكرديّ ينتفضُ بوجه الدولة التركيّة في جزرة وآمد، وكانت هذه العمليات لها صدى كبير في المنطقة وزادت انضمام النساء والقوى بالآلاف لحزب العمال الكردستانيّ ما عزز قوة الحزب وتأثيره”.
وبذلك أسست المرأة حياة جديدة ومجتمعاً جديداً، وعرّف القرن الحادي والعشرين بقرن حرية المرأة، وأثّر هذا التطور على الحركات النسائيّة في العالم أجمع، وأظهرت أوجه النقص ونقاط الضعف لدى الحركات النسائيّة، حركات حقوق المرأة والحركات التي تناضل ضد الضغط الممارس بحق المرأة، وجذبتها أيضاً إلى ثورة حرية المرأة.
القائد أوجلان أكّد على شعار “المرأة، الحياة، الحرية” مشيراً إلى أنّه صيغة محمية، لقد أصبحت صيغة الحماية ضد القضايا والمشاكل الذي خلقها نظام الدولة والسلطة ضمن المجتمع، وأنّ الإنسانيّة تسير بقيادة المرأة، بثورة “المرأة، الحياة، الحرية”. لذلك؛ فإنّ النضال وثورة حرية المرأة ليست جزءاً منها أو جناحاً لها إنّها رائدة لنضال الحرية، رائد للحياة الحرة، وتبني أساس حرية المجتمع.
سياسة الإبادة والتعذيب وارتداداتها
منذ اليوم واللحظة الأولى كان حزب العمال الكردستانيّ هو التعبير والتجسيد والتنفيذ لطراز وفكر وذهنيّة وسلوك القائد أوجلان ويمكننا القول، إنّ حقيقة القائد أوجلان هي حقيقة الحزب لتمثيل الشعب وتجسيد آماله وإرادته وحقيقته أمام المحتل التركيّ وراعيها الرأسماليّة العالميّة، وعندما حاولت دولة الاحتلال التركيّ الفصل بين القائد والشعب والحزب بعد مؤامرة 15 شباط عام 1999 أعلن الشعب والحزب موقفهما بأنّه “لا حياة دون القائد” التي تردده الأجيال الكرديّة إيماناً منها بأنّ المخاطب والمفتاح لحلّ القضية الكرديّة هو القائد أوجلان.
لقد قيَّم القائد عبدا لله أوجلان هذا في كلّ عملية تطوير، وبالنتيجة أصبح هذا النظام واحداً مع الطرفين اليمين واليسار، وفي التاسع من تشرين الأول 1998، أطلقت مؤامرة دوليّة بهدف القضاء على القائد أوجلان أي أنّهم لم يمنحوا مكاناً للقائد وللحرية والاستقلال وناصبوا الكرد العداوة وعارضوهم. بتاريخ 15 شباط ١٩٩٩ أُسر القائد عبد الله أوجلان وسُلم إلى تركيا، كان الهدف من المؤامرة الدوليّة استهدافّ نضال حركة التحرر الكردستانيّة والشعب الكرديّ الذي يطالب بحقوقه المشروعة، والعزلة لم تفرض على القائد أوجلان فقط إنّما فرضت على الشعوب المضطهدة والمظلومة.
عبد الغني أوسو أكّد أنّ “المؤامرة التي حيكت ضد القائد آبو في 15 شباط 1999 كانت مرحلة مفصليّة من حياة حزب العمال الكردستانيّ بعدما تم تسليم القائد أوجلان من كينيا للدولة التركيّة، وفرض العزلة عليه في جزيرة إيمرالي في ذلك الوقت توقعت الدول الرأسماليّة أنّ حزب العمال الكردستانيّ انتهى لكن الحزب استطاع أن يثبت نفسه في المنطقة وأمام العالم ومنذ ذلك الحين علمت الدولة التركيّة أنّ حلَّ القضية الكرديّة، وحلّ قضايا المنطقة مفاتيحها بيد القائد لذلك تعود الدولة التركيّة إلى القائد في كل مأزق تتعرض له”.
حينها كانت الدول المتآمرة لمواصلة الهيمنة في الشرق الأوسط، وتخطط وتسخر إمكاناتها لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الشرق الأوسط الجديد في مواجهة مشروع الأمّة الديمقراطيّة الذي قدّمه القائد أوجلان، وذلك لبسط هيمنتها على المنطقة على حسابِ شعوبها، وتسببت بخلل في النظام البيئيّ والعالميّ للحفاظ على هيمنتها ومصالحها وأنظمتها بالحرب اللا أخلاقيّة، كما شنّت حرباً عسكريّة واقتصاديّة ونفسيّة وبيولوجيّة لتغيير التركيّبة السكانيّة لمنطقة ميزوبوتاميا.
فعندما حلل القائد عبد الله أوجلان المؤامرة وقام بتقييم النضال ضد المؤامرة، وقد ترسخ هذا الوضع بعمق، تطورت العمليّة التي نسميها تغيير النموذج على هذا الأساس، وانفصل عن أيديولوجية الدولة القوميّة وحوّل حزب العمال الكردستانيّ إلى حزبٍ قوميّ ديمقراطيّ، وعزل الحزب عن هدف السلطة والدولة، وتحول إلى حزب تحرير المرأة والبيئة والمجتمعيّة الديمقراطيّة.
أي أنّه غيّر عقليته وخطه الأيديولوجيّ وسياسته وبرنامجه واستراتيجيته وتكتيكه وأسلوبه، وبذلك تجدد حزب العمال الكردستانيّ ليقودَ ثورةَ الحقيقة، وقد ذكر القائد أوجلان بوضوح في مرافعاته، أنَّ “ثورة الحقيقة هي ثورة الفكر وأسلوب الحياة ومن هنا يتبين أنّ الثورة الفكريّة “الذهنية” والضمير هي أساس النشاط الثوريّ لحزبِ العمال الكردستانيّ”.
التطورات والنتائج
تمتع حزب العمال الكردستانيّ بعلاقاتٍ جيدةٍ مع الكثير من حركات التحررِ الوطنيّة في المنطقة على رأسها حركة التحرر الفلسطينيّة، وكان على علاقات وطيدة مع الثوار الفلسطينيين والشعب الفلسطينيّ، فهو أيضاً صاحب قضية محقة وعادلة، وآمن الحزب بأنّ القضية الفلسطينية مثل القضية الكرديّة لها بعد دوليّ ولا قرار دوليّ بحلها بل وُجدت لتكون بؤرة توتر.
وفي الثمانينات استفادت المجموعات التي أعلنت الكفاح المسلح في شمال كردستان من خبرات وإمكانات الحركات الفلسطينيّة المقاومة، ولحزب العمال الكردستانيّ والقائد أوجلان رؤية لحلّ القضية الفلسطينية وفق مقترح الأمة الديمقراطيّة والحلول الديمقراطيّة والإرادة التوافقيّة المشتركة وليس وفق العقليّة والمنطق، وهدف الدولة القوميّة والدينيّة التي لا تخدم الشعب الفلسطينيّ أو اليهوديّ بعدما تتخلى إسرائيل عن تبعيتها للرأسماليّة العالميّة التي أوجدتها أصلاً.
لتأتي العزلة الدولية التي أبعدت حزب العمال الكردستانيّ بعد أن كان في لبنان وسوريا جغرافياً عن حركات التحرر الفلسطينية، ومن أبرز ارتدادات العزلة على منهج حزب العمال الكردستانيّ هو تكريس مفهوم “الأمة الديمقراطيّة” الذي بات منهجاً وطريقاً نحو الحرية لا يقوم على إقامة دولة كردية، بل على بناء مجتمعات ديمقراطيّة لا مركزية عابرة للحدود القوميّة، ويعني ذلك التركيّز على البلديات، المجالس المحلية، وتمكين الشعوب الأصلية، والمهمّشة ضمن نظم حكم ذاتي متداخلة داخل الدول القائمة.
ولأن العمال الكردستانيّ هو حزب السلام الحقيقي والحلول الديمقراطيّة، طالب بإيقاف لإطلاق النار عشرات المرات، وكان آخرها أثناء الانتخابات الرئاسية السابقة، ولكن في كل مرة تحاول تركيا إجهاض محاولات الحل السلمي السياسيّ والعمل على إنهاء وقف إطلاق النار والهجوم على الشعب الكرديّ مجدداً متسلحة بالموقف الدولي المتماهي معها لعمل تركيا كأداة وظيفية في المنظومة الرأسماليّة العالمية.
أوسو يضيف، أنّ “عدم مقدرة الدولة التركيّة طيلة السنوات الماضية القضاء على حزب العمال الكردستانيّ الذي استطاع التغلب على كلّ المخططات التي حيكت ضده ليعلن بعدها تورغوت أوزال أنّ بإمكانهم التوصل لاتفاق مع حزب العمال الكردستانيّ عام 1993 وفي يوم نوروز بإيقاف القتال، لتُعاد الكرة عام 1995 وعام 1998 لكن الدولة التركيّة في كل مرة كانت تلتف على حزب العمال الكردستانيّ وتفشل محاولات السلام”.
يرى حزب العمال الكردستانيّ أنّ حلّ القضية الكرديّة وقضايا الشرق الأوسط، بالبحث ضمن المجتمع والشعوب ومعها عن الحلول الديمقراطيّة وفق مقترح الكونفدراليّة الديمقراطيّة للشعوب والأمة الديمقراطيّة، وليس وفق منطق وهدف تشكيل الدول القوميّة والدينيّة التي لا تخدم سوى النظام الرأسماليّ العالميّ وأدواته الإقليميّة القوميّة والدينيّة.
وهذا ما عمل عليه الحزب من خلال تطوره وتطوير منظومته الفكريّة المتجددة، فهو يؤمن بضرورة المراجعة النقديّة الدائمة والمستمرة لمسيرته وفكره، ما مكّنه من تجاوز المراحل الصعبة من إرهاصات الفكر السياسيّ وحالات الضعف والتقلب مع انهيار نظام تعدد الأقطاب، وهذا بفضل جهد وفكر وفلسفة القائد أوجلان، وشهداء الحزب الذين يضيفون دائماً الاستمراريّة والأهميّة والأحقيّة بوجود الحزب وضرورته للشعب الكرديّ ولشعوب المنطقة كخط وسياق نضاليّ مجتمعيّ مستقل وحر وفق أولوية مجتمعات وشعوب المنطقة.
واليوم وبعد محاولات محادثات السلام التي رعاها حزب الشعوب الديمقراطيّ وانخرط فيها حزب الحركة القوميّة والدولة التركيّة تم حلُّ حزب العمال الكردستانيّ كحزبٍ ينتهج النضال العسكريّ والسياسيّ. لكنّ؛ حزب العمال الكردستانيّ بات في الحقيقةِ نظاماً للحياةِ الحرّةِ التشاركيّةِ الديمقراطيّة والمجتمع الأخلاقيّ والسياسيّ لبناء الهيكليّة الماديّة والفكريّة والمؤسساتيّة للكونفدرالية الديمقراطيّة والأمة الديمقراطيّة كبديل للدولة القوميّة التي تمثل المصيبة الكبرى في الشرق الأوسط.




