قامشلو/ علي خضير _تجمع الآلاف من أهالي مدينة قامشلو في ملعب شهداء 12 آذار، للاستماع لرسالة القائد عبد الله اوجلان التي دعا فيها إلى إحلال السلام والديمقراطية اليوم (الخميس) في 27 شباط الجاري.
ومن خلال عقد مؤتمر صحفي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب نشر ببث مباشر.
كشف الوفد الزائر لامرالي فحوى الزيارة وقرأت الرسالة من قبل العضو في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب أحمد ترك، وتعنونت الرسالة بـ:
“نداء السلام والمجتمع الديمقراطي” ونصّت على:
“تم تأسيس حزب العمال الكردستاني في القرن العشرين، هذا القرن الذي يمكن وصفه بأنه الأكثر عنفاً.
المرحلة التي تأسس فيها حزب العمال الكردستاني أتت في ظل ظروف حربين عالميتين، والاشتراكية المشيّدة والحرب الباردة، في هذه المرحلة كان يتم إنكار حقيقة الوجود الكردي وكان يتم قمع الحريات وخاصة حرية الفكر.
من الناحية النظرية فإن البرامج والاستراتيجيات والتكتيكات أتت تحت تأثير حقيقة نظام الاشتراكية المشيّدة وعلى هذا الأساس تم التأسيس.
في التسعينات ولأسباب داخلية منها، انهيار الاشتراكية المشيدة وكذلك انهيار إنكار الهويات في الوطن وتطور حرية الرأي والفكر، كلها كانت أسباب في أن يتجاوز حزب العمال الكردستاني معناه وأصبح يكرر نفسه كثيراً. ونظراً لهذه الأسباب فإنه هو أيضاً قد أشرف على نهايته وهناك حاجة لحله.
العلاقات الكردية التركية وفي تاريخ يمتد لأكثر من ألف سنة فإن الأتراك والكرد، كي يحافظوا على وجودهم في مواجهة القوى المهيمنة، ارتأوا دائماً بأنه هناك حاجة ليكون هناك اتفاق اختياري بينهم.
خلال المئتين عام الأخيرة حاولت الحداثة الرأسمالية ضرب هذا الاتفاق، القوى التي تأثرت بأسسهم الطبقية خدموا هذا الهدف بشكل أساسي، وتم تسريع عجلة هذه العملية من خلال التحليل الأحادي من قبل الجمهورية. المهمة الأساسية تكمن في عدم تهميش العلاقة التاريخية التي تلقت ضربات عديدة، حيث يجب أن نعيد تنظيم هذه العلاقة بروح التآخي والتقارب من جديد.
المجتمع الديمقراطي حاجة لا مفر منها، في تاريخ الجمهورية كان حزب العمال الكردستاني، هو حركة الانتفاضات الأكثر استمرارية واتساعاً، ولأن طريق السياسة الديمقراطية كان مسدوداً فقد اكتسب حزب العمال الكردستاني قوة ودعماً.
الدول القومية المتعددة والفدراليات والإدارات الذاتية والحلول الثقافية والتي كانت عبارة عن نتائج للتعصب القومي لم تستطع أن تنسجم مع علم الاجتماع التاريخي.
احترام الهويات وحرية الفكر والتنظيم الديمقراطي وبناء جميع المكونات اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، تكون ممكنة فقط عبر وجود مجتمع سياسي ديمقراطي.
عندما يتم تتويج القرن الثاني للجمهورية، بالديمقراطية عندها ستكون قادرة على تحقيق الوحدة، وتأمين الاستمرارية بشكل دائم. الديمقراطية هي السبيل الوحيد والأنسب وليس هناك سبيل آخر لبناء الأنظمة سوى الاتفاق الديمقراطي الذي يشكل الطريق الأساسي.
ويجب أن يتم تطوير خطاب مرحلة السلم والمجتمع الديمقراطي على هذا الأساس.
النداء الذي وجهه السيد “دولت باخجلي” والإرادة التي أعلن عنها السيد رئيس الجمهورية، والمواقف الإيجابية للأحزاب الأخرى أسست جميعها لهذه العملية، وأنا أيضاً في هذه العملية أوجه ندائي لنزع السلاح وأتحمل المسؤولية التاريخية عن توجيه هذا النداء.
كما أنه لم يتم إنهاء وجود أي مجتمع أو حزب عصري باستخدام القوة، فأنتم أيضاً تستطيعون بإرادتكم الحرة أن تعقدوا مؤتمركم وتتخذوا قراراتكم، ويجب على جميع المجموعات وضع سلاحها جانباً، وعلى حزب العمال الكردستاني حل نفسه.
أُرسل سلامي إلى جميع الأشخاص الذين يؤمنون بالتعايش المشترك ويصغون باهتمام لندائي”.
وبعد الانتهاء من الرسالة صدحت حناجز الحضور بشعارات تؤكد ارتباطهم بالقائد عبد الله أوجلان وثمنوا توجيهاته الداعية إلى السلام والديمقراطية.




