روناهي/ دير الزور ـ شهدت بلدة الكسرة في مقاطعة دير الزور، في السادس والعشرين من شباط 2025، حدثًا بالغ الأهمية، وهو افتتاح مجلس ديني جديد تابع لرابطة آل البيت السادة الأشراف، وجاء ذلك في سياقٍ تاريخيٍّ حساس، حيث تُعاني سوريا من سنواتٍ طويلةٍ من الصراع والانقسام، مما يبرز أهمية الدعوة للإسلام المعتدل والتسامح كركيزةٍ أساسيةٍ لبناء مستقبلٍ أفضل.
يُمثّل افتتاح هذا المجلس خطوةً نوعيةً، تتجاوز مجرد توفير الخدمات الدينية التقليدية كإقامة الصلوات والدروس الدينية والإرشاد، فهو يسعى من خلال نشر قيم الإسلام المعتدل والتسامح، إلى تعزيز التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع في دير الزور، التي عانت طويلًا من تداعيات الصراع، لبناء مجتمع متماسك وقويّ، قادر على مواجهة التحديات.
مواجهة “الحرب العالمية” بأسلحة السلام
ويهدف تشكيل المجلس الديني في دير الزور إلى مواجهة ما يُسمّى بـ “الحرب العالمية”، والتي تُظهر في شكلٍ من أشكال إثارة الفتن الطائفية والمذهبية، إلى تقسيم المجتمع وتسهيل السيطرة عليه، حيث أن رسالة المجلس تتجاوز الجانب الديني لتؤكد على ضرورة وحدة المجتمع السوري، والتصدي لأيّ محاولاتٍ لتقسيمه أو زعزعة استقراره.
وفي لقاءٍ لصحيفتنا “روناهي”، أكد عضو رابطة آل البيت في إقليم شمال وشرق سوريا “فهد الشيخاني“، على أهمية المجلس الديني، حيث يعتمد في عمله على منهج وثيقة المدينة المنورة، كإطارٍ أساسي يُحدّد توجّهاته، مع التركيز على نشر الإسلام المعتدل القائم على التآخي، والمحبة، والتسامح، والأخوة، والتعاضد، فهذه المبادئ تُجسّد جوهر رسالة آل البيت السادة الأشراف، الرامية إلى بناء جسورٍ من التواصل والتفاهم بين أفراد المجتمع.
التعاون والتكاتف.. أساسا بناء الثقة
وأشار الشيخاني، إلى أن المجلس الديني يُجسّد تأسيس مجلس التعاون والتكاتف بين القيادات الدينية، ويُمكن أن يلعب هذا المجلس دورًا هامًا في إعادة بناء النسيج الاجتماعي في دير الزور، ويساهم في بناء مستقبلٍ أفضل لسوريا.




