جوان محمد –
هو ترامب يغرد بنغمات عديدة ليل نهار لا تموضع ولا استقرار، فتارة يوحي بالخروج من سوريا ومن غير رجعة بكل الأحوال، وتارةٍ يتفهم بأنه باقٍ ولن يخرج حتى لو وجد أردوغان باكٍ، تغريدة من ترامب تشغل الأوساط الإعلامية وبمختلف وسائلها وتُشغل مستخدمي الفيسبوك والتويتر وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي، تغريدة رئيس تهبط الليرة التركية ويهدد فيها بتدمير تركيا لو هاجمت الكرد. ولكنها؛ ذكرت في الوقت نفسه ولم يهتم أحد بهذه المقولة “لا يجوز للكرد استفزاز تركيا”، أي استفزاز يا سيادة الرئيس والمحتل التركي لم يُبقِ إرهابي إلا وأرسله لروج آفا وكامل سوريا؟ أي استفزاز ولم تشهد الحدود من طرف وحدات حماية الشعب دخول أي شخص ليهاجم أي منطقة في باكور كردستان أو تركيا؟ تغريدة لترامب تشغل العالم وعرض أغنية فيها تعرّي لشاب أو فتاة يجلب الملايين من الإعجابات وتضج به الوسائل الإعلامية، أما كل التجاوزات في عفرين وفي مناطق مرتزقة درع الفرات لا تجلب أي تحرك دولي أو إنساني أو عالمي، هو عالم منافق يشاهد الظلم والإجرام والنصب والسرقة والاغتصاب في عفرين وغيرها من المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقتها ولا يحرك ساكن، حلبجة قصفت بالسلاح الكيماوي ولتم يحرك أحداً ساكناً، شنكال تعرضت للجينوسايد وأيضاً صمت العالم بأجمعه، خمسة آلاف قرية في باكور كردستان حُرِقت في التسعينيات من قبل النظام التركي ولم يتكلم أحد. نعم هذا هو عالمنا المنافق الذي سكت عن كل جرائم العثمانيين والتي ما زالت مستمرة حتى الآن بحق الشعب الكردي، وكذلك عانى مثلهم الشعبين الأرمني والعلوي وحتى عموم السوريين لاقوا القتل والإعدام على يد هذه القوات العثمانية المجرمة إبَّان احتلاله للمنطقة. ولكن؛ أصبح العالم يتحرك وينشغل بتغريدة لرئيس همه الأول والأخير جني الأموال، بينما هذا العالم لا يتحرك لكل التجاوزات التي تحصل في عفرين وفي الكثير من مناطق العالم. لذلك؛ أيها الشعوب إلى متى ستضعون رؤوسكم في التراب وتتغاضون عن الجرائم التي تُرتكب في عفرين وغيرها من المناطق؟!، وكما ذكرت آنفاً في حديثي بأن ترامب لا ضامن لكلامه في الليل يقول شيئاً وفي النهار يقول شيئاً آخر، وأختم كلماتي بالآتي آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف.