الطبقة/ عبد المجيد بدر – أكد سياسيون ونساء في مدينة الطبقة أن القائد عبد الله أوجلان قدم نموذجًا فريدًا للنضال الديمقراطي، فربط تحرر المرأة بتحرر المجتمع، وأسس رؤية جديدة للحل في الشرق الأوسط. رغم نظام الإبادة والتعذيب المفروض عليه، بقي تأثيره قويًا، واستمرت أفكاره وحركته في إلهام الأجيال الجديدة على مستوى العالم.
يصادف الرابع من نيسان الذكرى الـ 77 لميلاد القائد عبد الله أوجلان، الذي أصبح رمزًا للنضال التحرري والفكر الديمقراطي في الشرق الأوسط. منذ ولادته في قرية عمبرة في أورفا عام 1949، وحتى اعتقاله عام 1999، شكّلت حياته مسيرة كفاح طويلة، لم تتوقف حتى في ظل العزلة المفروضة عليه في سجن إمرالي. يصف القائد عبد الله أوجلان يوم ميلاده بـ”الولادة الأولى”، لكنه يرى أن الولادة الحقيقية جاءت مع وعيه السياسي، وتأسيسه حركة تحررية، حملت مفاهيم العدالة والمساواة والديمقراطية. واليوم، بعد أكثر من سبعة عقود، باتت أفكاره منارة للعديد من الحركات الديمقراطية، ليس فقط في المنطقة، بل في العالم.
تحرر المرأة من تحرر المجتمع
يرى القائد عبد الله أوجلان أن تحرير المجتمع لا يمكن أن يتحقق دون تحرير المرأة، وأن النظام الذكوري هو من أسس القمع والاستبداد في التاريخ. لذلك، يركز على دور المرأة قوة ثورية قادرة على تغيير المجتمع.
وفي هذا السياق تقول الصحفية من مدينة الطبقة “نور السعيد“: “لا يمكن فهم فكر عبد الله أوجلان بمعزل عن قضية المرأة، فقد كان من أوائل القادة الذين أدركوا أن تحرر المجتمع لا يمكن أن يتحقق دون تحرر المرأة”. وأضافت: “وبالتالي فإن أي حركة تحرر حقيقية يجب أن تبدأ بتحرير النساء. تحت تأثير رؤيته، ظهرت منظمات نسوية قوية داخل الحركة الكردية، حيث أصبحت النساء ليس فقط مشاركات في النضال، بل قائدات في مختلف المجالات”.
واختتمت الصحفية “نور السعيد”: “أصبحت التجربة في شمال وشرق سوريا في تحرير المرأة نموذجًا للعديد من الحركات النسوية حول العالم. فمن خلال تطبيق نموذج القيادة المشتركة، حيث تساوى بين الرجال والنساء، وممارسة الديمقراطية المباشرة، وجدت هذه الحركات مثالًا حيًا على كيفية دمج النساء في مراكز السلطة بشكل حقيقي وكان هذا نتاج لأفكار القائد عبد الله أوجلان”.
حل قضايا الشرق الأوسط بمنظور القائد عبد الله أوجلان
يرى القائد عبد الله أوجلان أن حل قضايا الشرق الأوسط تقوم على التعددية والديمقراطية المباشرة بدلًا من الدولة القومية التقليدية. ويقترح نموذج الأمة الديمقراطية، حيث تعيش الشعوب معًا في إدارة ذاتية دون الحاجة إلى دولة مركزية قوية.
وبهذا الصدد؛ حدثنا عضو المبادة السورية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان “ياسر الكردي“: “رغم العزلة التي يعيشها القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي منذ عقود، إلا أن أفكاره لا تزال تنبض بالحياة. كتبه ورسائله تُقرأ في أنحاء العالم، وتترجم إلى لغات متعددة، مما يبرهن على عمق تأثيره الفكري”. وشدد: “إن الحركة السياسية التي أسسها لم تتوقف عند حدود شخصه، بل تحولت إلى تيار عالمي يلهم الأجيال الجديدة. إنه أحد القلائل الذين استطاعوا تحويل النضال من معركة عسكرية إلى مشروع حضاري شامل”.
وأنهى عضو المبادة السورية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان “ياسر الكردي”: “لا تزال نظرته حول الحلول الديمقراطية والاستقلال الذاتي والإدارة الذاتية تلهم العديد من الحركات الاجتماعية والسياسية الباحثة عن بدائل لأنظمة الحكم التقليدية”.




