قامشلو/ علي خضير – ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي في إقليم شمال وشرق سوريا مرةً أخرى إلى عشرة دولارات، بعد ما تم تحديد سعرها بسبع دولارات سابقاً، إلى جانب حدوث أزمة وقلّة في توفيرها، ما جعل هذا الأمر موضع استهجان للأهالي، فيما كشف أحد معتمدي الغاز عن السبب الرئيسي لقلة كمية الغاز في هذه الفترة، منوّهاً إلى توفّره بشكلٍ كبير في الفترة القليلة المقبلة.
حددت الإدارة الذاتية الديمقراطية سعر مؤقت للغاز المنزلي بعشرة دولارات قبل عامين، بسبب استيراد هذه المادة من باشور كردستان، وذلك عقب الهجمات التركية التي استهدفت محطات الغاز والنفط في تلك الفترة في حقول الرميلان والسويدية، ودمرت حقول الغاز في المنطقة.
إلا أنه بعد عودة معمل الغاز في السويدية إلى العمل تم تخفيض سعر أسطوانة الغاز إلى سبع دولارات، بدل العودة إلى التسعيرة القديمة والتي كانت سبعة آلاف ليرة سوريّة، واليوم تفاجأ معتمدي الغاز في مقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا، برفع سعر أسطوانة الغاز مرةً أخرى إلى عشرة دولارات، ما أثار جدلاً كبيراً بين المواطنين الذين يعانون وضعاً معيشياً صعباً.
العوامل التي أثرت على الإنتاجية
وللحديث أكثر عن الواقع الحالي للغاز المنزلي في المنطقة وسبب قلته، التقينا عضو اتحاد معتمدي الغاز بقامشلو “نضال لوقو”، والذي أوضح بدايةً: “نستلم كميات الغاز الموزّعة على المناطق، حيث تتم القطوعات عن طريق اللجان في جميع المناطق، ونرسل لجان لاستلام الغاز من معمل غاز (السويدية)، وبالنسبة للكميات المتاحة في الفترة الأخيرة أصبح هناك قلة بإنتاج الغاز في المعمل، وبالرغم من قلة الإنتاجية، إلا أنَّه تمَّ التوزيع بشكلٍ متساوي على جميع مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
وتابع: “ما أدى لضعف الإنتاج وقلة توفر الغاز في الفترة الماضية هو موجة البرد الشديد التي اجتاحت المنطقة، والتي أثّرت بشكلٍ كبير في الإنتاج وذلك بسبب تشكل الصقيع، حيث أنَّ أغلب الآليات التي تنتج الغاز تعتمد في طاقتها الإنتاجية على الماء لحدٍ كبير”.
واستكمل لوقو: “لم تكن الكميات المُنتجة تغطي احتياجات المواطنين من كمية الغاز في المناطق كافة، ما خلق نوعاً من الأزمة في الفترة الأخيرة، أما في الوقت الحالي فقد أصبح إنتاج المعمل جيداً إلى حدٍ كبير، وأصبح هناك زيادة في الإنتاج، وفي الفترة القريبة سيكون هناك توفر ملحوظ في كمية إنتاج الغاز، ما سيُخلّصنا من أزمة الغاز في الفترة القصيرة القادمة”.
من جهة أخرى بيَّن أنَّ كميات الغاز مرتبطة بإمكانية المعمل، فبعض الأحيان تصدف لديهم أن يكون الإنتاج قليلاً، سواءً بسبب الأعطال أو كميات الغاز الموجودة، مع العلم أن هناك استيراد للغاز من خارج سوريا أيضاً، ولكنه غير متاح في كل فترة، وفي حال توفّر الاستيراد يساعد بشكلٍ كبير بتوفر الغاز.
آلية التسليم والتوزيع وسعر البيع
أمّا حول طريقة توزيع الغاز المنزلي على الأهالي كشف لوقو: “نحن المعتمدين بعد استلامنا الغاز بالكميات المتاحة، نقوم بتوزيعه على المواطنين في كافة المناطق بالتنسيق بين الكومينات ولجان المحروقات والمعتمدين”.
وتعقيباً على التسعيرة الجديدة للغاز قال لوقو: “أصبح هناك اختلاف في سعر أسطوانة الغاز المنزلي، حيث كانت تُباع بسبع دولارات، ما يعادل سبعين ألف ليرة سوريّة، أما الآن نبيع الأسطوانة بحسب السعر المقرر من الإدارة العامة (عشرة دولارات)، ما يعادلها مائة وخمسة آلاف ليرة سوريّة، ومن خلال تعاملنا مع المواطنين بالتسعيرة الجديدة (10 دولارات)، لم نُلاحظ أي تذمّر من قِبلهم لهذا السعر، بل كان هناك تقبّل للسعر بشكلٍ جيد، ولم يُحدِث ارتفاع السعر أي تأثير علينا كمعتمدين، بسبب تقبّل المواطنين للسعر”.
في الختام أكّد عضو اتحاد معتمدي الغاز بقامشلو نضال لوقو: “من الصح إننا مررنا بأزمة في الفترة السابقة، ولكن لم تكن تلك الأزمة الخانقة، حيث لم يبقَ أحداً من المواطنين بلا غاز لفترة طويلة، ولم تكن أزمة حادة بل عادية، وفي جميع الأحوال ستتوفر في الفترة القليلة القريبة كميات الغاز بشكلٍ كبير في جميع مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، من خلال تحسين الإنتاج وإزاحة العراقيل التي أثرت على ضعفه”.




