أكدت، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، خلال منتدى السليمانية، على أن العودة إلى النظام المركزي المشدد لم يعد خياراً ممكناً، وأشارت إلى أهمية بناء نظام لا مركزي يتيح للمناطق إدارة شؤونها بنفسها، وأعربت عن أملها في انعقاد المؤتمر الوطني الكردي في أقرب وقت ممكن.
في السادس عشر من نيسان الجاري، انطلقت فعاليات النسخة التاسعة من “منتدى السليمانية”، في الجامعة الأمريكية، بمشاركة نخبة من القادة والمسؤولين المحليين، والدوليين، المنتدى، الذي انعقد تحت شعار “سلام المنطقة”، تناول أبرز القضايا السياسية، والأمنية، والاقتصادية، التي تؤثر على العراق، والمنطقة، والعالم. وشهد المنتدى، مشاركة الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، حيث خصصت جلسة كاملة لمناقشة الوضع السوري، والتطورات الأخيرة، بالإضافة إلى نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية.
سوريا لن تعود إلى ما قبل 2011
وحول ذلك، تحدثت لوكالة هاوار: إن “المنتدى ركز بشكل أساسي على الوضع الجيوسياسي والسياسي الراهن، والموازين القائمة في المنطقة، وتأثيرها على دول مثل سوريا، كما أعربت عن شكرها لرئيس الجمهورية العراقية السابق، برهم صالح، على الدعوة الرسمية التي وجهها لها للمشاركة في المنتدى”.
وبيّنت: بأنه “وخلال الجلسة الخاصة بسوريا، أكدت الآراء أن العودة إلى حقبة ما قبل 2011، لم تعد ممكنة، وأشارت إلى وجود آراء تدعو إلى نظام لا مركزي، وأخرى إلى نظام فدرالي، وهو ما يتفق عليه معظم السوريين، حيث أصبح من الواضح أن النظام المركزي السابق لم يعد خياراً ممكناً لدى الشعب السوري”.
وأكدت على الحاجة الملحة لبناء نظام لا مركزي، وأن هذا النظام يتيح للمناطق إدارة شؤونها بنفسها، والانضمام إلى النظام السياسي في سوريا، والسوريون اليوم يقبلون بهذا الطرح، مما يعكس أهميته الكبيرة”.
أما عن نموذج الإدارة الذاتية المطبق في إقليم شمال وشرق سوريا منذ 14 عاماً، قالت إلهام: “نموذج الإدارة الذاتية المطبق في شمال وشرق سوريا، يمثل الإرادة السياسية لشعوب ومكونات المنطقة، حيث تمكنت المرأة، ومختلف أطياف المجتمع، من بناء إدارة سياسية تشاركية ضمن هذا النموذج الحي؛ ما أثار اهتمام العديد من القوى والجهات السياسية الداخلية والخارجية به، والجميع يرى أن هناك ضرورة أن تدار سوريا بشكل تشاركي”.
وتطرقت إلهام أحمد إلى المباحثات الجارية لتوحيد رؤى القوى والأحزاب السياسية الكردية، في روج آفا: إن “الحديث عن تاريخ محدد لعقد المؤتمر الوطني كان مجرد توقعات، ولم يتم تحديد موعد نهائي بعدما تم تأجيله، وهناك آراء متباينة حول كيفية عقد المؤتمر، ويمكننا التأكيد على أنه تم التوصل إلى صيغة توافقية بين جميع الأطراف، على معظم النقاط التي كانت محل جدل”.
وأعربت، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، في نهاية حديثها، عن “أملها في انعقاد المؤتمر الوطني الكردي في أقرب وقت ممكن، لأن هذا المطلب يعكس تطلعات أبناء الشعب الكردي بشكل عام، وأبدت تفاؤلها بأن تتمكن القوى والأحزاب الكردية من توحيد رؤاها، وتشكيل لجنة تتولى المفاوضات مع سلطة دمشق، بهدف تحقيق حقوق الشعب الكردي وتطلعاته، عبر الدستور الجديد لسوريا”.