جل آغا/ أمل محمد – بين رئيس المجلس الديني في ديرك “محمد درويش” أن شهر رمضان المبارك فرصة مناسبة للتعاون والأخوة بين الشعوب، متمنياً أن يعم السلام سوريا كافة.
يحل شهر رمضان المبارك على العالم الإسلامي، ولا يزال مشهد الدماء يسيطر على الصورة يعود شهر رمضان حاملاً أمنيات بأن يسود السلام ويتوقف حمام الدماء.
رمضان.. شهر الخير والعطاء
وفي السياق، تحدث لصحيفتنا “روناهي” رئيس المجلس الديني في ديرك “محمد درويش” عن ميزات شهر رمضان المبارك: “شهر رمضان، شهر الخير والعطاء. إنه شهر يمتاز عن باقي الشهور، لأنه له وقع على النفس يضع المسلم في جو من الروحانية، وشعور نفسي مختلف عن باقي من أشهر السنة”.
وتابع: “فهو مدرسة لتغيير الأخلاق والنفس، ليجعل الإنسان ذا خلق وكرم ومعاملة حسنة”.
وأضاف: “كما أن لهذا الشهر طقوساً مختلفة، كالاستيقاظ قبل أذان الفجر للسحور، والتزام الصائمين الجماعات والصلاة في المسجد، وفي السابق كان يضرب المدفع عند لحظة الإفطار للإعلام بحلول وقت الافطار، إضافةً، لجلوس كافة أفراد العائلة على مائدة واحدة، مما يخلق شعوراً بالمحبة”.
وزاد: “ومن الطقوس المهمة في هذه الشهر الكريم، صلاة التراويح، التي يؤديها الصائمون بعد صلاة العشاء في المسجد، وغالباً ما نجد الأطفال يرتادون المساجد لأداء صلاة التراويح، أما الطقوس الاجتماعية في شهر رمضان فنجد الناس يبدؤون قبل دخول الشهر بشراء كل ما يلزم من طعام وشراب لمائدة الإفطار والسحور، إضافةً لتبادل وجبة الإفطار بين الأهل والجيران”.
وأشار درويش، والهدف الأهم من فرضية الصيام، هو أن يشعر الغني بالفقير، فالله سبحانه وتعالى حين فرض الصيام ليس لأنه بحاجة إلى عبادة أحد، ولكن لتمتد أواصر المحبة والتكافل الاجتماعي بين فئات المجتمع كافة، وليعلم الإنسان بأنه من أهم شروط قبول الصوم ومستلزمات الإيمان.
مضيفاً: “فيجب أن تنتشر بين الشعوب ثقافة العفو والمسامحة، والمحبة والسلام، لا الهجر والتخاصم، فالمعنى الحقيقي للصيام هو العطاء والصفح، وعدم رد الإساءة بمثلها”.
وتعيش منطقتنا ظروفا استثنائية، في الحرب التي هجرت وشردت الكثيرين من بيوتهم، وجعلت الكثيرين يعيشون حياة النزوح والعيش في ظروف قاسية؛ ما جعل من الضروري أن نعمل جميعاً للتكاتف بين الشعوب كافة: “منطقتنا التي نعيش فيها، اختصها الله بتعداد من الأديان، والأعراق، واللغات، ولقد كان هذا مصدر قوة ودعم لشعبنا، وخاصةً حين يحل شهر رمضان المبارك يشعر الكل بشعور واحد، فالفرد في خدمة الجماعة، وغير المسلم تراه يشعر بشعور أخيه الصائم احتراماً لصيامه وإيمانه، ولهذا من المستحيل أن تجد أحداً يشرب أو يأكل أو يدخن أمام الصائم”.
وأضاف: “وكذلك تجد المسلم يقدم الصدقات وزكاة ماله لكل فقير، وإن كان غير مسلم، وهذا يشكل نوعاً من التكاتف والتعاون بين شعوب المنطقة كافة، وهو مصدر قوة لشعبنا وسبب من أسباب الصمود والوقوف في وجه التحديات والتهديدات التي تتعرض لها مناطقنا في إقليم شمال وشرق سوريا”
وأردف: “فالاختلاف والتنوع آية من آيات الله، وهو مصدر قوة لا ضعف، فالعرق واللون والدين واللغة حق منحه الله تعالى لكل إنسان لا يحق لأي شخص كان، أن يمنع أو يسلب هذه الحقوق، والفرق بين الناس يكمن في العمل والتقدم الذي يقوم به كل فرد في المجتمع”.
وأكد: “فنحن في مؤتمر الإسلام الديمقراطي نعمل على ترسيخ مبادئ الأخوة والعيش المشترك، حسب ميثاق المدينة المنورة الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسخ مفهوم المحبة والتعايش السلمي بين الأطياف والأديان، فلكل إنسان دينه ولغته وعقيدته من حقه أن يمارسها كيفما يشاء، ويمارس شعائره الدينية ويعبر عن رأيه بكل حرية، وهذا ما نراه في منطقتنا، حيث تعيش الشعوب أخوة متحابين في الأفراح والأحزان في الأعياد والمناسبات، يواسون بعضهم في مناسبات العزاء ويباركون أعياد بعضهم”.




