روناهي/ برخدان جيان ـ يشهد مخيم مهجري “كري سبي/ تل أبيض” قلة فرص العمل وتعليق بعض المنظمات عملها في المخيمات؛ انعكس سلباً على تأمين احتياجات قاطنيها في ظل الغلاء بالتزامن مع اقتراب دخول شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى تقنين الدعم الإغاثي الشهري من المنظمات داخله.
ويقطن مخيم مهجري “كري سبي/ تل أبيض” بريف الرقة الشمالي أكثر من 7000 مهجراً موزعين على1300 خيمة لإيواء المهجرين الذين هجّرهم المحتل التركي ومرتزقته بعد احتلال مدنهم في مناطق مقاطعة كري سبي/ تل أبيض المحتلة وقراها.
ويعاني المهجرون القاطنون في المخيم ظروفاً معيشية صعبة مع اقتراب دخول الشهر الفضيل، بسبب قلة فرص العمل المتاحة، وتقنين المنظمات الإنسانية الداعمة للحصص الغذائية الشهرية الموزعة، وغلاء المواد الاستهلاكية الذي تسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين عامة.
قلة فرص العمل تفاقم الوضع
وفي الصدد، أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءات مع مهجري مخيم “كري سبي”، حيث قال المهجر مصطفى عمر: “العمل المياوم في هذه الأوضاع بات شحيحاً للغاية، وأبحث عن فرص عمل خارج المخيم بعد تعليق فرص العمل من بعض المنظمات، الأمر الذي قلص فرص العمل لتأمين لقمة العيش”، مبيناً، أن الأمر أصبح في غاية السوء مع اقتراب دخول شهر رمضان، وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.
وأردف: “باتت السلال الإغاثية لا تكفي ولا تسد حوائجنا بعد تقنينها إلى النصف تقريباً من بعض المنظمات الداعمة، وعليه نضطر للاستدانة من الباعة بأسعار مضاعفة، لذلك هنالك مشكلة حقيقية، وخاصةً، مع فقدنا مصادر أرزاقنا بعد تهجيرنا من بيوتنا، وممتلكاتنا من المحتل التركي ومرتزقته”.
وطالب المهجر “مصطفى عمر” في نهاية حديثه، المنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات المعنية في الإدارة الذاتية بدعم المهجرين خلال شهر رمضان المبارك، والسعي لتحسين الوضع المعيشي المتردي الذي فُرض عليهم بسبب تهجيرهم من الدولة التركية المحتلة.
الاقتصار على الأساسيات
ومن جهتها تحاول المهجرة “مريم الأحمد” إيجاد توازن في المصروف لعائلتها خلال شهر رمضان من خلال التركيز على الأساسيات من المواد الغذائية، وتقليل شراء بعض المواد التي باتت من “الكماليات” كاللحوم، والفاكهة، أو الحلويات خلال شهر رمضان المبارك لقلة مردود الأسرة.
وتأمل بالعودة إلى بيتها الذي تهجرت منه في مقاطعة تل أبيض/ كري سبي، والعودة من جديد إلى أرضها التي كانت تزرعها، وتعيش من مردودها، بعد دحر المحتل التركي والمرتزقة التابعة له، وإتمام شهر الصوم “رمضان” في بيتها وعلى أرضها التي دنسها المحتل.




