الطبقة/ عبد المجيد بدر – أكد المهندس والمُشرف على المشاريع الزراعية بمدينة المنصورة في مقاطعة الطبقة “أحمد الحميدي”، بتعرض مزروعات 400 بيت بلاستيكي لتلف وبنسبة 90%، إلى جانب تضرر زراعات الإنفاق بالكامل، ودعا الحميدي إلى إعادة دعم المشاريع الزراعية للحفاظ على الإنتاج المحلي وضمان الأمن الغذائي.
تعرضت مقاطعة الطبقة ومناطق واسعة من إقليم شمال وشرق سوريا لموجة صقيع قاسية، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى -7 درجات مئوية، ما أدى إلى خسائرٍ كبيرة في القطاع الزراعي، وتضرر أكثر من 1000 دونم من الأراضي المزروعة في مقاطعة الطبقة، بما في ذلك البيوت البلاستيكية، والمحاصيل الاستراتيجية.
أضرار جسيمة في البيوت البلاستيكية والمحاصيل الشتوية
وفي هذا السياق، قال المهندس والمُشرف على المشاريع الزراعية في مدينة المنصورة بمقاطعة الطبقة “أحمد الحميدي”، لصحيفتنا: “شهدت المنطقة خلال الأسبوع الجاري موجة صقيع غير مسبوقة، حيث سجلت درجات الحرارة ليلاً -7 درجات مئوية، ما أدى إلى أضرار بالغة في الحقول الزراعية، شملت الأشجار المثمرة والخضروات والمحاصيل الشتوية”.
وأشار الحميدي إلى: “إن أبرز الخسائر كانت في البيوت البلاستيكية، والتي تعدُّ مصدراً رئيسياً للإنتاج الزراعي في المنطقة، حيث تعرض 400 بيت بلاستيكي في الطبقة، منها 150 بيتاً في المنصورة، لأضرار جسيمة نتيجة نقص المحروقات اللازمة للتدفئة، مما أدى إلى تلف أكثر من 90% من المزروعات داخلها”.
كما لفتت إلى: “إن الزراعات داخل الأنفاق البلاستيكية، والتي تمتد على مساحة 1000 دونم، قد تعرضت للتلف بالكامل، بينما تأثرت المحاصيل الشتوية مثل الملفوف والخس بنسبٍ متفاوتة، في حين بلغت نسبة الضرر في محصولي القمح والشعير 25%، رغم كونهما محاصيل شتوية مقاومة للصقيع”.
الأشجار المثمرة تفقد إنتاجها لهذا الموسم
وتحدث الحميدي عن تأثير الصقيع على الأشجار المثمرة، قائلًا: “الأشجار المثمرة، خاصةً الأصناف المبكرة مثل الدراق والجارنك، التي أزهرت قبل موجة الصقيع، تعرضت لخسائرٍ كبيرةٍ، حيث تسببت البرودة الشديدة في تلفِ الأزهار، ما يعني أن هذه الأشجار لن تحمل أي ثمار خلال الموسم الحالي”.
توقف الدعم يُزيد معاناة المزارعين
وأوضح الحميدي: “إن موجة الصقيع بدأت يوم 20 شباط واستمرت حتى 27 شباط، وأن الصقيع المعتاد يمكن أن يكون له فوائد في القضاء على الحشرات الضارة وبيوضها، إلا أن شدته هذا العام تسببت في أضرارٍ كارثيّة، فبعض المحاصيل مثل القمح والشعير والخضروات الشتوية قد تتعافى جزئياً، بينما هناك محاصيل أخرى تعرضت لخسائر لا يمكن تعويضها”.
وأكد الحميدي: “إن إجمالي المساحات المتضررة في مقاطعة الطبقة بلغ أكثر من 1000 دونم، وهو ما يشكّل تهديداً كبيراً للإنتاج الزراعي في المنطقة، خاصةً أن هذه المشاريع تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير المنتجات الزراعية بأسعارٍ مناسبة للسوق المحلية”.
مطالبات بإعادة دعم المشاريع الزراعية
وناشد الحميدي هيئة الزراعة في مقاطعة الطبقة لإعادة دعم المشاريع الزراعية بالمحروقات، مشيراً إلى أن توقف هذا الدعم منذ سنوات أدى إلى تراجع المساحات المزروعة وعزوف العديد من المزارعين عن الاستمرار في العمل الزراعي.




