أكد، الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي، محمود حبيب، أنّ قوات سوريا الديمقراطية تشكل ركيزة أساسية في جيش سوريا المستقبل، لأنها تمتلك خبرة طويلة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية، وأشار، إلى إن ضم تركيا للعديد من المجموعات المرتزقة، هدفها احتلال المنطقة، وتحقيق أحلام الطورانية العثمانية.
وكانت دولة الاحتلال التركي، قد شكلت قوة من المرتزقة التابعة لها في 30 أيار من العام 2017، وجهدت كثيراً من أجل تدجين الشباب السوري، وتحويله من الثائر إلى مرتزق وقاتل، وحملت هذه المجموعات أسماء تؤكد ارتباطها بالدولة التركية، ومشروعها العثماني التوسعي، أبرزها مرتزقة “السلطان سليمان شاه، والسلطان مراد، والسلطان ملك شاه”، وأدرجت معظمها على لوائح الإرهاب الدولية.
أولوية تركيا تحقيق أجنداتها
وحول الموضوع، تحدث الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي، محمود حبيب لوكالة هاوار: إن “ما يسمى “الجيش الوطني” أُّسِّس على أنقاض القوى الثورية، التي تم حلها بعد العمل على تفتيتها منذ بداية 2013 وحتى مطلع العام 2015، وفي تلك المرحلة تم التخلص من عشرات المجموعات الثورية، التي لم تكن تريد العمل تحت إشراف المخابرات التركية، أو الانضمام للمجموعات الراديكالية الإسلامية، كأحرار الشام، لهذا تم حلهم أو قتالهم حتى تسليم أسلحتهم أو قتلهم”.
وأشار: إن “الفائض الكبير من القوة البشرية بعدما عملت دولة الاحتلال التركي على حل المجموعات، دفعتهم للتوجه إلى الحضن التركي، حيث عملت الاستخبارات على فتح مراكز لاستقبال الشباب السوري، ووعدتهم بأنها سوف تشكل “قوة لقتال نظام البعث، وأدرجتهم تحت ذاك المسمى”.
وتابع: “اتبعت المخابرات التركية خطوات عدة لجر السوريين نحو الارتزاق، فبعد إخضاعهم لدورات عسكرية ودفع رواتب لعدة شهور، أقدمت على زجّهم في القتال، تحت مسمى “الجيش الوطني” لكن هذا لم يدم طويلاً، حيث تم وضع قادة معينين للتلاعب بهم، وتوجيههم للقتال داخل سوريا، بداية في جرابلس، والباب، ثم عفرين، وبعد ذلك في سري كانيه، وكري سبي، ومن ثم زجهم في حروب خارجية لا شأن لهم بها”.
وسلط حبيب، الضوء على الدعاية التي استخدمتها الدولة التركية، لجذب السوريين، بحجة أنها سوف تقاتل ضد النظام، وهذا ما لم يحدث نهائياً، بل سيطر النظام عام (2019) على مساحات واسعة من حماة، دون أي مواجهة مع هذه المجموعات، أسفرت عن نزوح أكثر من مليون و400 ألف شخص.
وحول ما يحدث في الساحل السوري، قال حبيب: “إنّ ما ارتكبته المرتزقة في الساحل انعكس سلباً عليهم؛ لأن الجريمة لا تداوى بالجريمة، وشدد على ضرورة توقف الأعمال القتالية على كامل الجغرافية السورية والدفع نحو العدالة الانتقالية”.
“قسد” المدافع عن السوريين
ونوه، إلى جرائم مرتزقة الاحتلال التركي بحق أهالي شمال وشرق سوريا، لاسيما بعد توصل قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق في العاشر من آذار الفائت، إلى اتفاق: إن “المرتزقة لن تتوقف عن ارتكاب المجازر فهي تتبع أوامر الاحتلال التركي، وهناك محاولات حثيثة للمرتزقة لترتيب الأوراق مع التغيرات على الساحة السورية، منها محاباة السلطة القائمة في دمشق، ومحاولة تصدر المشهد فيما سمي “بإعلان النصر”، وبارتكاب المزيد من الجرائم لتفاقم الصراعات هرباً من الوصول إلى العدالة الانتقالية التي ستذهب بهم إلى المحاكم”.
ولفت، محمود حبيب إلى أن الاضطرابات الكبيرة في المشهد السوري، وبروز دور قوات سوريا الديمقراطية، التي واجهت منذ تأسيسها عام 2015 مرتزقة الاحتلال التركي، ودفاعها المتواصل عن السوريين: “وجود قوات سوريا الديمقراطية، يعطي أملاً كبيراً للسوريين، خصوصاً بعد الاتفاقية التي جرت بين قوات سوريا الديمقراطية، وسلطة دمشق، بتشكيل جيش سوري أساسه “قسد”، الذي له باع طويل في محاربة الإرهاب، ويقف على مسافة واحدة من السوريين جميعا”.
وأكد: “قوات سوريا الديمقراطية، لم تقاتل إلى اليوم أي أحد من السوريين، فهي أُسِّست على مبدأ الدفاع عن أرضها وشعبها، تحت عنوان الدفاع المشروع عن النفس، وهذه نقطة تفوّق لقوات سوريا الديمقراطية، على التشكيلات العسكرية الأخرى التي تورطت في عمليات الهجوم والاعتداء وبشكل كبير على السوريين”.
واختتم، محمود حبيب، حديثه: “قوات سوريا الديمقراطية، ستكون ركيزة أساسية لأي جيش سوري قادم، تتعاون معها بالطبع بالتعاون مع القوى المنضبطة لتشكيل جيش سوري وطني الانتماء، لحماية سوريا أرضاً وشعباً، من شأن هذا التعاون أن ينتج وزارة دفاع حقيقية، خالية من المرتزقة والمجرمين والخونة، ما ستشكل انطلاقة نحو سوريا الجديدة”.




