مركز الأخبار ـ أكد أستاذ في كلية الاقتصاد بدمشق، بأنه عكس ما كان معتاداً، فأنه مع تحسّن الليرة السورية تم إضعاف القدرة الشرائية للحوالات بمقدار انخفاض سعر الصرف.
اعتادت غالبية الأسر السوريّة ممن لديهم أبناء وأقارب في الخارج على تحسين معيشتها خلال شهر رمضان عن طريق الاستفادة من الحوالات الخارجية، وبشكلٍ خاص بعد بدء الأزمة السوريّة وتدهور الوضع الاقتصادي وتهجير السوريين إلى الخارج. لكن؛ مع تحسّن قيمة الليرة السوريّة وعلى الرغم من أنه عامل إيجابي، إلا أنه انعكس على تراجع قدرة القيمة الفعلية وبالتالي القدرة الشرائية.
وأوضح ذلك الأستاذ في كلية الاقتصاد بدمشق الدكتور شفيق عربش: “إن الحوالات الخارجية في زيادة سنوية وتصل نسبتها في شهر رمضان المبارك إلى 100%”، مشيراً إلى أن “حجم الحوالات يصل إلى أوجه قبل الأعياد”.
ولفت إلى أن إرسال الحوالات الخارجية أصبح تقليداً سنوياً محبباً لدى السوريين ومؤشراً على روابط العلاقات الأسرية والاجتماعية، إلا أنه في ذات الوقت تحدث عن تراجع تأثير هذه الحوالات في رفع ميزانية الأسرة نتيجة تحسّن سعر صرف الليرة السوريّة.
وكشف: “إن المبالغ الكبيرة نتيجة هذه الحوالات، اعتدنا أن يكون لها تأثير على حركة المشتريات والأسواق، لكن تحسن الليرة السورية أضعف القدرة الشرائية لهذه الحوالات بمقدار انخفاض سعر الصرف، ففي مرحلة ما وصل سعر الصرف إلى أكثر من 20 ألف ليرة، وعليه نستطيع أن نقول: إنها انخفضت بمقدار النصف نتيجة تحسن سعر الصرف ليسجل في السوق الموازية ما يقارب 10آلاف ليرة”.
كما وسلط الضوء على دور حوالات رمضان المخصصة للسلل الغذائية وأعمال الخير في تأمين جزء جيد من المواد والمستلزمات الأسرية.
وأشار إلى تحسّن الليرة خلال هذه الفترة مؤقتاً، مضيفاً: “أخشى فيما أخشاه أن ينعكس بالاتجاه الآخر بعد انتهاء شهر رمضان نتيجة أن الارتفاع لم يكن ناتجاً عن تحسّن اقتصادي وإنتاجي، كما أنه لا يمكننا أن نتجاهل أن أغلب الأسر تعمل على تكوين ميزانية خاصة للشهر الكريم وهذا ما يجعل حركة رأس المال أفضل”.




