روناهي/ دير الزور ـ ارتفاع جنوني بأسعار الإيجارات في دير الزور، حيث طالب الأهالي الجهات المعنية بضرورة التدخّل، وتفعيل دور الرقابة على إيجار العقارات وضبط الأسعار وفرض رقابة صارمة على عمل المكاتب العقارية، لمنع استغلالها لحاجاتِ المواطنين.
يشهد سوق الإيجارات في مدينة دير الزور ارتفاعاً جنونياً في الأسعار، مُثيراً غضباً واسعاً بين السكان، فقد وصل سعر إيجار المنازل الصغيرة إلى مليون ونصف المليون ليرة سوريّة شهرياً، بل وأكثر في بعض الأحيان، مما يُشكّل عبئاً ثقيلاً على كاهل الأهالي، خاصةً ذوي الدخل المحدود.
ويُضيف إلى هذه المعاناة، دور المكاتب العقارية التي تُسيطر بشكلٍ كبيرٍ على السوق، مُستغلةً الظروف الاقتصادية الصعبة، فإلى جانب رفع أسعار الإيجارات بشكلٍ مُبالغٍ فيه، تفرض هذه المكاتب أيضاً مبالغَ ضخمةً كأمانٍ، تُساوي قيمة إيجار المنزل أحياناً، مما يُزيد من الضغط المالي على المستأجرين.
ويُشير العديد من السكان إلى أنَّهم يُضطرون إلى دفع هذه المبالغ الكبيرة تحت ضغط الحاجة المُلحّة للسكن، في ظلِّ نقصٍ حادّ في الوحدات السكنية المتاحة.
ارتفاع جنوني في أسعارِ الإيجارات
في السياق؛ تحدث أحد أهالي مدينة دير الزور “رجب العمر” وأشار إلى أنه لا يستطيع تحمّل الأسعار الباهظة “راتبي لا يكفي لتغطية تكاليف المعيشة، فكيف لي أن أدفع مليون ونصف المليون ليرة شهرياً كإيجار؟ هذا أمر مُستحيل”.
وأضاف: “المكاتب العقارية تستغلُّ حاجتنا للسكن، وتفرض علينا شروطاً تعجيزية”.
وطالب الجهات المعنية بالتدخّل لوضعِ حدٍ لهذا الارتفاع الجنوني في أسعار الإيجارات، وفرض رقابة صارمة على عمل المكاتب العقارية، لمنع استغلالها لحاجات المواطنين، وشدّد على أن هذه المشكلة تُفاقم من معاناة السكان، وقد تُؤدّي إلى أزمةٍ سكنيةٍ حادةٍ في المدينة.
ضرورة وضع حلول عاجلة لحلِّ المشكلة
من جانبه أوضح المواطن عبد الرحمن العبد: “إنني أبحث عن سكن منذ شهور لكن الأمر صعب للغاية، أسعار الإيجارات مرتفعة بشكلٍ مُخيف والمكاتب العقارية تضع شروطاً تعجيزية مثل دفع مبلغ ضخم كأمان”.
وأشار إلى أن سوق إيجارات المنازل يشهد غياباً تاماً للرقابة، ما أدى إلى ارتفاعٍ جنوني في الأسعار فمثلاً، يصل إيجار منزل صغير إلى ٨٠٠ ألف ليرة سوريّة، فيما يطلب المكتب العقاري تأميناً إضافياً يصل إلى ٥٠٠ ألف ليرة سوريّة، وقد يتجاوز ذلك بكثير، مما يُثقل كاهل المستأجرين.
وطالب بسنِّ قوانين تُنظّم سوق الإيجارات، وتُحدّد سقفاً معقولاً لأسعار الإيجارات، بالإضافة إلى منع المكاتب العقارية من فرض أمان مُبالغ فيه، ويشدّد على ضرورة توفير حلول عاجلة لهذه المشكلة، قبل أن تتفاقم أكثر وتُؤدّي إلى نتائج سلبية على حياة السكان في دير الزور.
هذا والجدير ذكره، بأن هيئة الإدارات المحلية في إقليم شمال وشرق سوريا أصدرت بتاريخ 21/12/2024 تعميماً بإلزام أصحاب المنازل وأصحاب المكاتب العقارية بتحديد أجور العقارات وفق عدد الغرف.
الغرفة الواحدة في الأرياف والأحياء الشعبية وأطراف المدن والبناء القديم، تُحدد أجرتها بـ10 دولارات شهرياً.
الغرفة الواحدة في المدن للمنازل ذات البناء الجديد، تُحدد أجرتها بـ15 دولاراً شهرياً.
المنافع (المطبخ والحمام) تُعتبر غرفة ضمن المنزل.
كما تضمّن التعميم إجراءات لمخالفي القرار، كالتالي:
وفي حال مخالفة هذا التعميم سيتم أخذ الإجراءات التالية بحق المخالف: توجيه إنذار خطي لمرتكب المخالفة (صاحب المكتب العقاري) ودفع غرامة مالية بقيمة 200 دولار أمريكي.
في حال تكرار المخالفة، تُسحب الرخصة، ويتم إيقاف المكتب العقاري مع فرض غرامة مالية قدرها 1000 دولار أمريكي.




