عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ مع بداية شهر آذار الجاري هبَّ مزارعو المحاصيل الشتوية في نشاطهم للعناية بمحاصيلهم الزراعية بعد موجة من الأحوال الجوية القاسية خلال الموسم الحالي حيث يواجهون صعوبات كبيرة في تحصيل الدعم الزراعي، وتأمين لوازم إنجاح مواسمهم.
وواجهت الزراعة الشتوية المروية والبعلية لهذا العام عوامل التقلبات الجوية منها قلة بالهطولات المطرية، وترافقها موجات من الصقيع في شهر شباط المنصرم مما أثر على الدورة الزراعية للنباتات، وتعرضها للاصفرار، وتقزّم النباتات، الأمر الذي يتطلب الإسراع في القيام بالنشاطات الزراعية هذا العام.
فيما تأثرت “الزراعة البعلية” كثيراً بقلة الهطولات المطرية لهذا الموسم، حيث بات أمل الإنبات لمحاصيل القمح والشعير ضعيفاً للغاية بسبب ذلك، حيث اضطر أغلب المزارعين إلى الاستفادة منه لأغنامهم.
وعملت مديرية الزراعة بعين عيسى على تقديم تسهيلات للمزارعين المرخصين خلال الموسم الحالي وبموجب الخطة الزراعية للدعم الشتوي والتي تتضمن (60 بالمئة قمح ـ 2بالمئة خضروات ـ 15 بالمئة بقوليات ـ 5 بالمئة شعير)، بعد القيام بالكشوفات اللازمة والإجراءات المتبعة للحصول على مادة (المازوت) بالسعر المدعوم 1350 ليرة سوريّة لليتر الواحد.
الحرص على تسليم دفعات أخرى
وكانت قد صرحت الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة “مها الحمد” خلال لقاء سابق أجرته صحيفتنا بأنهم يواصلون دعم المزارعين المرخصين بمادة المازوت المدعوم في ظل ما تتعرض له المزروعات الشتوية من جفاف نتيجة للعوامل الجوية، فيما يُطالب مزارعون برفع كفاءة الدعم ومخصصاته بحسب الإمكانية المتوفرة. ولفتت إلى أن المزارعين المرخصين لديها باشروا باستلام الدفعة الثانية، ويجري العمل حالياً بالتنسيق مع (سادكوب) على تسليم دفعات أخرى بعد استكمال إجراءات التراخيص وقطع الرخص من قبل المديرية ليتوجهوا إلى استلام مادة المازوت بموجب الإجراءات المتبعة.
وبينت بأن المديرية تسعى لتطبيق خطة الدعم الزراعي الذي يقتصر حالياً على مادة المازوت، وبحسب المساحات المرخصة لديها، وكميات مادة المازوت المخصصة للزراعة ليتم تسليمها لمستحقيها
رفع كفاءة الدعم الزراعي
وحول بدء النشاط الزراعي؛ يقول المزارع “محمد الحمود” بأنهم يعملون حالياً على الإسراع بسقاية محاصيلهم الشتوية (القمح ـ الشعير) والتي يعتمد أغلبها في عين عيسى على مشاريع “الآبار الارتوازية”، حيث يُشكل تأمين مادة المازوت لتشغيل محركات الديزل للعمل الزراعي عائقاً كبيراً أمامهم للإسراع بري محاصيلهم الزراعية مع قلة الهطولات المطرية، فيما يضطر قسم منهم الى شراء “المادة ” من السوق السوداء بأسعار تتعدى 100 دولار أميركي للبرميل الواحد.
ويرى المزارع بأن العام الحالي يختلف عن باقي الأعوام المنصرمة بسبب الجفاف وقلة الأمطار، الأمر الذي يتطلب دعم مكثف بمادة المازوت لزيادة تشغيل المحركات والإسراع بري المحاصيل الزراعية، ودخولها مرحلة النشاط والنمو.
وأضاف: “ناشدنا لأكثر من مرة الجهات المعنية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لرفع كفاءة الدعم، وعدم اقتصاره على مادة المازوت بالرغم من الوعود بالدعم الذي تلقيناه من قبل الجهات المعنية إلا أن الهوّة كبيرة للغاية، فهنالك حاجة مستمرة لدعم الموسم الزراعي حتى وصوله إلى موسم الحصاد، وهذا الأمر يتطلب تحقيق الكثير من التسهيلات والدعم للمزارع”.




